نظرية الطائرة الورقية في الإدارة العربية

نظرية الطائرة الورقية في الإدارة العربية

Kite Theory in Arbab Management  

دكتور

عبدالرحيم محمد

 

مستشار التخطيط الاستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

drabdo68@yahoo.com

 

غالبا ما تكون العناوين وصياغتها مهمة جدا لأنها تعكس واقع النص وتلخص للقارئ الفكرة الرئيسية للموضوع. كتبت منذ فترة في مقالة سابقة على موقعي www.dr-ama.com مقالة بعنوان "أعمى يقود مبصرا نظرية في الإدارة العربية"، هذه المقالة بعنوان "نظرية الطائرة الورقية في الإدارة العربية" وهى استكمال للمقالة السابقة ، وكما تعرفون أن الطائرة الورقية هى لعبة مفضلة عند الكثيرين من الأطفال والكبار أحيانا، فعندما يقوم من يؤدي بالطائرة بتركها تدريجيا تطير في الهواء وهو يتحكم فيها شدا وجبذا طوال الوقت حتى تستقر على مسافات عليه في الهواء وفي نفس الوقت نجد أن نظره لا يفارقها طوال الوقت لأنه مستمتع بهذه اللعبة وفي نفس الوقت يخاف أن يتركها فتخرج عن نطاق السيطرة وربما ينقطع الخيط ويصعب عليه إعادتها مرة أخرى، وعندما تبعد بعيدا يبدأ تدريجيا في جذبها حتى تستقر على الأرض مرة ثانية بسلام ولكن في أحيانا أخرى تعلق بالأشجار أو أعمدة واسلاك الكهرباء وأحيانا تسقط في الماء.

هذه ببساطة حال القيادة في الكثير من المؤسسات العربية، وقد يكون ذلك في مؤسسات أخرى في مختلف أنحاء العالم ، فالكثيرين من المديرين يحاولون ان يمسكون بخيوط اللعبة كلها ، ويفوضون ما يريدون، وعندما يفعلون ذلك يحاولون ان يكون ذلك تحت سيطرتهم، فهو تفويض صوري لا يمكن أن يساهم في جعل الموظف أن يمارس ويخطأ حتى يتعلم، هذه الطريق لا تصنع قائد ولا جيل ثان من القيادة، فالمدير خوفا على المنصب يعطي الفرص كما يريد هو ، فإذا كانت مع توجهاته يترك الخيط للطائرة كى ترتفع ولكن عندما تختلف مع معتقداته وتصوراته ومنهجية في الإدارة، هنا يبدأ في جذب الخيط، وتتوقف قوة الجذب على مستوى الخطر الذي يراه المدير في استمرار صعود هذا الشخص، وأحيانا يكون جذب الخيط قويا يؤدى إلى تشابك الطائرة في الأشجار وأغصانها أو غيرها مما يؤدي إلى تحطم الطائرة وصعوبة إعادتها للطيران مرة أخرى، وفي احيان آخري تسقط في البحر وتختفي.

نظرية الإدارة الورقية تنتقد الأوضاع الحالية في الإدارة في الكثير من المؤسسات و ترى ضرورة التفويض والعمل على مشاركة الجميع والاستماع إلى الآخرين وأفكارهم وإعطاء المزيد من الصلاحيات ، وعدم المحاسبة على الخطأ ولكن على تكرار الخطأ بعد التوجيه والتدريب، وتركز على ضرورة العمل بعقل منفتح وواع، ورؤية مستقبلية تضع المصلحة العامة قبل المصلحة الخاصة. هذه النظرية هى تصور شخصي وقراءة لواقع فعلي

 

المقالة هنا:  نظرية الطائرة الورقية في الإدارة العربية

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On