نظرية النظام التعاوني – تشسر بارنارد Co – Operative System Theory

نظرية النظام التعاوني: (تشسر بارنارد) Co – Operative System Theory

تعتبر نظرية بارنارد Chester Barnard من أهم نظريات الفكر التنظيمي، وأكثرها تأثيراً في ميدان الإدارة. وقد ظهرت أفكار هذه النظرية في كتابين أساسيين له هما:

أ ـ وظائف المدير The Functions of the Executive ونشر في عام 1938 للمرة الأولى.

ب ـ التنظيم والإدارة Organization & Management ونشر في عام 1948.

وقد أعد برنارد كتاباته بناء على خبرته في شركة للاتصالات الهاتفية. واستخدم في تناوله لنظريات الإدارة أبحاث علم الاجتماع والإحصاء والعلوم النفسية. فهو يرى أن التنظيم يقوم على أساس تعاوني مقصود وهادف. وهو بذلك يمثل وحدة فرعية في نظام أكبر من ناحية. كما أنه يضم وحدات أصغر منه من ناحية أخرى. فالتنظيم إذاً هو نظام مفتوح يقوم على العناصر الثلاثة التالية:

أ ـ وجود هدف مشترك يجمع بين الأعضاء ويسعون لتحقيقه.

ب ـ وجود نظام اتصالات كفوءة بين أعضاء التنظيم.

جـ ـ رغبة أعضاء التنظيم الصادقة للعمل والمساهمة.

وتقوم هذه النظرية على المفاهيم التالية:

1 ـ الفرد:

إن الإنسان مخلوق اجتماعي بطبعه، فلا يمكن أن يعيش إلا مع إنسان، والإنسان مستقل، وبنفس الوقت يعد جزءاً من نظام، وهو شيء حي له أيضاً القدرة على التكيف وعلى التوازن الداخلي مع العالم الخارجي، وله القدرة على الاستمرار بالرغم من التغيرات التي تحدث داخل ذاته وخارجة عنه.

ويقول بارنارد أن الفرد غالباً ما يكون على استعداد لتقبل أية رسالة باعتبارها أمراً صادراً إليه إذا توفرت أربعة شروط متتابعة هي:

1 ـ إذا كان قادراً على فهم وإستيعاب الرسالة.

2 ـ إذا كان يعتقد أن الرسالة تتناقض مع أهداف المنظمة.

3 ـ إذا كان يعتقد أنها تتمشى مع أهدافه الشخصية.

4 ـ إذا كان قادراً من الناحية الذهنية والجسمانية على مواكبتها.

 

2 ـ التنظيم الرسمي:

إن التنظيم الرسمي من وجهة نظر بارنارد يتألف من العناصر التالية:

1 ـ الهدف المشترك

2 ـ الاتصال

3 ـ السلطة وقبولها

4 ـ اتخاذ القرارات

5 ـ التخصص

6 ـ الرغبة في العمل

7 ـ التوجيه والإشراف

ويخلص بارنارد إلى النتيجة التالية، أن تبعية المنظمات لتنظيم رسمي أعلى يترتب عليها أشكال من التقييد والحد من حرية الحركة للمنظمات التابعة التي تصبح بالتالي معتمدة أو قاصرة أو ناقصة.

3 ـ التنظيم غير الرسمي:

في كل تنظيم رسمي هناك تنظيم غير رسمي، فالأول يقوم على أساس عقلاني محدد ومرسوم، بينما يقوم الثاني على أساس عاطفي وهو لا نهائي لأنه يعتمد على العلاقات الشخصية بين العاملين. كما أنه يقوم على أساس توافق للطباع أو على أساس مهني أو أساس عصبي أو ديني. والعلاقة بين قوى التنظيم متينة، ولا يمكن وجود واحد منهما دون الآخر. وإن التنظيم غير الرسمي مفيد لأنه وسيلة لحفظ الأفراد في إطار التنظيم الرسمي. لذلك فإن مهمة الإدارة أن تجعل التنظيم غير الرسمي يعمل في الاتجاه الذي يساعد على تحقيق أهداف التنظيم الرسمي حتى لا يتعارض التنظيمان، ويتسبب ذلك في إحباط جهود المنظمة. وعلى هذا فإن التنظيم غير الرسمي يقدم خدماته للتنظيم الرسمي في المجالات التالية:

أ ـ تنمية وتدعيم الاتصال بين أعضاء التنظيم.

ب ـ تحقيق التماسك والترابط بين الأجزاء المختلفة للتنظيم.

جـ ـ تحقيق شعور التكامل الشخصي واحترام الذات وحرية الاختيار بين أعضاء التنظيم.

ومن أهم المساهمات التي قدمها بارنارد للإدارة فكرة التوازن التنظيمي Organizational Equilibrium. فهو يرى أن الفرد يتعاون مع التنظيم إذا كانت المغريات والحوافز بأشكالها المختلفة تزيد عن المساهمات التي يطلب من الفرد تقديمها وإذا حدث عكس ذلك، فإن العضو يرفض التعاون والاشتراك معبراً عن ذلك بطرائق متعددة تتراوح في شدتها من التذمر والاحتجاج البسيط إلى تقديم الاستقالة وترك العمل.

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On