أدوات تنمية مهارات الإبداع

أدوات تنمية مهارات الإبداع

دكتور
عبدالرحيم محمد
إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي
drabdo68@yahoo.com
 

ناك الكثير من الأدوات التى ستخدم في زيادة القدرة على الإبداع ، لأن الناس بطبيعة الحال كلهم مبدعين ولكن الإبداع موجود بشكل نسبي بمعنى انه يختلف من شخص إلى شخص ولكن في النهاية الكل لديه القدرة على الإبداع بل أنه يمكن تعليم الإبداع.

عكس المشكلة أو التفكير بالمقلوب

ويقصد بها هنا ان تفكر بشكل عكس الأسلوب المعتاد، على سبيل المثال المعروف أن الطلاب يذهبون إلى المدرسة او الجامعة، اما الشكل الإبداعي لماذا لا تذهب الجامعة إلى الطلاب، وقد حدث هذا بالفعل حيث يدرس الكثير من الطلاب عن بعد ويحصول على شهادات دراسية، نفس الشيء المريض هو الذي يذهب إلى الطبيب ، في التفكير الإبداعي يمكن معالجة المريض عن طريق الطبيب دون أن يذهب الطبيب إلى المريض أو العكس وذلك من خلال متابعة حالته من خلال الإنترنت.

التخيل

 

إذا أردت أن تطور خدمة معينة أو منتج معين عليك بسؤال الجمهور عن أمنياتهم في كيف يريدون أن تكون هذه الخدمة، وكيفت يتصورنها في المستقبل ، أطلق لهم الخيال ، ونفس الكلام بالنسبة للمسئولين في المؤسسة عليهم ان يتخيلوا كيف تكون الخدمة او المنتج في المستقبل.

 

الأفكار المجنونه

 

الكثير من الأشياء العظيمة التى نراها الآن والتى غيرت العالم بدأت بأفكار مجنونة ، هنا عليك أن تشجع الأفكار الجديدة ، ويمكن أن تعرض عليهم فكرة تكاد تكون مستحيلة وتطلب منهم كيفية تنفيذ هذه الفكرة، هنا يبدأ التحدى للفكرة وتبدأ الأفكار والمقترحات تنهمر من المشاركين لتقديم مقترحات إبداعية.

 

الإعتماد على العين الخارجية

 

مع طوال الوقت ومن الطريقة الروتينية للأشياء لانري الأخطاء لأننا تعودنا عليها ، فيمكنك أن تقرا كتاب عدة مرات وبه أخطاء ولكنك لاتدرك ذلك لأنك تقرأ من منطلق انك كتب الشيء الصحيح ولكنه عندما يقراه شخص أخر يحدد الأخطاء، وبالتالي اللجواء إلى اشخاص من الخارج مهم في التعريف بالأخطاء والتوجيه لأنه يري من الزاوية التى لا يري منها أصحاب المشكلة.

 

الرسم الذهني

 

وهو أحد أساليب العصف الذهني وطريقة إستخدامه تعتمد على على ان يقوم الحاضرين برسم تصور للمنتج أو الخدمة المطلوب تطويرها او تقديمها

 

ثم يُعطي كل منهم الشكل الذي رسمة للشخص الذي على يمينه. يقوم كل شخص بالإضافة أو التعليق على رسم زميله أو عمل رسم جديد ثم يُعطيه لمن على يمينه وهكذا. بعد انتهاء الوقت المحدد أو نضوب الأفكار يتم عرض الرسومات لمناقشتها وتقييمها.

 

المقارنة

 

إذا أردت أن تطور شيء عليك البحث عن شيء متطور يشبه الشيء الذي تريد أن تطوره ، وحدد نقاط التميز فيه والأشياء التي تراها أنها تميزه وتتمنى أن تكون في الشيء الذي تريد أن تطوره، هذه الطريقة يمكن أن تؤدى إلى التوصل إلى أفكار متميزة ، على سبيل المثال إذا أردت أن تطور مكان الانتظار في المطار يمكن مقارنة هذا المكان بمكان انتظار موجود في إحدى الشركات الصناعية او في إحدى الشركات الخاصة المتميزة نظرا لتشابه الموضوع.

 

التكنولوجيا

 

التطور الكبير في مجال التكنولوجيا يساعد بدرجة كبيرة في العملية الإبداعية ، فمن خلال التكنولوجيا يمكن تحديث الكثير من الشياء بإجراء إضافات عليها، على سبيل المثال التليفون المحمول كان عند ظهورة مجرد تليفون عادي لإرسال المكالمات وإستقبالها، ولكن مع التطور التكنولوجيا أصبح الجوال راديو وكامير ولوح يتك الكتابة عليه، هنا ساهمت التكنولوجيا في عملية الإبداع.

 

البيئة الإبداعية

 

توفير بيئة تشجع على الإبداع أهم أدوات الإبداع، لأن غياب البيئة الراعية للإبداع والمحفزة ، لا يمكن أن تكون هناك أفكار إبداعية، فهناك الكثير من البيئات تؤثر سلبا على أفرادها وتعوق قدرتهم على الإبداع ، مثل المنظمات التي ترفض اقتراحات العاملين للتطوير، والمنظمات التي تقاوم التغيير وتسعى دائما للمحافظة على الماضي. والمؤسسات التي لا توفر المعلومات لموظفيها ولجمهورها عن ما تقدمه لا يحقق لها الأفكار الإبداعية، لأنه كيف يمكن لهم أن يبدعوا وهم لا يعلمون عن ظروف المؤسسة شيئا.

 

التعقيدات الإدارية أيضا دافعا قويا لقتل الرغبة في الإبداع ، لأنها تولد ضغوط العمل ، ويصبح الجميع مشغولون طوال الوقت بحل المشكلات الروتينية ، والاهتمام بالإجراءات الروتينية بدلا من توفير هذا الوقت للتفكير في آليات ونظم عمل جديدة من شانها تطوير المؤسسة.

 

ولهذا تعتبر البيئة التنظيمية للمؤسسة محورا أساسيا في تحقيق الإبداع والابتكار والتطوير المستمر في المؤسسة، وذلك إذا استطاعت قيادة المؤسسة أن تخلق هذه البيئة وتبعد عن معوقات الإبداع.

 

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On