لماذ يرشق الناس الرؤساء والمسئولين بالحذاء؟

لماذ يرشق الناس الرؤساء والمسئولين  بالحذاء؟

دكتور

عبدالرحيم محمد

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

Drabdo68@yahoo.com

لاحظنا في الفترات الأخيرة ظاهرة غريبة  تكررت خلال السوات الماضية وهى ظاهرة إستخدام الحذاء في رشق الرؤساء والمسئولين ، سواء هذا بشكل مباشر عند حضورهم لقاءات جماهيرية أو أثناء مرور مواكبهم، وفي أحيان كثيرة  غير مباشرة من خلال ضرب الصورة بالحذاء تعبيرا عما بداخلهم.  

على الرغم من اننا وبدون أدنى شك نعلم منذ أن كنا صغارا ان للحذاء إستخدام واحد وهو لبسه في القدمين لحمايتها من الأذي، إلا انه يبدو مع المتغيرات  التي  يشهدها العالم وإنطلاقا من مبدأ أن كل شيء يتغير ولا شيء ثابت إلا التغير نفسه، حدث  تغير في المفاهيم والقيم ووسائل التعبير عن الرأي  ويمكن تفسير ذلك لعدة أسباب:

 -الرغبة في التحرر وكسر الروتين، و التعبير عن مكنون الشخصية وما بها من إنفعالات وأحاسيس داخلية لم تجد على مر الزمان من يمتصها أو يستخرجها بطريقة إيجابية.

-أصبحت هذه هى الوسيلة الأسهل والأسرع والقوى في التعبير عن الذات وهذه العبارة هى شعار الألعاب الأولمبية، ربما المتغيرات الحالية ومشكلات الحياة أثرت بشكل أو بأخر على عقلية الإنسان وجعلته يتخيل انا ما يلبسه قي قدميه ليس حذاء وأن المجتمع الذي يعيش فيه ليس إلا مكان المنافسة في الألعاب الأولمبية وهو يشارك في مسابقة رمي القرص، وإنطلاقا من هذا يدفع حذائه بكل قوة حتى يحقق الهدف.

- ربما يكون الإنسان من كثرة القهر والظلم وصعوبة الحياة أصبح أكثر رشاقة  وأخف في الوزن من السابق نتيجة نقص الطعام والأكل وغياب المواصلات ، بالتالي أصبح  يستطيع ان يلتقط  الحذاء سريعا من قدميه ويقذفه في الهواء، ويريد أن يقول أنني الآن أفضل حالا من السابق وان الفقر سياسة جيدة لناس أصحاء.

-ربما يكون نتيجة إصابة الأجهزة والمؤسسات بالصمم وعدم قدرتها على سماع مطالب الإنسان ، هنا يبدأ  في إستخدم اللغة العالمية وهى لغة الإشارة التي تصل إلى الجميع بسرعة وسهولة.

- من الأسباب التي ربما تكون أحد ا لدوافع هو كثرة الحواجز والقيود  وغياب قنوات التواصل مع المسئولين  ووجود البطانة السيئة التي تمنع كل شيء من الوصول إلى المسئول، هنا يتوجه أصحاب المطالب إلى كتابة مطالبهم ووضعها في الحذاء وإرسالة عبر الهواء ، وفوق الحواجز التي تحيط بالرئيس والمسئول  حتى تصل إليه، هو في الواقع لايريد أن يصيب الرئيس بأذي ولكن يريد توصيل رسالته.

- قد تكون رسالة إلى الرئيس لكي يرى الحذاء القديم المتهالك الذي يعبر عن حالة البؤس والقحط وتدني مستوى المعيشة، ويشاهد  المسئول ما به من ثقوب كثيرة تعمل على إدخال الهواء إلى القدم حتى لا يصاب بالفطريات ، فهو يرمية إهداء إلى الرئيس لكي يستخدمه ليريح قدميه أثناء مروره المستمر  وهو يتفقد أحوال الرعية.

وفي النهاية الرشق بالحذاء ربما لا يكون الهدف منه الإساءة ولكن هو التعبير عن الحب والمعزة والتقدير وتوصيل الرسالة التي يصعب على اجهزة الدولة توصيلها للرئيس فيقوم الإنسان العادي بتوصيلة بنفسه وبطريقته وفلسفته الخاصة، عذرا سعادة الرئيس أردت  توصيل رسالتي كما يفعل الآخرون!………..

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On