الموارد البشرية في ظل جمهورية مصر العربية الثانية

ا

الموارد البشرية في ظل جمهورية مصر العربية  الثانية

دكتور

عبدالرحيم محمد

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

drabdo68@yahoo.com

 يمكن  أن نحدد بعض ملامح  الصورة المستقبلية للموارد البشرية في الجمهورية الثانية التي يجب أن تكون عليها ، ونعرضها في المحاور التالية:

المحور الأول: تطوير التعليم والمناهج التعليمية بصورة تتناسب واحتياجات سوق العمل المصري ، فهناك خللا كبيرا بين مخرجات الجامعات المصرية وسوق العمل المصري والعربي  يتمثل في تخريج عناصر بشرية  ليس لها مجال عمل،  وعناصر بشرية آخري غير مؤهلة، وهذا يتطلب من الحكومة القادمة أن تركز بشكل كبير على التخطيط التأشيري الذي يوجه التعليم نحو اتجاهات محددة تخدم حاجة المصانع والشركات من العنصر البشري المؤهل، من خلال تطوير ما يقدم من مواد علمية  والتركيز على الجوانب  التطبيقية والتدريب، وهذا يتطلب القيام بدراسات علمية حديثة لدراسة السوق المصري واحتياجاته من العناصر البشرية التي تغطي حاجة الصناعة والزراعة.

 كما يتطلب الأمر تغيير الصورة الذهنية السلبية عن التعليم الفني، الذي أصبح يلتحق به أصحاب التقديرات المتدنية  وغير المؤهلين الذين لا تمكنهم درجاتهم من الالتحاق بالثانوية العامة، والنظر إلى خريجي المدارس الفنية أنهم أقل بكثير من غيرهم طلاب الجامعات على الرغم من أن من بينهم الكثيرون من أصحاب المهارات والأفكار الإبداعية ولكن ليس هناك من يكتشف هذه المهارات ويوجهها التوجيه الصحيح ،  وعلى الرغم من أن الحاجة الحقيقية لمصر هى التعليم الفني لكي تنهض الصناعة المصرية.

كما يتطلب التركيز على أن يكون جزء كبير من الإقتصاد المصري قائم على اقتصاد المعرفة وعلى صادرات مصر من الأفكار لمختلف دول العالم من خلال الاستشارات التي  يتمتع بها العلماء المصريون  في تطوير وحل الكثير من المشكلات التي تواجه العالم في مختلف المجالات.

الجانب الثاني: تطوير منظومة البحث العلمي من خلال زيادة ميزانية البحث العلمي وتوجيه البحث العلمي نحو الصناعة والزراعة والتركيز على المنتجات الصناعية والزراعية التي يمكن الدخول بها إلى السوق العالمي  و  التركيز على الميزة التسويقية والتنافسية التي يمكن أن تتفوق بها مصر على دول العالم أجمع مع التركيز على الجودة لأنها أحد المعوقات التي تواجه المنتج المصري حاليا وهى التي جعلت الكثير من الدول لا تقبل على شراء المنتجات المصرية.

فالنهضة الحقيقة لمصر من خلال البحث العلمي والاستفادة من علمائها في الداخل والخارج  في تطوير كافة مناحي الحياة في مصر وحل المشكلات التي تعاني منها مصر الآن.

الجانب الثالث: الاهتمام بالتعليم الزراعي واستصلاح الأراضي بهدف الخروج من الشريط الضيق الذي نعيش فيه والتوسع في  تعمير وزراعة الصحراء، فالعمل  في هذا الاتجاه يترتب عليه حماية الراضي الزراعية من التعدي عليها  ويحل مشكلة  التكدس السكاني في الوادي الضيق وزيادة رقعة الأراضي الزراعية وتقليل استيراد القمح والحبوب وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات المصرية والتصدير للخارج، فالاهتمام بالتعليم الزراعي وتصنيع المنتجات الزراعية يعتبر محورا أساسيا في الاستفادة من العنصر البشري المصري ومنع الهجرة إلى خارج الدولة وصون كرامة  الإنسان المصري. هذا بالإضافة إلى زيادة العائد من الإنتاج الزراعي وانعكاسه على موازنة الدولة ، وطرح المنتجات المصرية بجودتها العالية في السواق العالمية

هذه المقالة تعبر عن رؤية للعنصر البشري في جمهورية مصر العربية في ظل الجمهورية الجديدة، حفظ الله مصر قيادة وشعبا.

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On