الخطة الاستراتيجية للمدرسة

الخطة الاستراتيجية للمدرسة

دكتور

عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

استشاري التخطيط الاستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

drabdo68@yahoo.com

المدرسة هي المكان الأهم في صناعة مستقبل أى أمة من الأمم، فمرحلة الدراسة وخاصة الابتدائية هى المرحلة التي يتم فيها تشكيل مستقبل الطلاب الملتحقين بها، وطبقا لقدرة المدرسة وإمكانياتها ورؤيتها وإيمانها برسالتها المستقبلية في بناء جيل قادر على النهوض بالمستقبل تكون النتائج او المخرجات. فالمدرسة التي لديها استراتيجية متكاملة تتضمن رؤية مستقبلية واضحة، وتؤمن برسالتها ودورها في الحياة ، ولديها اهداف استراتيجية يمكنها من خلالها تحقيق أهدافها هي المدرسة التي تستطيع ان تصنع التاريخ.

ولهذا تأتي اهمية التخطيط الاستراتيجي في المؤسسة التعليمية والذي يهدف غلى وضع التصور المستقبلي المتكامل للمدرسة. فبدون التخطيط يكون هناك تشتت للجهود وتتحول العملية التعليمية من مجرد رسالة إلى أعمال وظيفية.

أما التخطيط وتحديد الأهداف والمستهدف ومعايير ومؤشرات الأداء هو الذي يمكن المدرسة من بناء مستقبل واعد ومتميز للدولة التي بها المدرسة.

 

تعريف الخطة المدرسية:

الخطة المدرسية هى تصور المدرسة نحو المستقبل من خلال الرؤية والرسالة والأهداف الاستراتيجية خلال فترة زمنية معينة ، وكيفية استخدام الموارد والمصادر المتاحة واستخدامها أفضل استخدام ممكن.

 

كيفية إعداد خطة استراتيجية للمدرسة:

1- تكوين فريق إعداد الخطة :

يتكون الفريق :

مدير المدرسة

النواب

أحد المشرفين

أحد المنسقين.

بعض المدرسين

ويتوقف عدد أعضاء الفريق على حجم العمل والتخصصات في المدرسة ، ولكن بقدر الإمكان يجب مراعاة أن من يلتحق بالفريق هم من الأفراد الذين لديهم الحماس والرغبة في تطوير العمل ويفضل أن لا يكون عدد أعضاء الفريق كبيرا ، يفضل أن يكون من 5 – 10 أعضاء . ويفضل ان يكون من ضمن اعضاء الفريق خبير أو متخصص في التخطيط الاستراتيجي .

 

2- تدريب الفرق:

يجب تدريب الفريق على توزيع الأدوار وتحديد دور كل فرد من افراد الفريق ، ثم تدريب على كيفية إعداد الخطة الاستراتيجية من خلال وورش عمل وتطبيقات فعلية قبل بد العمل

 

3- تقييم الوضع الراهن للمدرسة:

 

يقوم فريق العمل بدراسة بيئة عمل المدرسة بحث تشمل الدراسة النقاط التالية:

تحليل البيئة الداخلية للمدرسة لتحديد:

 

نقاط ا لقوة والضعف في:

 

العنصر البشري من خلال:

  • تحديد نقاط القوة والضعف الموجودة في العنصر البشري ويشمل ذلك المدراء ، والنواب، والمنسقين، والمشرفين، والإداريين، والعاملين ، وسائقي الحافلات ، والطلاب، وجميع العنصر البشري الذي يدخل في نطاق المدرسة.
  • دراسة نتائج الطلاب والمشكلات التي تواجه العملية التعليمية بالمدرسة .

الموارد المادية :

  • تحديد العجز الموجود في أثاث المدرسة ، سياراتها، مبانيها وجميع تجهيزاتها المؤثرة في العملية التعليمية وبيئة عمل المدرسة.
  • تحديد الموارد المتاحة التي يمكن استغلالها بشكل أفضل بما يحقق عائد أفضل للمدرسة .
  • دراسة المناهج التعليمية وأهم المشكلات والمعوقات التي
  •  

تحليل البيئة الخارجية للمدرسة لتحديد الفرص والتهديدات:

 

الفرص والتهديدات والتي تشمل:

  • الإمكانيات المتاحة في البيئة الخارجية للمدرسة من تكنولوجيا ووسائل تعليمية حديثة من شأنها تطوير العملية التعليمية
  • العناصر البشرية المؤهلة في مجال التدريس والتي يمكن الاستفادة منها.
  • المعوقات التي تواجه المدرسة في تنفيذ رسالتها مثل وجود معوقات في المناهج أو تغيير نظم التعليم المتبعة في الدولة أو وضع شروط وقيود على المدرسة مؤثرة بشكل سلبي في العملية التعليمية .

4- مرحلة العصف الذهني الأولى:

بعد تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف التي تواجه المدرسة والفرص والتهديدات ، يجتمع فريق الخطة مع مدرسي المدرسة لمناقشة البيانات التي تم جمعها سواء كانت نقاط قوة أو نقاط ضعف لدراستها وتحديد كفية الاستفادة من نقاط القوة وكيفية معالجة نقاط الضعف .

يتم عقد عدة جلسات حول الموضوع لمشاركة أكبر عدد ممكن من الموجودين بالمدرسة للحصول على اكبر عدد ممكن من الأفكار التي تساعد في صياغة استراتيجية المدرسة.

 

5-مرحلة العصف الذهني الثانية:

بعد نهاية اجتماعات المرحلة الأولى من العصف الذهني يقوم فريق التخطيط بوضع التصور الأوي للخطة والذي يشمل رؤية المدرسة ورسالتها والقيم الخاصة بها والأهداف الاستراتيجية، وتكون هذه هي المسودة الأولى للخطة، في هذه المرحلة يبدأ الفريق في مناقشة الرؤية والرسالة مع مدير المدرسة والنواب والمنسقين وبعض مدرسي المدرسة للإتفاق على صيغة النهائية للرؤية والرسالة والقيم والأهداف الاستراتيجية.

 

6- اعتماد الخطة:

بعد الانتهاء من الجلسات والاتفاق على الاستراتيجية ، يجب ان تعتمد من قبل المدرسة قبل رفعها إلى الجهات المعنية مثل الوزارة أو المجلس الأعلى للتعليم مثلا.

 

7- نشر الخطة:

بعد إعداد الخطة اعتمادها والموافقة عليها نهائيا يجب على المدرسة أن تبدأ في نشرها وتعريف الجميع بها وخاصة الرؤية والرسالة والأهداف وذلك من خلال محاضرات التوعية وتعليق الرؤية والرسالة القيم في أماكن مختلفة داخل المدرسة .

 

8- تنفيذ الخطة:

عملية تنفيذ الخطة لها أهمية اكبر من الخطة نفسها ، لأن الخطة بدون وضعها موضوع التنفيذ تصبح ليس لها أى قيمة ، وهنا تبدأ المدرسة في ترجمة الأهداف الاستراتيجية إلى اهداف فرعية والأهداف الفرعية تترجم إلى أنشطة قابلة للتنفيذ ويحدد لها زمن وتكلفة.

 

9- تقييم الخطة:

وضع الخطة موضوع التنفيذ يفرض على المدرسة ضرورة أن تكون هناك مؤشرات تبين مدى التقدم في تنفيذ الخطة وقياس هل المدرسة تعمل في الاتجاه الصحيح في التنفيذ ام لا. ومن هنا تحدد المدرسة مدى التقدم والإنجاز والمشكلات والمعوقات وطرق حلها وعلاجها.

 

 

مكونات خطة المدرسة:

1- عنوان خطة المدرسة: يكتب على صفحة الغلاف خطة المدرسة ( يكتب اسم المدرسة عن الفترة من ... إلى .......

2- مقدمة: وتتضمن المقدمة موجزا يوضح الخطة واهدافها وأهميتها وما تسعى المدرسة أن تصل إليه في المستقبل من خلال الخطة

3- تحليل بيئة المدرسة: نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات

4- الرؤية

5- الرسالة

6- القيم

7- الأهداف الاستراتيجية.

8- إجراءات تنفيذ الخطة

9- متطلبات تنفيذ الخطة

10- آليات المتابعة والتقييم.

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On