المؤسسات الحكومية المصرية … و إستراتيجية الحصان الميت

المؤسسات الحكومية المصرية … و إستراتيجية الحصان الميت

دكتور

عبدالرحيم محمد

استشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

drabdo68@yahoo.com

هناك العديد من الإستراتيجيات التي تتبعها المؤسسات لرفع كفاءتها وزيادة قدرتها على الإنتاج، ويختلف إتباع هذه الإستراتيجيات من مؤسسة إلى أخرى حسب النمط القيادي المتبع في المؤسسة، وهنا اتسائل أى الإستراتيجيات تتبعها المؤسسات المصرية الحكومية في حالة تدني مستوى الأداء بها.
نبدأ بحكمة عند الهنود الحمر تقول : إذا اكتشفت أنك تركب حصانك او أوشك على الموت فإن أفضل إستراتيجية هى أن تنزل عنه وتتركه لحال سبيله

ولكن الواقع في منظماتنا العربية بصفة عامة، والمصرية بصفة خاصة أننا من منطق العيش والملح والعشرة التي بيننا والمحافظة على العلاقات مع الناس لا نترك الحصان أبدا، وفي مصر نقوم بتحنيطه خوفا عليه من التلف حتى يظل موجودا بيننا بغض النظر عن التأثير السلبي له على المؤسسة أم لا ، ويتم استخدام إستراتيجيات بديله عن إستراتيجية التخلص من الحصان ، من اهمها:

اولا: شراء سوط جديد أكثر تأثيرا في الحصان يجعله يسرع الخطى.

ثانيا: تغيير الفارس الذي يقود هذا الحصان بفارس أكثر مهارة.

ثالثا: دراسة الحالة الصحية للحصان من خلال تشكيل لجنة متخصصة تفحصه وتقدم تقرير عنه ويتم مكافأة اللجنة على مجهوداتها.

رابعا: التعرف على خبرات جهات أخري لديها مشكلة هذا الحصان والاستفادة من خبرتها في تطوير مهاراته وجعله أكثر فعالية.

خامسا: إعادة النظر في المعايير التي يتم عليها تقييم الأحصنه ووضع المعيار الملائم للحصان فربما تكون المعايير الحالية أكبر من قدراته.

سادسا: تطوير البرامج التدريبية التي يتلقاها الحصان والتي يتلقاها الذين يركبون الحصان لتحسين قدراتهم.

سابعا: الاستعانة بفريق متخصص في تحريك الحصان وتحريك من يتعاملون معه ورفع معنوياتهم بهدف إحيائه وبث الروح فيه من جديد.

ثامنا: خصخصة الحصان ومن معه من خلال إسناده إلى جهات خارجية تتعامل معهبشكل أفضل فربما يكون العيب فينا.

تاسعا: تجميع الخيول الميتة والتي أوشكت على الموت للعمل معا لتجميع قوتها في مكان واحد.

عاشرا: رفع رواتب وحوافز الحصان لزيادة قدرته على الحركة وسرعة الإنجاز.

حادي عشر: تغيير بيئة عمل الحصان وتوفير أدوات جديدة لرفع كفاءة الأداء لديه.

ثاني عشر: ترفيع الحصان إلى درجة أعلى كمستشار للاستفادة من خبرته.

هذا هو الواقع ، أما المأمول هو التفكير بنظرة مختلفة والتركيز على إيجابية التفكير والحلول التي تحقق الصالح العام وليس المصلحة الشخصية، التركيز على أصحاب الفكر والإبداع وليس الخبرة فقط، المؤسسات المصرية في حاجة إلى التخلص من الحصان الميت  

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

دكتور عبدالرحيم محمد عبدالرحيم استشاري التخطيط الاستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب أستاذ مشارك – كلية المجتمع – دولة قطر drabdo68@yahoo.com aabdulraheem@moi.gov.qa 0097455169913 www.dr-ama.com مجالات الاختصاص: • التخطيط الاستراتيجي والإدارة الاستراتيجية • قياس الأداء المؤسسي ومؤشرات الأداء • القيادة وبناء الكفاءات القيادية • تدريب وإعداد المدربين • تنمية المهارات وإدارة الذات • إدارة البرامج والمشروعات • تدريس مواد الإدارة العامة:  أصول الادارة والتنظيم،  نظرية الإدارة  إدارة التسويق،  إدارة الطوارئ ،  إدارة المشاريع،  السلوك التنظيمي ،  إدارة الجودة الشاملة،  تحليل وتقييم السياسات العامة.  مناهج وطرق البحث العلمي .  القيادة التنظيمية،  إدارة الموارد البشرية،  إدارة الأداء.  إدارة التعويضات والمنافع  إدارة المواهب.  إدارة التفاوض وحل نزاعات العمل. البيانات الشخصية: • الاسم: عبدالرحيم محمد عبدالرحيم • تاريخ ومكان الميلاد: أول يناير 1968 - جمهورية مصر العربية • الجنسية: مصري المؤهلات العلمية: - دكتوراه في الإدارة العامة من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في الإدارة العامة بعنوان "قياس الأداء المتوازن Balanced Scorecard في المنظمات العامة مع دراسة تطبيقية على شبكة الإذاعات الإقليمية في مصر". وأوصت اللجنة بطباعتها على نفقة الجامعة وتبادلها بين الجامعات. ورشحت الرسالة لجائزة الشارقة كأحسن رسالة دكتوراه في العلوم الإدارية في الوطن العربي لعام 2006. - ماجستير في الإدارة العامة – كلية الاقتصاد والعلوم السياسية – جامعة القاهرة بعنوان " التخطيط الاستراتيجي كمدخل لتطوير المنظمات العامة في مصر دراسة حالة المعهد القومي للقياس والمعايرة"، 2001م. - بكالوريوس تجارة - إدارة الأعمال- جامعة القاهرة –1990.

Share This Post On