فشل الادارة المصرية ومؤشرات الانهيار

فشل الادارة المصرية ومؤشرات الانهيار

دكتور

عبدالرحيم محمد

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

drabdo68@yahoo.com

 

هناك مقولة إستخبارتية تقول إذا أردت أن تهدم دولة إختار لها أسوء القيادات، أعتقد انها تطبق في مصر بدرجة عالية من الكفاءة والفعالية.  

وهذا عكس ما جاء في الإسلام  في الحديث ، عن أبي هريرة رضي الله عنه  ، أنه قال إذا ضيعت الأمانة فإنتظروا الساعة ، قالوما إضاعتها يا رسول الله ، قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله.

أيضا أبو ذر الغفاري رضي الله عنه والذي يقول عنه رسول الله صلي الله عليه وسلم انه أصدق من يمشي على الأرض بعد الأنبياء ، عندما ذهب إلى سول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال يا رسول الله ألا تستعملني أى تجد لى عملا ، فقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم ، يا أبا ذر أنك ضعيف وانها امانه وانها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وادى الذي عليها فيها . هذا رد الرسول صلي الله عليه وسلم  على أصدق من يمشي على الأرض بعد الأنبياء ، علينا أن نقارن بين ماجاء في الحديث وبين ما نراه الأن في القيادات التي تدير مصر وهى قيادات ليس لديها القدرة على إتخاذ قرار سليم ، فهو إما قرار خاطىء أو قرار  تتراجع قيه بعد دقائق أو ساعات.

 

 الوضع الحالي في مصر ليس بالوضع المطمئن كما يراه الذين هم في سدة الحكم فهم يرون أن مصر وكأنها سويسرا ، وكل شىء يسير على ما يرام ، ولكن الوضع سيء وسوف يزداد سواء  اذا استمر ت الرئاسة والحكومة في ادارة الدولة بهذه المنهجية التي تفتقد للخبرة الادارية وابسط مهارات ادارة الدول، فإن الأمر سوف يتحول إلى كارثة.

 اعتقد ان من يديرون الدولة الان غير مدركين لحجم الدولة ومشاكلها وكيفية الخروج بها من الأزمة،  كما انهم غير مدركين ان الوضع في السابق كان افضل بكثير مما هو عليه الان القائمون على الحكم الان يركزون على مصالحهم الذاتية ويتوهمون انهم يعملون لصالح مصر وهم معذرون لعدم الخبرة والتركيز على اهل الثقة وليس اهل الخبرة.

 من قراءة اداء الحكومة يتبين التخبط الشديد وغياب التخطيط والتركيز على مظاهر المشكلة وليس على اسباب المشكلة يركزون على سياسة النفس الطويل التى تهدف الى الإصابة بالملل والتراجع من المعارضين ولا يركزون على المصداقية في الحوار وحل الأزمة نتيجة هذا التدهور الاقتصادي والتردى الذي وصل اليه حال المواطن المصري الذي ساء وسوف يزداد سواء امام هذا التخلف الاداري للحكومة والرئاسة والإصرار على عدم ايجاد الحلول.

يجب أن تعلم الرئاسة والحكومة انها المسئولة عن مايدور في الشارع ، وهى المسئولة عن محاصرة قصر الإتحادية والعصيان المدني  والإعتصام بالميادين  وغيرها كل هذه ظواهر لمشكلات يجب أن تتدخل الدولة لمعرفة الأسباب  وتحقيق مطالبهم دون قيد أو شرط حتى تستطيع الرئاسة والحكومة الحالية أن تحقق الإستقرار وتعمل لتطوير الدولة ، أما هذا الفكر الحالي لن يؤدي إلى تطوير بل سوف يطيح بجميع من السلطة.

 ويجب على مؤسسة الرئاسة والحكومة ان تدرك مايلي:

-هناك انهيار بدء في الكثير من البنية التحتية وسيظهر ذلك خلال سنتين على الاكثر نتيجة غياب الصيانة للمرافق وضرورة التحديث والتطوير لمواكبة التغير وحاجات المجتمع

-زيادة نسبة البطالة وتسريح العمالة

-الارتفاع في الأسعار وانخفاض القوة الشرائية

-عدم احترام القانون نتيجة التراخي في التطبيق

-الاعتصامات وقطع الطرق وترويع الموطنين

-العصيان المدني وتعطيل العمل

-انخفاض شعبية من هم في الحكم فلم يتبقى لهم الان سوى الفئات الفقيرة والتى يضحكون عليها ويوعدونهم بالآمال والحال الافضل في المستقبل اما الغالبية التى تدرك السياسة او القليل منها فهى رافضة هذا المنطق المتخلف في ادارة الدولة

يجب ان تعلم الرئاسة والحكومة انها اذا لم تعدل من سياستها وأسلوبها في إدارة  الدولة فستكون في وقت قريب خارج نطاق الخدمة سوف يلقي بها الشعب في نفس مكان من كانوا قبلها.

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On