فكرة حول تطوير المؤسسات الحكومية في مصر

فكرة حول تطوير المؤسسات الحكومية في مصر

دكتور

عبدالرحيم محمد

مستشار التخطيط الاستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

أستاذ الإدارة العامة المشارك- كلية المجتمع

Drabdo68@yahoo.com

تعاني المؤسسات الحكومية في مصر من مشكلات كثيرة  تعود أسبابها إلى تراكم عقود طويلة حتى أصبحت بعض المشكلات وكأنها امرا طبيعيا ومبدأ من مبادئ الادارة تضاف لمبادئ هنري فايول.  وحتى يمكن معالجة هذه المشكلات فان الأمر يتطلب ، أولا إرادة قوية وعزيمة صادقة تريد أن تحدث تغييرا وتتصديا لمقاومة التغيير. ثانيا الاستعانة  بالمتخصصين وذوي الخبرات في مختلف المجالات سوء كانوا من المؤسسات الحكومية او الخاصة  وكذلك أساتذة الجامعات وذلك لتحديد أهم المشكلات الأساسية والعمل على علاجها ويمكن تلخيص بعض الحلول التي يمكن أن تعالج معظم المشكلات الموجودة في الجهاز الحكومي .

أهم مشكلة تواجه الجهاز الحكومي هي الفساد ، وهذا يتطلب مجموعة من إجراءات تتمثل في استخدام التكنولوجيا  وتحويل جميع الخدمات إلى خدمات إلكترونية والفصل بين طالب الخدمة ومقدم الخدمة ، والدفع عن طريق بطاقات الائتمان، وانهاء جميع الخدمات دون الذهاب إلى مقر الحصول  على الخدمة قدر الإمكان، وهذا يتطلب خطوة مهمة وهى ربط جميع المستندات المطلوبة وما يملكه الانسان من عقارات واراضي  وغيرها من أرصدة بالرقم القومي ، وكذلك أولاده وزوجته،  هذا يسهل كثيرا الحصول على الخدمة ومنع الرشوة والمحسوبية وتقليل الفساد . على سبيل المثال إذا أرد شخص أن يقدم لابنه في مدرسة ليس هناك داعي ان يحضر شهادة الميلاد وعنوان المنزل وايصال المياه والكهرباء، وخطاب من جهة عمل ولي الأمر وبطاقة الأب والأم  وغيرها من الأوراق، فقط من خلال الرقم الشخصي يمكن التعرف على كل هذه الأوراق وصلاحيتها وبالتالي يمكن لأى أحد ان يقوم بهذه المعاملة سواء من بيته أو من خلال الذهاب إلى المدرسة. هذه الطريقة تسهل الكثير على الجمهور وتوفر الوقت والجهد وتقلل الفساد المالي والإداري.

من مشكلات الجهاز الحكومي هو تضخم عدد  الموظفين مما أدى إلى وجود بطالة مقنعة وبالتالي عدم كفاءة العاملين في الجهاز الحكومي، هذا يتطلب  توفير بعض المميزات التي تساهم في تقلل هذا الهدف من خلال التقاعد  المبكر على سبيل المثال، من خلال إعطاء الموظف  مكافأة مالية مجزية  ، وكذلك التعاقد مع من يريد منهم بعقود سنوية يمكن تجديدها إذا رأت الجهة المختصة انه يمكن الاستفادة من هذا الموظف، هذه الوسائل يمكن  ان تقلل عدد العاملين بالجهاز وتحقق منافسة بين العاملين. وبالتالي يمكن للحكومة التركيز على رفع كفاءة المتميزين من خلال برامج تدريبية حقيقية  تهدف إلى رفع كفاءة العاملين بالجهاز الحكومي

يمكن ربط الأجر بالإنتاج في الوظائف الانتاجية والوظائف التي تتطلب التعامل مع الجمهور يكون الأجر على اساس عدد المعاملات التي تيم تقديمها وذلك من خلال تحديد راتب أساسي للموظف ، وأى جهود إضافية يقوم بها الموظف بعد حد معين يتم مكافاته عليها. وكذلك السماح للقطاع الخاص بتقديم بعض الخدمات التي تقدمها الحكومة ، والمقصود بذلك الخدمات التي ترى الحكومة ان القطاع الخاص يمكن ان يقوم بها تحت اشراف الحكومة تتركها له، أيضا يمكن التوسع في مكاتب الخدمات التي تقوم بتخليص المعاملات للجمهور من المؤسسات الحكومية ، هذه المكاتب إذا تم تفعيلها بشكل جيد وتم التوسع بها فإنها تسهل من سرعة الإنجاز وتقليل الازدحام  في معظم مؤسسات الدولة.

 تطوير منظومة التدريب بالجهاز الحكومي ، وتحديد البرامج التدريبية بناء على الاحتياجات الفعلية التي يحتاجها الموظف. وتصميم برامج تدريبية تتوافق مع الواقع الفعلي  وتساهم في تحقيق الأهداف ورفع جودة الخدمة المقدمة .

التنسيق مع الجامعات حسب التخصص لدراسة مشكلات العمل ودراستها سواء من خلال المراكز البحثية او من خلال اطروحات الماجستير والدكتوراه وتقديم التوصيات التي تساهم  في حل مشكلات الجهاز الحكومي.

تغيير ثقافة التعيين في القطاع الحكومي وهى التوظيف إلى نهاية الخدمة الوظيفية، يقترح أن يكون التعاقد كل خمس سنوات على ان يجدد العقد لمن يثبت قدرته على الأداء ومن لديهم الأفكار التطويرية والإبداعية.

انشاء منصة إلكترونتية تقدم من خلالها الخدمات الإلكترونية لكل مؤسسات الدولة  بدلا من تقديمها من خلال موقع كل وزارة على حدة وذلك لتسهيل  الحصول على الخدمة.

إنشاء مراكز  خدمة موحدة يتم فيها تقديم أكثر من خدمة مثل خدمات الجوازات والمرور  وتصاريح العمل  وخدمات السجل المدني  وغيرها بحيث يمكن للجمهور انهاء أكثر من خدمة في وقت واحد وفي مكان واحد مما يسهل  سرعة الحصول على الخدمة   وتحسين جودتها.

إختيار القيادات يجب أن لايكون على أساس الأقديمية ولكن على اساس القدرة على الإبداع والتطوير ، وخاصة ان العالم يتغير  والعالم في حاجة إلى اصحاب رأس المال الفكري الذي يقدمون إضافة حقيقية للمؤسسة.

هذه بعض الأفكار التي يمكن أن تساهم في تطوير العمل في الجهاز الحكومي وتقلل من سيطرة الموظف على الجمهور وتحد من الفساد المالي والإداري

المقالة موجودة هنا   تطوير المؤسسات الحكومية.

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

دكتور عبدالرحيم محمد عبدالرحيم استشاري التخطيط الاستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب أستاذ مشارك – كلية المجتمع – دولة قطر drabdo68@yahoo.com aabdulraheem@moi.gov.qa 0097455169913 www.dr-ama.com مجالات الاختصاص: • التخطيط الاستراتيجي والإدارة الاستراتيجية • قياس الأداء المؤسسي ومؤشرات الأداء • القيادة وبناء الكفاءات القيادية • تدريب وإعداد المدربين • تنمية المهارات وإدارة الذات • إدارة البرامج والمشروعات • تدريس مواد الإدارة العامة:  أصول الادارة والتنظيم،  نظرية الإدارة  إدارة التسويق،  إدارة الطوارئ ،  إدارة المشاريع،  السلوك التنظيمي ،  إدارة الجودة الشاملة،  تحليل وتقييم السياسات العامة.  مناهج وطرق البحث العلمي .  القيادة التنظيمية،  إدارة الموارد البشرية،  إدارة الأداء.  إدارة التعويضات والمنافع  إدارة المواهب.  إدارة التفاوض وحل نزاعات العمل. البيانات الشخصية: • الاسم: عبدالرحيم محمد عبدالرحيم • تاريخ ومكان الميلاد: أول يناير 1968 - جمهورية مصر العربية • الجنسية: مصري المؤهلات العلمية: - دكتوراه في الإدارة العامة من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في الإدارة العامة بعنوان "قياس الأداء المتوازن Balanced Scorecard في المنظمات العامة مع دراسة تطبيقية على شبكة الإذاعات الإقليمية في مصر". وأوصت اللجنة بطباعتها على نفقة الجامعة وتبادلها بين الجامعات. ورشحت الرسالة لجائزة الشارقة كأحسن رسالة دكتوراه في العلوم الإدارية في الوطن العربي لعام 2006. - ماجستير في الإدارة العامة – كلية الاقتصاد والعلوم السياسية – جامعة القاهرة بعنوان " التخطيط الاستراتيجي كمدخل لتطوير المنظمات العامة في مصر دراسة حالة المعهد القومي للقياس والمعايرة"، 2001م. - بكالوريوس تجارة - إدارة الأعمال- جامعة القاهرة –1990.

Share This Post On