إدارة المشروعات (2) مراحل المشروع … من كتاب مباديء الإدارة

إدارة المشروعات (2) مراحل المشروع … من كتاب مباديء الإدارة

 

الدكتور

سعد بحيري

أستاذ إدارة الأعمال

 

دكتور عبدالرحيم محمد

إستشاري التخطيط الإستراتيجي  وقياس الأداء المؤسسي

 

مراحل المشروع

المشروع هو مجموعة من الأنشطة التي يتم تطبيقها لتحقيق أهداف محددة في فترة زمنية محددة، ويمكن تعريف إدارة المشروع بأنها وظيفة الإدارة التي تسعى إلى قيادة مشروع ما من بدايته مروراً بتطبيقه وصولاً إلى انتهائه.

وتختلف إدارة المشروع عن إدارة البرنامج في أنها تسعى إلى تحقيق أهداف قصيرة المدى، وان إدارة البرنامج أوسع وأشمل من إدارة المشروع حيث أنها قد تحتوي على أكثر من مشروع واحد.

  دورة حياة المشروع:

اي مشروع بغض النظر عن طبيعته ومدته وحجم نشاطاته، يمر بمراحل محددة تسمى “دورة حياة المشروع”، وهي:

•  التفكير في المشروع: وهي المرحلة التي تقوم فيها بإبتكار فكرة للمشروع، وتبحث خلالها عن أولوية هذه الفكرة وجدواها.

•  التخطيط للمشروع: وهي المرحلة التي ينتقل فيها المشروع من مجرد فكرة الى خطة توضح أهدافه ونشاطاته وخدماته والفئات الذين يخدمهم وكيف يستخدمهم.

•  رصد الموارد: وهي المرحلة التي يتم فيها  الموارد البشرية والمالية التي تحتاجها لتنفيذ المشروع، وتعيين الافراد وفرق العمل وتوزيع الأدوار والمسؤوليات عليهم.

•  تطبيق المشروع: وهي المرحلة التي يتم فيها بدء تنفيذ المشروع والعمل  على إدارة أداء المشروع والتأكد من انه يجري وفق ما هو مخطط له وفي الاتجاه الصحيح.

•  اختيار فكرة المشروع ومشاركتها:

قد يؤدي تحديد الاحتياجات الى الوصول الى اكثر من فكرة مشروع، مما قد يؤدي إلى  الإرتباك  في تحديد أي الأفكار ستنطبق. ولمعالجة مثل هذا الوضع لا بد من أن تعمل على ترتيب هذه الأفكار حسب أولويتها وأهميتها، ويمكن أن تستخدم المؤشرات/ العوامل التالية في ترتيب أولويات أفكار المشاريع:

•  مدى تحقيق هذه الفكرة لرسالة المشروع واستراتيجياته وأهدافه

•  مدى الاستفادة التي تتحقق من هذه الفكرة

•  مدى تقبل الفئات المستهدفة لهذه الفكرة

•  مدى الخبرة في تنفيذ مثل هذه الفكرة

•  مدى توفر الامكانات لدى لتنفيذ هذه الفكرة

•  مدى تكلفة تطبيق هذه الفكرة .

وبعد ان تختار فكرة المشروع لا بد أن تعمل على تبرير الفكرة وشرحها وذلك من خلال إعدادها “لورقة مرجعية عن الفكرة”، ويجب ان تعمل على مناقشة هذه الورقة المرجعية مع الأفراد الذين يفكرون فى تنفيذ المشروع.

التخطيط للمشروع:

وهي تأتي مرحلة يمر بها المشروع، وفيها يتم ترجمة فكرة المشروع الى مجموعة من الأهداف والأنشطة، ويمكن تطبيق مهارات التخطيط الاعتيادية في هذه المرحلة.

ومن المهم جداً أن تعمل  على ربط خطة المشروع بخطتها الاستراتيجية، حيث أن المشروع جزء من الخطة الاستراتيجية أو على الأقل يحقق احد الاستراتيجيات الموجودة في الخطة الاستراتيجية.

ويمكن إعداد خطة المشروع بالاعتماد على العناصر التالية:

  • اسم المشروع: حيث تبتكر  اسماً للمشروع وبإمكاننا كذلك تصميم شعار له.
  • استراتيجية المشروع: تحدي الإستراتيجية التى سيسير عليها المشروع.
  • اهداف المشروع: وتوضح  هنا الأهداف التي تسعى الى تحقيقها من تطبيق هذا المشروع، ولا بد ان تكون هذه الأهداف مؤدية الى استراتيجية المشروع. ومن المهارات المتبعة في إعداد وصياغة الأهداف هي طريقة SMART  حيث إن الهدف لا بد أن يكون:
  1. محدد
  2. قابل للقياس
  3. قابل للتطبيق
  4. واقعي
  5. ويأتي ضمن فترة زمنية محددة
  • النشاطات الرئيسية في المشروع: حيث تقوم   هنا بعرض مفصل للنشاطات التي تنوي تقديمها من خلال هذا المشروع، مثلاً عقد دورة تدريبية، محاضرة، زيارة ميدانية، مؤتمر، دراسة…الخ.
  •   تحديد الفئات المستهدفة: حيث تقوم هنا  بعرض الفئات التي ستستفيد من تنفيذ نشاطات وخدمات المشروع، ولا بد ان تذكر كيف ستستفيد الفئات المستهدفة، ولماذا اختارتها.
  •  النتائج المتوقعة: وتضع هنا تصورها للنتائج التي تتوقعها من تنفيذ نشاطات المشروع، وتضع المؤشرات التي ستستخدمها لقياس تحقيق تلك النتائج.
  • الإجراءات: وهي من أصعب مراحل التخطيط، حيث ستعمل المنظمة على تحديد كافة الإجراءات والمهام التي ستتخذها من اجل تنفيذ وإدارة هذا المشروع، مثل: الاجتماعات التحضيرية، تحضير المواد التدريبية أو أوراق العمل او المحاضرات وطباعتها، ترتيب موقع النشاط، تحديد الفئات، تحديد الاحتياجات وإعداد أدواته، المتابعة، التقييم… الخ.

فهي إجراءات كثيرة ومتنوعة بتنوع النشاطات والخدمات التي يأتي بها المشروع، ويجب  أن تجتهد في تحديد هذه الإجراءات.

وبالإنتهاء  من التخطيط للمشروع فإنها تكون بذلك قد أعدَت الإطار المرجعي الشامل له، فخطة المشروع ستكون الأساس لإدارته والمرجع لمعرفة ما يلزم القيام به ومن اجل ماذا.

 

إدارة موارد لمشروع

  في هذه المرحلة على تعيين وتهيئة الكادر البشري الذي سيباشر العمل على المشروع، بالإضافة إلى تخصيص وتجهيز الموارد العينية والمالية اللازمة.

•  الموارد البشرية:

  تحديد الوظائف الرئيسية للمشروع مثلاً: مدير مشروع، مساعد، باحث، سكرتير، محاسب…الخ. وتعمل على تعيين الأشخاص المناسبين لهذه الوظائف.

تحديد المهارات المطلوبة لكل وظيفة، فذلك يساعدها على الوصول الى الموظفين المناسبين وتعيينهم. ومن المفضل أن يتم تحديداً لمستوى مهارات موظفي المشروع وان تزودهم بالتدريب والخبرات اللازمين لرفع مستوى مهاراتهم.

القيام بوضع نظام عمل للمشروع بعد تحديد المهارات وتعيين الموظفين وتدريبهم، ويتمثل نظام العمل بتوزيع المهام الواجب القيام بها على الموظفين المعنيين بها.

وللوصول الى نظام عمل فعال، يجب وضع قائمة بالمهام التي تتوقع ان يقوم بها كل موظف، وهو ما يسمى “الوصف الوظيفي”، وبعد ذلك تقوم بتوزيع المهام عليهم بالاعتماد على وصفهم الوظيفي.  

وحتى تضمن  انتاجية وفعالية الموظفين، لا بد أن تعمل على تحديد الجهد والوقت المطلوبين لتنفيذ المهام، وبالتالي ستستطيع أن تضع جدول عمل للموظفين يحدد لهم المهام المطلوب إنجازها، والجهد الذي يحتاجون بذله لتحقيقها، والوقت المخصص لتنفيذها.

إن وضع مثل جدول العمل هذا للموظفين سيساعد كثيراً في تنفيذ أكثر من مهمة في نفس الوقت، حيث أن الموظف وضمن أوقات عمله الرسمية سيستطيع أن يوزع جهده على المهام المطلوبة منه حسب الوقت المخصص لها.

 

إدارة الموارد المالية والمعدات:

يتم  رصد وتجهيز أموال ومعدات المشروع، وذلك من خلال تقديرها للأموال التي تحتاج إلى إنفاقها على مختلف مراحل وإجراءات ونشاطات المشروع، وكذلك تقديرها للمعدات والأجهزة التي يحتاجها الموظفين للقيام بأعمالهم.

وهنا يكون قد تم  وضع موازنة تقديرية للمشروع، وهو ما يساعدها من دراسة مدى توفر هذه الأموال والمعدات لديها للشروع بتنفيذ المشروع.

 

تنفيذ المشروع

وهي المرحلة التى يتم فيها الإعلان  عن بدء تنفيذ المشروع، ويباشر فريق العمل بتنفيذ الإجراءات والمهام المتفق عليها في خطة المشروع وفي خطة العمل. وتكمن أهمية إدارة المشاريع في هذه المرحلة في أنها تعمل على التحكم في سير أعمال المشروع حسب ما هو مخطط له، وإدخال التعديلات والتحسينات اللازمة على إجراءات ومهام المشروع إذا ما حدثت تغيرات في محيط عمله.

ويمكن متابعة سير المشروع من خلال العناصر التالية:

•  متابعة خطة المشروع: حيث يتم التأكد من ان المشروع يتجه نحو تحقيق الأهداف لمرجوة منه، وان الأنشطة والخدمات يتم عقدها وتقديمها في الوقت المناسب وللفئات لمستهدفة، كما تقوم الجمعية بتحديد الأنشطة المتبقية التي عليها ان تنجزها.

كما تتأكد من ان التناسق في مراحل وإجراءات تنفيذ المشروع متوفرة، وخاصة في الإجراءات المرتبطة ببعضها البعض. أي أنها تعمل على متابعة دقة تنفيذ خطة المشروع بكل جوانبها الموضوعية.

•  متابعة الموارد المالية: حيث يتم التأكد من  أن رصيد المشروع لا يعاني من نقص في الأموال، وان الأموال تصرف على المستلزمات المخصصة لها، وانه يتم معالجة المصروفات غير المخطط لها. أي أنها تعمل على متابعة دقة تنفيذ موازنة المشروع.

•  متابعة فريق العمل: وتهدف هذه المتابعة إلى التحقق من إنجاز وفعالية الموظفين وضبطها في الاتجاه الصحيح، ويأتي ذلك من خلال متابعة مدى التزامهم بتنفيذ خطة المشروع وخطة العمل، إعدادهم تقارير العمل المطلوبة وعقد اجتماعات عمل بشكل مستمر لمناقشة المشروع وتبادل المعلومات حوله، ومتابعة استعداداتهم لتنفيذ الأنشطة المتبقية، ومدى التزامهم بمهامهم وأدوارهم، وانسجامهم كفريق عمل في تسيير إجراءات المشروع واتخاذ القرارات. أي أن الجمعية تعمل على متابعة دقة تنفيذ أنظمة العمل.

•  تطبيق استراتيجية لإدارة المخاطر: قد لا تتمكن من توقع حدوث كل شيء في مرحلة الإعداد والتخطيط للمشروع، وهذا وضع طبيعي جداً، ولكن قد يتعرض المشروع إلى بعض المخاطر أثناء تطبيقه، وبالتالي متابعة المشروع تتيح للجمعية فرصة إدارة المخاطر التي قد يتعرض لها. وبشكل مختصر، تتمثل إدارة المخاطر في تحديد عوامل الخطر ومسبباتها وآثارها ووضع الحلول لها ومعالجتها. ومن خلال هذه المتابعة الشاملة لسير المشروع، يمكن التمكن  من تكوين صورة واضحة لموقع المشروع الحالي، وتحديد الإنجازات التي حققها المشروع والأمور المتبقية التي تحتاج إلى تنفيذ.

 

مقومات أي مشروع

يقوم أي مشروعة على أربعة ركائز ، كما تقوم المنضدة على أربعة قوائم :

  1. 1.    المال : وهو ما يجب توفيره لتغطية نفقات التأسيس و التشغيل في مراحله الأولى .. وهذا تحدده دراسة الجدوى الاقتصادية من المشروع
  2. 2.    الإدارة : وهي التي تتولى المشروع منذ مرحلة و ضع دراسة الجدوى الاقتصادية .. حتى مراحل الإنتاج و قبض الأثمان و دفع الكلف الخ
  3. 3.      العمال : وهم الذين سيقومون بتمشية أمور الإنتاج و تنفيذ رؤى الإدارة
  4. 4.       المستلزمات : وتشمل ، الأرض ( بحالة المشاريع الزراعية) والآلات ، وأدوات الإنتاج ، والمواد الخام

 

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On