مرجع – بحثي – آلية إدارة البرامج والمشاريع التربوية

ألية إدارة البرامج والمشاريع التربوية

 

-   نموذج مقترح –

 

 

 

إعداد

 

         الدكتورة /  وجيهة ثابت العاني             ناصر بن صالح بن منصور  الكندي

قسم الأصول والإدارة التربوية                     المكتب الفني للدراسات والتطوير

 كلية التربية -  جامعة السلطان قابوس                   وزارة  الـــــتربية والتعـــليم 

                                                                                                                                                  

 

ورقة عمل مقدمة إلى  :

 

اللقاء التربوي الرابع في الفترة من 3-5/ أبريل / 2004 م

 

وزارة التربية والتعليم

أهمية الدراسة والحاجة  إليها :

 

تشكل التغيرات الكبرى في عالم اليوم بأشكالها المتنوعة وتياراتها الفكرية  وبأبعادها المختلفة انعطافاً معرفياً وثقافياً واقتصادياً واجتماعياً وحضارياً في تاريخ الأمم والشعوب . كما أن  ما أفرزته ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصال من تحديات أحدثت فجوات في عالمنا هذا ، متخذة  شتى المسميات منها : الفجوة الرقمية ، والفجوة التقنية ، والفجوة الغذائية ، والفجوة الصحية ، والفجوة المعرفية  وغيرها من الفجوات التي تفرض علينا مطلباً حتمياً في مراجعة وإعادة النظر في  أنظمتنا التربوية من حيث التشريعات والسياسات  وهياكلها التنظيمية لتعطي مزيداً من المشاركة المجتمعية في العمل التربوي وتطويره، هذا العمل الذي تتمحور غاياته وأهدافه  حول الإنسان وتنمية شخصيته المتكاملة في المجتمع .

 

تعد المدرسة من أكثر المؤسسات التربوية شيوعاً في العالم أجمع ، حيث  لا يخلو مجتمعاً منها لارتباط التعليم فيها ارتباطاً مباشراً . كما وأن التعليم نفسه يعد أيضاً من الأنشطة البشرية الأكثر عالمية في الوقت الذي نجده شديد الذاتية الذي يعود إلى اختلاف أساليب التوظيف المجتمعي للتعليم ، علماً أن كل هذا يرجع إلى اختلاف النظم السياسية  والتربوية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية بين المجتمعات الإنسانية . من هنا ظهر الاتجاه الحديث  في مجال التوظيف الاجتماعي للتربية والذي ركز  على النظام التعليمي ومراحله المختلفة من أجل تحقيق العبور الآمن  للقرن الحادي والعشرين معتمداً  على أربعة أعمدة رئيسية هي : التعلم للمعرفة ، والتعلم للعمل ، والتعلم للعيش مع الآخرين والتعلم لتكون ، هذه الأعمدة الرئيسية للتربية جاءت لتخرج  المدرسة من إطارها التقليدي ذات الصفة البيئية الضيقة  المحصورة في جدرانها الأربعة لتدخلها  في رحاب المجتمع الواسع ببيئته المجتمعية التي يتسع نطاقها باطراد يوم بعد يوم   (الجوبلي : 2001 : 19).

 

إن مدخلات  العمل التربوي متنوعة ومتشابكة وفي علاقة دينامية   في  آن واحد ، متمثلة في  فلسفة التربية وأهدافها ، و أفراد المجتمع وموارده الطبيعية والاقتصادية ، وطبيعة بنية النظام الاجتماعي والسياسي ، وهذه كلها تشمل متغيرات لها امتداداتها حيث  أن كل واحدة منها تشكل نظام في حد  ذاته . كما أن ما يواجه العمل التربوي من مشكلات وتحديات  ما هو إلا سبب يعود إلى التهميش للأسس الاجتماعية للتربية  ودورها  في المجتمع . من هنا جاء الاتجاه الحديث للتربية والذي يدعو إلى المشاركة  الجدية للمناطق التعليمية  في استحداث برامج ومشروعات تربوية إصلاحية من جانب وتطويرية إبداعية من جانب آخر،  تنطلق من  خصوصية البيئة المجتمعية المحيطة بالمدرسة والقائمين عليها بمتغيراتها الديمغرافية والاجتماعية  والاقتصادية والثقافية والمعرفية .  من هنا بدأ التفكير  في أن المدرسة كمؤسسة  اجتماعية  قادرة على أن تقوم بمشاريع تربوية  استثمارية تأخذ  شكلين منها تطويرية ومنها علاجية  للمشكلات التي تواجه العملية  التعليمية بصورة خاصة والتربوية بصورة عامة . لقد ظهرت  العديد من البرامج  والمشروعات  التربوية متخذة مواقع مختلفة ومتنوعة، تأخذ موقعها في العمل التربوي .

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On