ما هي المؤشرات الرائدة والمؤشرات التاريخية ؟ ولماذا تحتاج إلى معرفة الفرق بينهما ؟

 

 

ما هي المؤشرات الرائدة والمؤشرات التاريخية ؟ ولماذا تحتاج إلى معرفة الفرق بينهما ؟

 

 

Source: Bernard Marr, what is a Leading and a lagging Indicators? And why you need to understand the difference  , www.bernaredmarr.com

 

Translated by: Dr. Abdelrahim Mohamed

 

 

هناك حاجة للتفرقة بين المؤشرات القائدة او الرائدة او المستقبلية  المنظمات إلى هذين النوعين من المؤشرات .

Leading  والمؤشرات التاريخية او المتأخرة   Lagging  ، وتحتاج

و يكمن الاختلاف الرئيسي بين الاثنين  في تركز المؤشرات الرائدة  على  النتائج والأحداث المستقبلية، بينما المؤشرات التاريخية على النتائج التي تحققت. تخيل أن المنظمة عبارة عن سيارة  ، فالزجاج الأمامي للسيارة هو المؤشرات الرائدة  أو المستقبلية  لأنك تنظر فيها إلى الطريق الذي سوف تقطعها ، والمرآة التي تنظر فيها إلى الخلف هي  المؤشرات التاريخية ، لأنك  تنظر  من خلاله على المسافة التي قطعتها ، وبالتالي عمل المنظمة يشبه هذا المثال. فالمؤشرات المالية مثل الإيرادات تعتبر مؤشر تاريخي ، لأنه يخبرك عما حدث بالفعل لكن مؤشر مثل رضا العملاء  هو مؤشر مستقبلي او مؤشر قائد  لأنه رضا العملاء  من المرجع ان يساعد في زيادة عدد العملاء  لأنه قد يخبرهم عن جودة الخدمة او المنتج وبالتالي يتعاملون مع الشركة.

 في مجال الأعمال التجارية ، يعتبر التعرف على العلامة التجارية ، وخطوط المنتجات الجديدة ، والنمو في الأسواق الجديدة أو قنوات المبيعات ، كلها أمثلة على المؤشرات المستقبلية ، التي تشير إلى الاتجاهات التي يمكن أن تتنبأ بالأداء المستقبلي.  يمكن أن يكون رضا العملاء مؤشرا على ولاء العملاء (وبالتالي يؤثر في  الإيرادات المستقبلية) ، في حين أن رضا الموظفين يمكن أن يكون مؤشرًا للاحتفاظ بالموظفين (وبالتالي يؤثر في الأداء والإنتاجية).

 المؤشرات الرائدة مهمة لبناء فهم واسع للأداء لأنها توفر معلومات عن النتائج المستقبلية المحتملة.  لكنها ليست مثالية  لسبب واحد ، أنها ليست دقيقة دائمًا.  على سبيل المثال كان الكثير منا راضين تماما عن هواتف Nokia المحمولة القديمة، لكننا تحولنا إلى Apple أو Samsung عندما تم إطلاق  هذه النوعية من الهواتف الذكية  يجب التفكير في المؤشرات الرائدة على أنها ما قد يحدث ، وليس ما سيحدث بالتأكيد. بالإضافة إلى ذلك ، يصعب تحديد المؤشرات الرائدة أكثر من تحديد المؤشرات التاريخية.  ومن المرجح أن تكون المؤشرات الرائدة فريدة بالنسبة لشركتك، مما يزيد من صعوبة بنائها وقياسها وقياس أدائها.

بينما تخبرك المؤشرات  التاريخية  بما حدث بالفعل ، ومن الأمثلة الشائعة  لهذه المؤشرات نمو الإيرادات والأرباح ، لأنه   من السهل تحديدها وقياسها ومقارنتها في أي مكان آخر في مجال عملك ، مما يجعل المؤشرات  التاريخية مفيدة للغاية.

 ومع ذلك ، فإن الجانب السلبي الواضح للمؤشرات التاريخية  هو أنها قد تقدم رؤى بعد فوات الأوان ، و  بحلول الوقت الذي تكتشف فيه أن نصف عملائك ذهبوا للمنافسين  وبالتالي يصعب عودتهم.  حتى لو لم يفت الأوان ، فربما لا تخبرك المؤشرات التاريخية عن سبب حدوث هذا الاتجاه وما يمكنك فعله لإيقافه.

 الجانب السلبي الآخر هو أن المؤشرات التاريخية تشجع التركيز على المخرجات (مقياس قائم على الأرقام لما حدث) ، بدلاً من التركيز النتائج (ما تريد تحقيقه ).  سيكون أحد الأمثلة على ذلك مألوفًا لأي شخص يسافر بانتظام بالقطار في المملكة المتحدة.  كمؤشر تاريخي  ، فعندما يركز المسؤولون عن القطار على زيادة عدد القطارات التي تصل إلى وجهتها النهائية في الوقت المحدد و  لضمان وصولها إلى هذا المؤشر يتم عمل تعديلات مستمرة  لتخطي المحطات الأصغر على طول الطريق للوصول إلى محطتها النهائية في الوقت المحدد.  يمكن القول أن هذا يؤثر سلبا على تدابير أكثر أهمية مثل رضا العملاء.

ومن الجدير بالذكر أيضا أن بعض المؤشرات يمكن أن تكون رائدة  وتاريخية.  على سبيل المثال ، توظيف أفضل المواهب يعتبر مؤشرًا تاريخيا بالنسبة للموارد البشرية (من خلال تحديد  الموارد البشرية الأنظمة والعمليات الصحيحة لتوظيف الأشخاص المناسبين) ، ومع ذلك فهي مؤشر رائد او مستقبلي  للشركة ككل ، لأنها تساهم في تحقيق   أداء الأعمال بشكل أفضل في المستقبل.

المقالة من هنا

المؤشرات القائدة والتاريخية Leading and lagging Indicators

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

دكتور عبدالرحيم محمد عبدالرحيم استشاري التخطيط الاستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب أستاذ مشارك – كلية المجتمع – دولة قطر drabdo68@yahoo.com www.dr-ama.com

Share This Post On