فكرة الحوكمة Governance

فكرة الحوكمة Governance

دكتور عبدالرحيم محمد

مستشار التخطيط الاستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

drabdo68@yahoo.com

 

حوكمة الشركات هى نظام يمكن الشركة من أن تحكم وتدار ، وهي عبارة عن الإفصاح والشفافية لدي الغير ، والحوكمة هي فعل الصواب، والحوكمة تكون في قمة الهرم الإداري ثم باقي الهرم الإداري، والحوكمة هي عبار عن نظام داخلي وخارجي ، النظام الداخلي يوضح علاقة العاملين برئيس مجلس الإدارة أو المسئول الأعلى في المؤسسة وجميع المسئولين فيها ، ونظام خارجي وهو يركز على الإفصاح عن وضع الشركة للجمهور الخارجي   والمساهمين وأصحاب المصلحة، وبالتالي هي الإفصاح والشفافية في التعامل مع العميل الداخلي والخارجي

وتساهم الحوكمة في معرفة الواقع المالي والإداري للمؤسسة فهى تعمل على رفع الضبابية عن المستوى المالي والإداري، وكمثال على غياب الحوكمة ، ما قامت به في اليونان عندما دخلت الاتحاد الأوربي قالت أن لديها نسبة البطالة     3% وهى   كانت تتخطي 17% ، قالت إن نسبة العجز 14% والحقيقة كانت 122% ، الناتج القومي 216 مليار والحقيقي 123 مليار ، وبالتالي كشفتها الأزمة المالية .

و الحوكمة نوعين داخلية وخارجية، الحوكمة الداخلية هي التي تعتمد عليها المؤسسات الكبيرة، حيث توجد لنفسها جهة رقابية لعملية الحوكمة داخل هذه الشركات للإفصاح المتكرر عن البيانات المالية والأخطاء الإدارية وكيفية معالجتها، أما الحوكمة الخارجية فهي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث تقوم بتكليف جهات من الخارج للحوكمة لتقليل التكاليف.

ويعود تاريخ الحوكمة عندما أرسل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى بني سليم من يجمع الصدقات والزكاة فلما رجع قال هذا لكم وهذا أهدى إلى، كما جاء في الحديث حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ، قَالَ : ” اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا , يُقَالُ لَهُ : ابْنُ اللَّتْبِيَّةِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ ، فَلَمَّا قَدِمَ , قَالَ : هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ ، قَالَ : فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ , فَيَقُولُ : هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ إِلَيَّ . أَفَلا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَبَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَ إِلَيْهِ أَمْ لا ؟ ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَأْخُذُ مِنْهَا شَيْئًا إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ ، إِمَّا بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ , أَوْ بَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ , أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبِطَيْهِ , فَقَالَ : اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ؟

أيضا الفراعنة في أعمالهم اعتمدوا على الحوكمة فكان هنا شخص يرسم أو يبني وآخر يراقب، للتأكد من أن يعمل طبقا للمعايير الموضوعة.

والواقع الآن في الكثير من المؤسسات أن هناك  عدم مكاشفة على سبيل المثال تقارير اجتماع القيادات أو رؤساء الٌأقسام لا يعرفها إلى من حضروا الاجتماع ، وباقي الموظفين في المؤسسة لا يعرفونها على الرغم من أنه في ظل الحوكمة لابد أن يعرف الجميع بكل شيء، أحيانا أقسام داخل المؤسسة لا تعرف ما تقوم به الأقسام الأخرى وهذا يتعارض مع مبدأ الحوكمة.

وفي ظل الحوكمة عندما تقوم الإدارة بترقية أحد إلى المستويات العليا أو أي ترقية داخل المؤسسة يجب أن توضح للجميع لماذا تم ترقية هذا الشخص ولماذا شغل هذا المنصب دون غيره، أي تقديم مبررات عن الترقية. أيضا عند تعيين شخص يجب أن تحدد لماذا تم تعيين هذا الشخص تحديدا.

الحوكمة لها علاقة بالتخطيط الاستراتيجي و القضايا الاستراتيجية فهذا يحتاج إلى المصارحة والشفافية ومشاركة جميع الفئات المعنية من الشركاء والموظفين والمجتمع و أصحاب المصلحة وبالتالي عند صياغة يجب مشاركة الجميع وعند تنفيذها يجب أن يعرف الجمهور بأداء ونتائج المؤسسة.

الحوكمة ضرورة في الفصل بين الاختصاصات وعدم التداخل وتحديد الصلاحيات والسلطات تحديدا واضحا لمنع الازدواجية.

الحوكمة تعمل على توثيق العمليات وتصميم مؤشرات الأداء لكل عملية على أن يكون مؤشر الأداء مركزا على النقاط المهمة المؤثرة على المؤسسة وعلى نجاحها.

الحوكمة مهمة في عملية تقييم الأداء الأداء الفردي حيث تركز على مشاركة الموظف في وضع الأهداف وتقييم الموظف بناء عليها، وإن كان الواقع في كثير من المؤسسات لا يركز على هذا والتقييم يتم بطريقة عشوائية.

تتمثل ركائز الحوكمة في ، الشفافية، الانصاف، المسئولية، المحاسبة .

والعناصر الخمس للحوكمة المؤسسية، هي، إجراءات ضبط داخلي ورقابة فعالة، ممارسات الجيدة لمجلس الإدارة، تعريف واضح لحقوق المساهمين، الإفصاح والشفافية، التزام مجلس الإدارة .

للحصول على نسخة من المقالة إضغط هنا فكرة الحوكمة Governance

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب - أستاذ الإدارة العامة المشارك - كلية المجتمع

Share This Post On