ماسبيرو بين الإصلاح والالحاح

ماسبيرو بين الإصلاح والإلحاح

دكتور

عبدالرحيم محمد

مستشار التخطيط الاستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

drabdo68@yahoo.com

ما سبيرو هذا الصرح الإعلامي الذي شكل وجدان العالم اجمع، هذا الصرح هو مصدر القوة الناعمة التي شكلت وجدان العالم العربي ورسمت صورة ذهنية لجمهورية مصر العربية، هذا الصرح هو الذي جعل كل من يعرفك في العالم العربي يفهمك لأن لغتك العربية باللهجة المصرية هي التي صدح بها  عمالقة الاعلام  وتألقت بها الشاشات في عرض أفلام ومسلسلات كان تعبر عن قيم  ومبادئ ورسائل ،  كانت كلها أو معظمها إنتاج حكومي  ، وشتان ما بين الماضي ( الأبيض والأسود)  واليوم (الألوان) . لا يستطيع احد  أن ينكر ما لهذا الصرح من انجازات عظيمه حققتها قمم وهمم عالية وكان لها تأثيرا في كل العالم.

ولكن بجب ان نراجع انفسنا؟  ونسأل أرواحنا؟ ونذكر ذاتنا؟   لماذا هذا التردي الذي وصلنا إليه؟، لماذا نتذكر اليوم تاريخ ماسبيرو ونفخر به جميعا وهذا حقيقة واقعة؟، لماذا الحزن والخوف والجزع من قرار سوف تأخذه الحكومة نحو مؤسسة ترى أنها لا تحقق إنجازات، الحكومة من حقها الاصلاح والتطوير والعاملين في ماسبيرو من حقهم أيضا الإصلاح والتطوير، والخوف من هذا التطوير طبيعة إنسانية، ففي كل مكان في العالم هناك  خوف من التغيير وهناك مقاومة للتغيير وهذا أمر طبيعي، السؤال الأهم ما هو الحل لهذه المشكلة؟ وما هو البديل لطرح الحكومة؟ ،  هذا السؤال  لم  يطرحه أحد بشكل علمي، وهذا هو المطلوب  بعيدا عن وسائل التواصل الاجتماعي،  ، وهذا هو المطلوب من قيادات ماسبيرو تقديم مقترح بديل يركز على تغيير فكر الإدارة وإدارة الفكر ، لابد من دراسة الوضع الراهن وتحديد المشكلات الحقيقية التي جعلت الوضع في ماسبيرو لما هو عليه الآن، هل العنصر البشري أم البطالة المقنعة؟ هل ضعف المهارات والقدرات لدى العاملين؟ هل النظم والإجراءات ؟ هل ضعف التكنولوجيا المستخدمة؟ هل عدم القدرة على تسويق البرامج؟ هل ضعف الرواتب والحوافز؟ هل نمط وأسلوب الإدارة المتبع؟ هل بيئة وثقافة وقيم العمل؟ هل عدم القدرة على التسويق؟  وغيرها من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة، هذا يتطلب فريق من العاملين في ماسبيرو مع متخصصين في الاعلام والإدارة  وعمل دراسة مبدئية تمهيدا لعمل دراسة تفصيلية لوضع خطة تطوير تتضمن  رؤية واضحة للتطوير وتقديم تصور بديل طالما أن الرؤية المقدمة مظلمة وظالمة.  يركز التفكير العلمي على حل القضايا والمشكلات  بالنقاش والحوار ، حل المشكلة ساحتها داخل ماسبيرو من خلال فريق عمل يتواصل مع القيادات لعرض الرؤية البديلة، على أن يظل ماسبيرو مؤسسة حكومية يديرها أبنائها ولكن بفكر القطاع الخاص،  وهذا الصرح به من الكفاءات التي تستطيع أن تطور  ماسبيرو وتطور العالم كله كما طورت الإعلام الخاص وقادته حتى اصبح  منافسا للأعلام الحكومي ومهاجما له

المقالة ماسبيرو بين الإصلاح والنواح: .

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On