سبعة أسباب عجلت بسقوط حكم الإخوان

لماذا سقط حكم الإخوان والدروس المستفادة ؟

دكتور

عبدالرحيم محمد إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

drabdo68@yahoo.com

في عبارة مختصرة عدم قدرتهم على إدارة الدولة والإنغلاق داخل فكر الجماعة ، ونسيان أن مصر دولة عظيمة  لايمكن لفصيل ضئيل لا يمتلك الخبرة ولا العلم  لإدارة دولة.

 ومن تحليل المشهد منذ ثورة 25 يناير2011 التي أطاحت بنظام مبارك الفاسد وحتى ثورة 30 يونيو 2013 التي أطاحت بنظام الإخوان الجاهل يمكن القول أن هناك مجموعة من الأسباب ساهمت في  نهاية حكم الإخوان.

أولا: نسيان ما قالوه في البداية  وهو مشاركة لا مبالغة،  ولو إستمرورا على هذا المنهج لإستمرت جماعة الإخون مشاركة في الحكم لا في السيطرة في الحكم ، وهذا كان سيوفر لها العديد من المزايا وهى قدرتها  على إحداث  تغيير فكر المجتمع وبناء قاعدة عريضة تؤمن بأفكارهم  وفي نفس الوقت كسب تعاطف الشعب معها كما كان الأمر قبل الثورة، ومن هنا كانت تستطيع إحداث التغيير من خلال التغيير التدريجي، فعملها داخل السلطة لا مسئولة بالكامل عن السلطة لا ما كان حالها اليوم.

ثانيا: التحدي السافر للسلطة القضائية وإهانتها وعدم إحترم القضاء والقضاة والقوانين وصياغة دستور رغم أنف الشعب ومهاجمة وسائل الإعلام وإتهامها بالتحريض زالخيانه مما جعل كل وسائل الإعلام ضده .

ثالثا: الطمع والغرور والحصول على المكاسب السريعة مما تطلب الأهل والعشيرة وعندم النظر إلى الكفاءة، فكما كان واضحا أن جميع من يديرون الدولة يفتقدون للخبرة في العمل الإداري والعمل السياسي.

رابعا: الأسلوب الذى إستخدمه أعضاء الجماعة ومرشدها ونائبه في التصريحات حول كيان الدولة على الرغم من أنهم  ليس لهم وجود في هيكل الدولة مما جعل الشعب يشعر أن مصر تدار من مكتب الإرشاد ،وأصبحت مصر شركة خاصة وليست دولة عظيمة.

خامسا:  خطابات مرسي التي لا ترقى أن تكون خطابا شكلا ومضمونا والتي تصيب بالملل و تعكس عدم خبرة وعدم دراية بأنه رئيس جمهورية ، وأنه غير مدرك أنه عندما  يتحدث للناس فهو يخاطب العالم وبالتالي  الأمر يحتاج إلى إختيار وإنتقاء الألفاظ  التي تتناسب ومقام الرئيس ومقام الدولة، وهذا لم يحدث على الإطلاق

سادسا: المؤيدين للجماعة من التيارات الدينية الأخري والذين أساءو كثيرا إليه ولجماعته وخاصة البلطيجة والقتلة والمجرمين والإرهابيين الذين أخرجهم من السجون ووضعهم في مناصب داخل الدولة، فتصريحاتهم وأسلوبهم السيء والدعوة إلى العنف كان سببا قويا لإنيهار نظام الأخوان.

سابعا: المشهد الأخير في ميدان ربعة وميدان نهضة مصر وحمل المتظاهرين للعصى ولهجات التهديد أمام الكاميرات في وقت حساس وهو مهلة 48 ساعة التي حددتها القوات المسلحة أثبت للجميع أن هؤلاء لايعرفون إلا العنف وأنهم يفكرون في السلطة والرئيس الإله أكثر من إهتمامهم في مصالح مصر وأنهم يريدون السلطة خوفا من عودتهم مرة أخرى إلى السجون نتيجة العقدة النفسية التي زرعها فيهم نظام مبارك الفاسد ، وعدم قدرتهم على التخلص من هذه العقدة ستجعلهم يعودون مرة إلى السجون.

هذه نهاية من لايفهم معنى الإدارة ، ولايفهم معني مصر ، ولايفهم أن مصر دولة أكبر بكثير من من أى أحد.

حفظ الله مصر

 

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب - أستاذ الإدارة العامة المشارك - كلية المجتمع

Share This Post On