الحوار والإقناع والتأثير (3) المراحل الست في الإقناع والتأثير

المراحل الست في الإقناع والتأثير

 

دكتور

عبدالرحيم محمد

استشاري التخطيط الاستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

drabdo68@yahoo.com

 

الإقناع والتأثير عملية سلوكية لا تأتي من فراغ ولكن لها خطوات  تبدأ من الفكرة التي يتم عرضها حتى قبول الشخص الآخر لها  حتى تتحقق عملية التأثير، وهنا يمكن عرض المراحل الأساسية في عملية الإقناع والتأثير:  

المرحلة الأولى:  مرحلة الفكرة أو الموضوع  محل الحوار

 والمطلوب في هذه المرحلة زرع الفكرة في ذهن من تريد أن تقنعه ، على سبيل المثال لو لديك منتج تريد أن تبيعه ، يجب أن تركز على عرض ميزات وفوائد هذا المنتج وكيف سيستفيد منه وكيف سيؤثر على حياته وما هى النقاط الإيجابية التي سيتفيد منها في حالة حصول  على هذا المنتج ، ولا تتحدث معه مباشرة في موضوع شراء المنتج ولكن اعرضه بشكل احترافي،  فطريقة العرض أهم بكثير من موضوع العرض لأن الطريقة هى التي تؤدى إلى الإقناع.  ولمزيد من التوضيح إذا أردت أن تبيع سيارة  ركز على مزايا السيارة وهى الإمكانيات الموجود بها  مثل الفرش والكراسي والتبريد وقوة التحمل والصيانة وغيرها، ثم تنتقل إلى  الفوائد من شراء السيارة وهى الراحة  والأمان وغيرها من الفوائد التي تعود على المشتري، في هذه المرحلة تركز فقط على زرع الفكرة .

 

المرحلة الثانية: القناعة

إذا نفذت  المرحلة الأولي بمهارة يتحول الشخص الذي أمامك إلى مرحلة القناعة  والقناعه هي الاعتراف بالشيء ولكن ولكنه لا يصرح به، بمعنى أنه يصبح مقتنعا بما عرضته ولكنه يحتاج إلى وقت للتفكير ، فبعد ان يترك المكان سيظل يفكر في ما عرضته عليه قبل أن ينتقل للمرحلة الثالثة وهى القرار.

 

المرحلة الثالثة: القرار

هذه المرحلة هى ترجمة المرحلة  السابقة  وهنا يكون الشخص قد اقتنع بالفكرة وبالموضوع أو العرض وهنا يبدأ في اتخاذ القرار بقبول فكرتك أو شراء المنتج او السيارة أو الشيء الذي عرضته عليه.

 

المرحلة الرابعة: التصرف

وهذه المرحلة الأخيرة في الاقتناع حيث يتم ترجمة القرار إلى تصرف فعلي كأن يشتري منك المنتج أو السيارة أو يأخذا قرارا نهائيا بقبول فكرتك او ما عرضته عليه ، وهنا تنهي عملية الإقناع .

 

المرحلة الخامسة: السلوك 

وهذه المرحلة هي بداية عملية التأثير ، والتأثير يبدأ من التصرف وينطلق إلى السلوك .  والفرق بين التصرف والسلوك هو أن التصرف يتم مرة واحدة أم السلوك فهو يتكرر، فإقتناعك بمنتج معين وشرائه هذا تصرف ، ولكن تكرار الشراء في كل مرة لهذا المنتج فهو سلوك نتيجة قناعتك بهذا المنتج ,

 

المرحلة السادسة: مرحلة الإيمان والدعوة

وهى مرحلة مهمة يتحول فيها الشخص المقتنع بفكرتك إلى  داعية لها. وهذا يتحقق من خلال المصداقية فإذا كنت صادقا في عملية الإقناع فسوف تحدث التأثير ، والعكس  لو عرضت شيئا بعدم مصداقية  ممكن يتحقق الإقناع ولكن بعد اكتشاف عدم المصداقية ينتهي كل شيء ولا يتحقق التأثير.  

وعندما نراجع  تصرفاتنا ومواقفنا السابقة ولماذا لم ننجح في إقناع الآخرين في هذه المواقف  نجد أننا لم نراعى هذه الخطوات في عملية الإقناع ، وفي كثير من الأحيان  ننتقل من المرحلة الأولى إلى المرحلة السادسة.

 وبالتالي حتى نحقق الإقناع يجب أن نراعى مراحله وخطواته.

 

نلتقي ومقالة جديدة في الإقناع والتاثير

للحصول على المقاله إضغط  فن الحوار3

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On