قابلية تطبيق بطاقة الأداء المتوازن كأداة لتقييم الإستراتيجية في المؤسسة الإقتصادية الجزائرية

 

 

 

 

 

 

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي


جامعة فرحات عباس - سطيف -


كلية العلوم الإقتصادية والتجارية وعلوم التسيير


مذكرة مقدمة كجزء من متطلبات نيل شهادة

الماجستير في علوم التسيير


تخصص : الإدارة الإستراتيجية


الموضوع:

قابلية تطبيق بطاقة الأداء المتوازن كأداة لتقييم
الإستراتيجية في المؤسسة الإقتصادية الجزائرية


- دراسة حالة بعض المؤسسات -

 

من إعداد الطالب:

صالح بلاسكة

 

إشراف الأستاذ الدكتور:
محمد بوهزة

 

لجنة المناقشة


 د. بلمهدي عبد الوهاب   أستاذ محاضر   جامعة سطيف   رئيسا
أ.د. بوهزة محمد   أستاذ التعليم العالي   جامعة سطيف  مشرفا ومقررا
د. عكي علواني عومر   أستاذ محاضر   جامعة سطيف   عضوا مناقشا
د. زواوي موسى   أستاذ محاضر    جامعة سطيف    عضوا مناقشا

 

2012/ السنة الجامعية: 2011

 

تعتبر الإدارة الإستراتيجية محورا أساسيا لنجاح المؤسسات، فمن خلالها، يمكن للمنظمة تحقيق البقاء الإستمرارية، وهذا بإستغلال الفرص وتجنب التهديدات التي تفرزها البيئة الخارجية المحيطة ، وكذا الإستفادة من نقاط القوة والتغلب على نقاط ضعفها، خاصة في الوقت الراهن الذي يتسم بالتغير السريع للبيئة والتعقيد واشتداد
المنافسة. وحتى يتسنى لهذه المؤسسات البقاء لابد من صياغة وتنفيذ إستراتيجية ملائمة تمكنها من تحقيق الأهداف الموضوعة على شتى المستويات. ولا يتوقف عمل الإدارة الإستراتيجية على صياغة وتنفيذ الإستراتيجية فقط، بل يتعدى إلى كشف الانحرافات التي تتعرض لها، وتقييم مدى تحقيقها للأهداف وقياس مستويات الأداء المختلفة ، وهذا للتأكد من سلامة الإستراتيجية ومدى ملاءمتها وتحقيقها للأهداف، وتتم عملية التقييم بالإعتماد على أدوات تسمى أدوات التقييم الإستراتيجي. وتعتبر بطاقة الأداء المتوازن إحدى أهم وأحدث أدوات تقييم الإستراتيجية، كوسيلة ا تقود المؤسسة إلى تحليل أدائها على أساس رؤيتها وأهدافها الإستراتيجية، وتنجح في توجيهها إلى اتجاه جديد يدعم الأداء العام للمؤسس ة. كما تترجم رؤية المنظمة وإستراتيجيتها إلى مجموعة من الإجراءات العملية، والتي تمثل إطار عمل تطبيق
الإستراتيجية.
تعد بطاقة الأداء المتوازن أداة تقييم، فضلا عن أداة قيادة إستراتيجية،  تعتمد خمسة أبعا د لتقي يم الأداء الكلي للمنظمة، وهذا بدلا من التركيز على البعد المالي، الذي أصبح غير قادر على إعطاء صورة متكاملة عن الأداء، وأن التركيز عليه فقط أصبح غير ملائم لبيئة الأعمال المعاصرة، لأنه لم يعد يغطي كل الجوانب المتماشية مع
الإحتياجات الإستراتيجية للمنظمة، وأن الإهتمام بمجموعة أوسع من المقاييس التي ترتبط بالجودة ،حجم السو ق، رضى الزبون ، العاملين والبيئة، يمكن أن يؤدي إلى تبصر أكبر بالعوامل التي تسوق الأداء المالي وتؤدي إلى تحقيق الأهداف.
ونوقشت *R. Kaplan & D. Norton ُ طرحت بطاقة الأداء المتوازن بواسطة روبرت كابلان وديفيد نورت ن لأول مرة في جامعة هارفارد عام 1992 . وقد اعتمدا على الرؤية والأهداف الإستراتيجية كنقطة أساس، حيث يتم ترجمتها إلى نظام لمقاييس الأداء بغرض التقييم من أجل التحسين، لأن الأداء ينعكس بدوره في صورة مسع ى وتوجه
إستراتيجي عام، يسعى كل فرد في المنظمة إلى تحقيقه. لم يقتصر دور بطاقة الأداء المتوازن على تقييم الأداء، بل تطور ليعمل على تحويل الأهداف الإستراتيجي ة إلى
مقاييس مالية وغير مالية متماسكة، كما  أصبحت فيما بعد نظاما قياديا متكاملا، يسعى إلى توجي ه وتحسين الأداء، والرفع من فعالية المنظمة، والمساهمة في كشف الإختلالات وتصحيحها. تترجم بطاقة الأداء المتوازن إستراتيجية المؤسسة في شكل خمسة أبعاد، في كل بعد عدد من المؤشرات التي تشكل قاعدة القيادة الإستراتيجية للأداء، وتمثل هذه المؤشرات ترجمة عملية لكل بعد. وهذه الأبعاد ه ي: البعد المالي، بعد الزبون أو العميل، بعد العمليات الداخلية، بعد النمو والتعلم وبعد البيئة والمجتمع.

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On