القيادة بين الحلم والإرادة

القيادة بين الحلم والإرادة

دكتور عبدالرحيم محمد

مستشار التخطيط الاستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

drabdo68@yahoo.com

تعتبر القيادة هى المحرك الرئيسي في المنظمة ، وهى المحك الأساسي في نجاحها، ومن مراجعة الدراسات التي تناولت المؤسسات الناجحة تجد أنها تشير إلى وجود قيادة ناجحة بها ، فالقيادة ليست مجرد منصب أو شخص جاء إلى موقع وحاول أن يدير ، ولكن القيادة فكر ورؤية للمستقبل مع وجود خلفية علمية وخبرات عملية، ومنهجية تفكير تعمل على مزج الخبرات بالعلم ، من خلال الاستفادة من جميع العاملين في المنظمة، سواء الأقراد في مختلف المستويات أو من أصحاب المصلحة المتعاملين مع المنظمة لأنهم جزءا أساسيا في نجاحها.

كثير من الذين يديرون المنظمات يتجاهلون دور الجمهور ، في حين أنه هو السبب في استمرار المنظمة ويمكن أن ينهي هذه المنظمة بسهوله ، فقط مجرد أن يتخذ قرارا بالتعامل مع مؤسسة أخرى، أيضا الجمهور مهم وله تأثير كبير على المنظمة في القطاع الحكومي والقطاعات الأخرى التي تنفرد بتقديم خدمات لا تقدمها منظمة أخرى، فالجمهور له القدرة على التأثير فيها من خلال عدم الرضا عنها وبالتالي يكون لديه الصلاحية لتغيير قادتها، لأن الحكومات اليوم والمؤسسات تعمل جاهدة على تحقيق الرضا العام ، وأصبح الجمهور هو الأهم وبالتالي التركيز الأن على الجمهور لأنه يقود المنظمة.

وعلى من يديرون المؤسسة أو أقسامها أو حتى من يديرون أقل مستوى فيها، يجب أن يدركون أن القيادة ليست حلم يتحقق بالوصول إلى الموقع ولكن القيادة إرادة وقدرة على تحويل الحلم إلى واقع من خلال الاستفادة من قدرات العنصر البشري والبحث عن رأس المال الفكري وتوجيهه لتوظيف الموارد المادية والمالية أفضل توظيف بما يحقق اكبر فائدة ممكنة لمن يتعاملون مع المنظمة

 القيادة بين الحلم والإرادة المقالة 

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On