قراءة في كتاب العادة الثامنة من الفعالية إلى العظمة

قراءة في كتاب  العادة الثامنة

من الفعالية إلي العظمة

 

د. عبدالرحيم محمد

إستشاري  التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي 

drabdo68@yahoo.com

ينطلق هذا الكتاب نتيجة التغير الذي يشهده العالم حاليا وخاصة في عصر المعرفة والتركيز الكبير على الاستثمار البشري ، والتوجه نحو رأس المال الفكري وإدارة الموهبة، فلم يعد التركيز على الماديات والموجودات هي المحرك الرئيسي للإنجاز والتفوق، ولكن الإنسان هو القوى المحركة في هذا العصر. من هذا المنطلق  جاءت فكرة هذا الكتاب.  هذه العادة تتعلق برؤية وتسخير قوة بعد ثالث يضاف للعادات السبع. فالعادة الثامنة هى إكتشف صوتك وألهم  الآخرين كي يحصلوا علي أصواتهم. لأن الصوت هو الأهمية الشخصية الفريدة التى تبرز عندما نواجه أعظم التحديات في حياتنا والتى تجعلنا أكفاء لمواجهة هذه التحديدات.

وبدا حديثة عن الألم وكيف يكون الألم دافعا لنا لكي نحقق الإنجازات، وعبر عن ذلك بعرض   قصة محمد يونس مؤسس بنك (جرامين ) في نجلاديش وكيف جاءت الفكرة والتى يروى انه عندما كان محمد يونس  يسير في شوارع بنجلاديش ورأى شخصا محتاجا فحاول مساعدته ، من هنا ولدت الرؤية ثم تطورت إلي ان أصبحت واقع ملموس، ويحكي محمد يونس أنه قابل ذات مرة إمرة كانت تصنع كراسي الخيرزان وسألها كم تكسبين  في اليوم فتبين له أنها تكسب سنتين  أمريكيين يوميا ، لم يصدق  ان هناك شخصا يقوم بهذا المجهود الكبير مقابل هذا المبلغ الزهيد جدا، وكانت الكراسى التى تصنعها في  غاية في الجمال ، ولما سألها لماذا تقبلين هذا المبلغ الزهيد مقابل هذا العمل  الكبير،  كانت الإجابة انها لا تملك المال وبالتالي تشتري الخيرازن من شخص شريطة أن تبيعه ما تنتجه من كراسي مقابل السعر الذى يحدده هو ، وبالتالي تكسب هذا المبلغ الزهيد. وعندما سألها كم يكلف الخيرزان قالت 20 سنتا  حينها قال معقول   هذه المعناه مقابل 20 سنتا ، وفي هذه اللحظة خرج بفكرة  حصر عدد الأفراد في القرية  الذين يحتاجون مثل هذا المبلغ فكان عددهم 42 شخصا وما يحتاجونه 27 دولارا، يقول محمد يونس شعرت بالعار  اننى أعيش في مجتمع  لا يستطيع تأمين 27 دولارا  لعدد 42 من العمال الماهرين  المجدين. وأخرج المبلغ من جيبة ووزعه عليهم  وأخبرهم بانه سلفه وأنهم باستطاعتهم رده في اى وقت، وانه بإمكانهم بيع منتاجاتهم في أى مكان. ومن هنا فكر فى فتح فرع بنك في حرم  الجامعة  - حيث كان يعمل أستاذا بالجامعة -  لخدمة هؤلاء ولكن قوبل بالرفض  بحجة أن الفقراء غير جادين  ، وعندما عرض الأمر علي المصرفيين في البنوك رفضوا بحجة ان هذه المبالغ التى لا تتعدى عدد من الدولارات لا يقرضها البنك لصغرها،  فكان محمد يونس يقترض بضمانه الشخصى ويوزع علي الفقراء، وكان البعض يقول له انهم لن يردوا ما إقترضوه ولكن حدث العكس وردوا المبالغ التى إقترضوها ، وإنتقل من قرية إلي قرية وبعد عامين إستطاع أن ينفذ فكرة المصرف عام 1983 ، ويعمل  المصرف اليوم  في 46 ألف قرية، من خلال 1267 فرعا  ولديه 12 ألف موظف  وقام المصرف بإقراض أكثر من 4.5 بليون دولار علي شكل قروض  تتراوح من 12 إلي 15 دولار .

ويعلق ستيفن كوفي علي هذه الرؤية بانه من خلال دراسته ومقابلته لبعض أعظم القادة في العالم  تبين له ان شعورهم بوضوح الرؤية  وعثورهم علي أصواتهم قد تم بشكل تدريجي وبطىء.

ويرى أنك إذا تحليت بالصبر  ودفعت ثمن فهم المشكلة  الأساسية ، ثم قررت أن تعيش  وفق المبادىء  فإن قدرتك  علي التأثير سوف تنمو تدريجيا  من الداخل نحو الخارج ، وسوف تعثر علي صوتك  وتلهم فريقك  ومؤسستك لكي يعثروا علي أصواتهم  في عالم يتغير بشكل جذري.

وبعد الحديث في البداية عن الألم إنتقل إلي جزء آخر وهو المشكلة ويرى أننا لكى نفهم المشكلة  والمعاني التى تتضمنها ، يجب علينا أن نعود للجذور حتى نستطيع أن نتخيل الحل المطلوب للمشكلة،  وركز هنا علي اننا في عصر المعرفة ولكن ما زالت الكثير من المؤسسات تفكر وتدير بطريقة عصر الصناعة مما يعيق إنطلاق الإمكانات الإبشرية ، وهنا ما زال الكثيرن نتيجة تأثرهم بفكر العصر الصناعى يدريون الناس وكأنهم يدريون الأشياء ،

وعن الحل  يشير  الكاتب  إلي عمله في انحاء العالم لمدة 40 عاما  تعلم منها النتائج التى توصلت إليها عقول رائعة لرجال درسوا كثيرا من ا لمؤسسات   ، وبالتالي يري أن الحل مكون من جزئين وهما إكتشف صوتك  وألهم ا لآخرين  لكي يكتشفوا أصواتهم،  وهذا هو خريطة طريق للناس في أى مستوى من مستويات المؤسسة  لكي يضاعفوا شعورهم بالرضا  وقدراتهم علي التأثير ، ولكى يصبحو مساهمين  لا يمكن الإستغناء عنهم ، ولكى يلهموا فريقهم ومؤسستهم للقيام بالشىء نفسه.

ويرى ستيفن أن في أعمالق كل واحد منا يكمن شوق داخلي إلي أن يعيش حياة تتصف بالعظمة ، حياة نكون فيها أشخاصا مهمين بحق ونصنع تغييرا حقيقيا في هذا العالم، ربنا نشك في أنفسنا وقدراتنا علي فعل هذا الشىء  ولكن لدى قناعة عميقة بأن في إستطاعتك أن تعيش حياة كهذه، في داخلك توجد إمكانيات للقيام بذلك ، كلنا لدينا الإمكانيات، وبالتالي يمكنك  أن تكتشف صوتك. وعندما تكتشف صوتك فإن الخيار في أن توسع دائرة تأثيرك وتزيد من مساهمتك   في أن تلهم الآخرين لكى يعثروا علي أصواتهم، وذلك من خلال تطبيق المبادىء التى نؤمن بها.

ويرى الكاتب أن الله وهبنا الكثير من الهدايا التى ولدت معنا  و التي يجب أن نستخدمها في هذه الحياة،    الهدية الأولي التى ولدت معنا هي الإختيار ، وذلك في  كوننا أحرارا في إختيار ما نشاء ، وقدرتك علي إختيار وجهة حياتك تمكنك من إعادة تشكسل نفسك وتغيير مستقبلك والتأثير بقوة في العالم من حولك.

والهدية الثانية   هى المبادئ  ،  والحكمة تعنى في الأساس اننا نعيش وفقا للمبادىء بدلا من الإنجراف مع ثقافة اليوم التى تعتمد علي الإصلاح السريع.

والهدية الثالثة   هى القدرات / الذكاءات الأربع التى نتمتع بها، فالإنسان يتكون من أربعة اجزاء الجسد والعقل والقلب والروح ، تتوافق مع هذه الأجزاء الأربعة أربع قدرات أو ذكاءات يمتلكها كل واحد منا وهى ، ذكاؤنا العقلي وهو قدرتنا علي التحليل والتعليل والتفكير  التجريدى وإستعمال اللغة والتصور الذهنى والإدرارك، ولكن هذا التعريف ضيق لمفهوم الذكاء. ذكاؤنا الجسدى هو نوع آخر من الذكاء ندرك وجوده ضمنا لكننا لا نعيره الكثير من الإهتمام، فالجسد معجزة فهو يتكون من سبعة تريلونات خلية يوجد بينها قدر مذهل من التنسيق الفيزيائي والكيميائى الحيوى الذى يحتاجه الجسد للقيام بأى عمل كقلب صفحة أو قيادة سيارة ، وذكاؤنا العاطفي،  وهو معرفة الإنسان بذلته ، وادراكه لمشاعره ، وقدرته علي الإحساس الإجتماعي وعلي التعاطف والتواصل مع الاخرين بنجاح، وتشير الأبحاث إلي أنه علي المدى الطويل يلعب الذكاء العاطفي دورا أكبر من الدور الذى يلعبه الذكاء العقلي في القدرة علي التواصل الناجح وبناء العلاقات وقيادة الآخرين.

 وذكاؤنا الروحى مثل الذكاء العاطفي يصبح أكثر حضورا في التساؤلات العلمية  وفي المناقشات الفلسفية والنفسية  وهو الذكاء المركزى والأهم بين كل انواع الذكاءات الآخري لأنه يقودها.

ولتحقيق النجاح يجب أن يكون لدينا رؤية واضحة لأن الرؤية تعبر عن الذكاء العقلي ، والرؤية هى أن تري بعين عقلك الأمور التي يمكن تحقيقها بين الناس او في المشاريع أو  القضايا  أو مجالات العمل المختلفة، فحقائق اليوم هى أحلام الأمس  كما قال ويليام بلاك .

كما ان الإنضباط يعبر عن الذكاء الجسدى، والانضباط هو أن تدفع الثمن الذى يتطلبة تحويل الرؤية إلي واقع. ويتحقق الإنضباط عندما يجمع الإنسان بين الرؤية والإلتزام.

ويعبر الحماس عن الذكاء العاطفي  ، والحماس هو إشتعال القلب وتوق النفس وقوةالإيمان  التى تدفع الإنسان إلي  الانضباط  والاستمرار في الانضباط حتى يحقق رؤيتة على أرض الواقع.

ويعبر الضمير عن  الذكاء الوجداني، والضمير هو الشعور الأخلاقي الداخلي بالصواب والخطأ، إنه الشعور الذى يدفع الإنسان  إلي أن يعيش حياة ذات معنى .

هذه الكلمات الأربع – الرؤية ، الإنضباط ، الحماس ، الضمير، هى الأساس الذى تقوم عليه الكثير من الصفات الاخري التى يتصف بها أولئك الأشخاص الذين يتمتعون بقدرة عظيمة علي التأثير.

كما أن  الرؤية والحماس والإنضباط  يمثلا عناصر القيادة الفعالة منذ بدء الخليقة حتى الان، ومن الأمثلة علي ذلك جورج واشنطن كانت رؤيته بناء امة فتيه موحدة ومتحررة من التدخل الخارجي ، ولهذا ضبط نفسه وألزمها بتعلم الأساليب التى تمكنه من  الوصول إلي هذا كما ان غضبه من التمييز ومن  القيود التى منعت الولايات المتحدة من التوسع جعلته متحمسا لقضية الإستقلال.

فلورنس نايتنجيل التى أسست علم التمريض قضت حياتها في تطوير التمريض في المستشفيات العسكرية ، وكان الدافع في ذلك رؤيتها وحماسها.

موهانداس غاندى لعب دورا كبيرا في تأسيس الهند علي الرغم من انه لم يتقلد أى منصب رسمي سواء بالإنتخاب  أو التعيين ، ويرجع ذلك إلي سلطة غاندي الأخلاقية والتي ولدت مبادىء ثقافية وإجتماعية قوية تحولت في النهاية إلي إرادة سياسية . لقد قاد غاندى حياته من خلال الضمير الإنساني الكامن في نفوس الناس وفي المجتمع الدولي وفى البريطانيين انفسهم.

مارجريت تاتتشر أول إمرة تقود دولة صناعية قضت ثلاث فترات رئاسية وهى أطول  فترة في رئاسة الوزراء في القرن العشرين، كنت متحمسة في حث الناس علي تحمل المسئولة والإعتماد علي أنفسهم. وساهمت خلال حكمها في إنقاذ بريطانيا من الركود الإقتصادى.

نيلسون مانديلا الرئيس السابق لجمهورية جنوب أفريقيا قضى سبعة وعشرين عاما داخل السجن وهو يناضل ضد التمييز العنصري، كان خيال منديلا يقوده وليس ذاكرته، وكان يكمن داخله إيمان عميق بقيمة كل مواطني جنوب أفريقيا.

فكل شخص يحدث تأثيرا سواء كان إيجابيا او سلبيا فهو يتمتع بالصفات الثلاث وهى الرؤية والإنضباط والحماس. وعندما يحكم الضمير الرؤية والإنضباط والحماس،  فإن القيادة تبقي وتغير العالم نحو الأفضل، وبالتالي السلطة الأخلاقية تجعل السلطة الرسمية فعالة. وبالتالي يمكنك ان تقارن بين هتلر وغاندى فالأول لم يحقق إنجازات إيجابية ولكن الثاني على العكس تماما، نتيجة غياب السلطة الأخلاقية عند هتلر.

وبالتالي الرؤية مهمة جدا في حياتنا ، وهناك فرق كبير بين الرؤية والذاكرة فالذاكرة محدودة وتعبر عن  الماضى اما الرؤية لا محدودة وتعبر عن المستقبل ، فالرؤية هى اكتشاف الآخرين  ورفع ثقتهم بأنفسهم  والإيمان بهم  ومساعدتهم علي اكتشاف الطاقات الكامنة في داخلهم وإدراكها  والعثور على صوتهم. ونحن نري تحية بعض الشعوب تكون بوضع أزرعتهم علي صدورهم في شكل حرف (V) مقلوبا  والإنحناء للشخص الآخر ، وهذا يعنى اننى أحيي العظمة الكامنة فيك ، او انا أحيى السر الإلهي الكامن فيك.

ننتقل إلي نقطة آخري وهى الإنضباط  وهو التنفيذ وصنع الأحداث وتقديم التضحيات التى يتطلبها تحويل الرؤية إلي واقع ، فهو يمثل قوة الإرادة.  ويري وارن بينس ان  القيادة هى  القدرة علي تحويل الرؤية إلي واقع.

يأتي بعد ذلك الحماس ، وهو ينبع من القلب وهو نتيجة خيارنا وليس نتيجة للظروف المحيطة، والأشخاص الذين يتمتعون بحماس عال يؤمنون أن أفضل طريقة للتنبؤ بالمستقبل هى صناعته. ويقول أرسطو " عندما تلتقي مواهبك مع حاجات العالم عندها تسمع نداءك الداخلي" ، إن الوقود الذى يغذى رؤيتك وانضباطك ويحملك علي الإلتزام بهما عندما تشعر أن كل ماحولك يطلب منك التخلي عنهما.

أما الضمير والذى يمثل الشعور الأخلاقي أو النور الداخلي هو ظاهرة عالمية. فالضمير هو القانون الأخلاقي الكامن في داخلنا . وهناك فرق بين الضمير و(الأنا) ، فالضمير هو الصوت الخافت في داخلنا ، إنه صوت هادىء ومسالم، أما (الأنا) فهي مستبدة وطاغية ومتسلطة.

 والأدوار الأربعة للقيادة هى كن مثالا يقتدى به ( الضمير) حدد المسار مع الآخرين (الرؤية) ضع أنظمة تجعل المنظمة تسير علي نفس المسار ( الإنضباط)  واخيرا ركز على استثمار المواهب  في تحقيق النتائج ( الحماس).

فالصفات القيادية في القائد هي:

-          حدد الإتجاه ( الرؤية والعملاء والمستقبل)

-          كن مثلا للشخصية  القوية ( العادات ، الإستقامة، الثقة، التفكير التحليلي).

-          ضاعف قدرة المؤسسة ( إبن فرق عمل، أدر التغيير).

-          جند الإلتزام  الشخصي ( إجعل الآخرين ينخرطون في العمل  ويشاركونك السلطة).

ويوضح الجدول التالي الإنسان المتكامل:

الإنسان المتكامل

الحاجات الأربع

القدرات/ الذكاءات الأربع

الصفات الأربع

الصوت

الجسد

الحاجة إلي العيش

الذكاء الجسدى (PQ)

الإنضباط

الحاجة

(تلبية الحاجات)

العقل

الحاجة إلي التعلم

الذكاء العقلي

 (IQ)

الرؤية

الموهبة

(التركيز المنضبط)

القلب

الحاجة إلي الحب

الذكاء العاطفي (EQ)

الحماس

الحماس

(حب العمل)

الروح

الحاجة إلي ترك أثر

الذكاء الروحي

 (SQ)

الضمير

الضمير

(عمل الصواب)

ويتحدث ستيفن كوفي في كتابة العادة الثامنة عن اهمية التغيير  ويري أنه لا يهمنا كم أمضينا من حياتنا ونحن نسير في طريق الحياة العادية  فبإمكاننا دائما ان نغير الطريق، طالما ستكون النتيجة فضل طالما انك تكتشف صوتك وتفهم طبيعتك الحقيقية  وفي نفس الوقت تعبر عن صوتك .

ان تعلم شيئا هو عملية مهمة ولكن أن تعلم ما تعلمته للآخرين وتعمل به فهذا أمر عظيم ، بعبارة آخري تعمل دون أن تعمل هو في الحقيقة كأنك لم تعلم شيئا، وان تتعلم دون ان تعمل هو كانك لم تتعلم شيئا، عن طريق العمل والتطبيق تتحول المعرفة والفهم جزء من ذاتك. علي سبيل المثال يمكن أن تدرس لعبة التنس بقراءة كتب وسماع محاضرات عن التنس ، لكنك لن تعرف لعبة التنس علي حقيقتها ما لم تلعبها. انت تعلم دون ان تعمل هو كأنك لا تعلم شيئا، او كما قال جوهان جويث، "أفضل طريقة لمعرفة الذات  لا تكون بالتفكير في فعل الأمور  بل  بالقيام بها. ابذل ما بوسعك للقيام بواجباتك وقريبا سوف تكتشف من انت".

و هناك سلطة طبيعية وسلطة أخلاقية، والسلطة الطبيعية هى سيادة القوانين الطبيعية ، وليس لك خيار إلا أن تتبع هذه القوانين ، لأن كل تصرف تقوم به له عواقبه فعندما ترفع طرف العصا فإنك ترفع الطرف الآخر، وعندما تقفز من  الطابق العاشر لا يمكن ان تغير رأيك عند الطابق الخامس لأن الجاذبية تتحكم بك.

اما السلطة الأخلاقية فهى اننا نستخدم حريتنا وقدرتنا علي الإختيار وفقا للمبادىء ، فعندما نتبع المبادىء في علاقتنا مع بعضنا البعض  فإن الطبيعة تمنحنا السلطة الأخلاقية ،  فعندما تعتدي على البيئة فإنك تحصل على ماء وهواء ملوثين.

وجميعنا يركز علي أربع نقاط أساسية وهى  والعيش والحب والتعليم وترك الأثر ، وهذه محاور مهمة في الحياة ، ولتحقيقها والموازنة بينها فنحن بحاجة إلي  السلطة الطبيعية والسلطة الأخلاقية.

هناك إشكالية تناقش في الكتاب وهى هل القادة يولدون أم يصنعون علي الرغم من الجدل الدائر في هذه القضية  ، حيث يرى البعض انهم يولدون ويرىالبعض الأخر أنهم يصنعون إلا ان كوفي ير انهم لا يولدون ولا يصنعون ، ولكنهم  يصنعون انفسهم من خلال صنع خيارات تمكنهم من أن يصبحو قادة.

تعاني المؤسسات من الكثير من المشاكل  والمؤسسات مثل الإنسان يعاني من أمراض حادة وامراض مزمنة،  والأعراض التى تظهر  وتكون حادة نتيجة وجود مرض مزن ، والمششكلة ان الإنسان لا يشعر بالمرض المزن إلا عندما تظهر الأعراض الحادة، علي سبيل المثال مرض القلب يعتبر مرض مزمن لأنه يلازم الإنسان طوال حياته، ولكن تظهر الأعراض الحادة عندما يبذل الشخص مجهود كبير فوق العادة ، وهنا تظهر الأعراض وعندما يذهب إلي الطبيب يكتشف أنه يعانى من مرض في القلب، هكذا المؤسسات تكتشف الأمراض أو المشاكل المزمنة، عندما تواجه بأزمات او مواقف صعبة، فعندما تتعامل معها تظهر مشاكلها المزمنة، وبالتالي علي المؤسسات القيام بالتشخيص الدائم والمستمر  حتى تكتشف  الأمراض المزمنة وتعمل علي علاجها قبل ظهور أعراضها الحادة.

ويركز الكاتب على ان هناك طريقتين الأولي تؤدى إلى العظمة والأخرى تؤدى إلى الحياه العادية  ويضرب مثلا بقصة هيلين كيللر  وأستاذتها آني سوليفان، هيلين كيلر كانت صماء بكماء عمياء  وآني سوليفان كانت عمياء وعانت منذ طفولتها من الإهمال والإيذاء، لكنها تجاوزت ذلك وعثرت على معنى لحياتها من خلال خدمة طالبة واحدة وهى هيلين كيللر ، من خلال هذه الطالبة إستطاعت ان تؤثر في عشرات الملايين  بشكل مباشر وشكل غير مباشر ، وهنا تبين ان آن سوليفان على الرغم من آنها عمياء إلا أنها إمتلكت رؤية  وإنضباط وحماس ساعدا في توجيه  ضميرها والسلطة الأخلاقية  لديها  إلى التضحية والتغلب على الشدائد ، وهذه القصة  تجسد قصة شخصين عظيمين وجدا صوتيهما وسخرا حياتهما لكي تلهما الآخرين ليكتشفوا أصواتهم ، وهكذا بثا الحياه في عدد هائل من الناس في كل أنحاء المعمورة. فالتأثير في المجتمع والناس و الحياة ليس بكثرة الأشياء التي تقوم بها ولكن بقيمة الأشياء ، فيكفي أن تقوم بشيء واحد له أثر أفضل من القيام بأشياء كثيرة ذات تأثير ضعيف أو ليس لها تأثير.

وانطلاقا من هذا يجب أن تطور ذاتك من خلال  أن تكون إيجابيا وأن تطرد الأفكار السلبية ، إعط وقتا للتواصل وبناء علاقات مع الآخرين ، حتى تستطيع أن تغير من سلوكياتهم ، وأعلم أنك  لا تستطيع تغيير كل شىء ولا تسطيع أن تغير الناس ، بل تستطيع أن تغير نفسك فقط، على سبيل المثال لنفرض انك تحاول تعليم شخص ما لعب التنس، هل من الأفضل أن تتحدث معه عن سلوكه إذا كان الشخص يبدو محبطا، اوسلبيا؟، أم من الأفضل أن تعطيه مزيدا من المعلومات النظرية عن لعبة التنس؟، أم  أن الأفضل ببساطة هو أن تنزل معه إلى الملعب وتعلمه مهارة اللعب حتى يشعر هو بالحاجة إلى مزيد من المعرفة؟ هنا  وعندما تقوم بالافتراض الأخير تجد سلوكه سيصبح إيجابيا وهو يتمتع باللعب.وبالتالي هناك ثلاث طرق لتطوير الذات وهى المعرفة والمهارة والسلوك ،  معظم  الناس يركزون على السلوك والمعرفة، والمفتاح إلى هذين الطريقين هو المهارة. فالناس تتحسن مشاعرهم تجاه أنفسهم وتجاه الحياه عندما يتقنون عملا ما.

جزئية مهمة في هذا الكتاب وهى كيف تتعامل مع الإختلافات الإنسانية، يقول وارين بينس " إن القادة لا يتجنبون الخلاف ولا يكبتونه و لا يتجاهلونه بل يعتبرونه فرصة" فإدارة الخلاف أو الاختلافات عملية مهمة ، عندما كان غاندي في جنوب أفريقيا وتعرض للطرد من القطار بسبب لونه ، شعر بعدها بالإهانة ، حتى انه قضي الليل في محطة القطار  وهو يفكر كيف يحقق العدالة ، كان الغضب هو الإستجابة الأولي، لدرجة أنه أرد العين بالعين، أراد أن يستخدم العنف ضد الذين أهانوه  ثم منع نفسه قائلا: هذا ليس صحيحا ولن يحقق أى عدالة.

رد الفعل الثاني  أراد أن يعود إلى الهند وان يعيش بين شعبه  ولكنه إستبعد ذلك أيضا  وقال:  لا يمكنك  الهروب من المشاكل عليك أن تبقي وان تواجهها، عندها توصل إلي الخيار الثالث وهو الإستجابه بأسلوب بعيد عن العنف ، منذ تلك اللحظة طور غاندى فلسفتة إلى فلسفة اللاعنف  ومارسها في حياته وفي سعيه إلى العددالة في جنوب أفريقيا ، وانتهي الأمر بالبقاء في جنوب افريقيا إثنين وعشرين عاما عاد بعدها وقاد الحركة في الهند.

التواصل مع الأخرين عملية مهمة ، ذهب مزارع إلى مكتب محامية  يقدم دعوى طلاق زوجته سأله المحامي هل لديك أرضيه،  قال له لدى ارض مساحتها 140 فدانا،   قال المحامي لا أنت لم تفهم ما اعنية، هل لديك تذمر من أمر ما ؟ قال المزارع نعم لدى جراج  أضع فيه جراري،  قال  المحامي لا يا سيدي هل لديك حجة، أجاب المزاع لدى بدلة ألبسها عند ذهابي للكنيسة كل يوم أحد، قال المحامى محبطا، حسنا،  هل تضربك زوجتك ؟ قال المزارع لا ، نحن نستيقظ معا في الرابعة والنصف صباحا ، وأخير قال المحامي حسنا ، دعنى أضع الأمر بالشكل الآتي،  لماذا تريد الطلاق؟ قال المزارع حسنا ، لا أستطيع أن أقيم معها أى حوار له معنى.

التواصل مع الآخرين وفهمهم يحتاج إلى قدرة وفهم للطرف الآخر حتى يمكن الوصول إلى نتائج إيجابية.

ويشير الكتاب إلى أن هناك عدة مثلثات برمودة تقود إلى إضمحلال المؤسسات وهى:

المثلث الأول: يحدث في مرحلة الفكرة، عندما يتم  دفن فكرة جيدة  بالطاقة السلبية وعدم الثقة بالذات والخوف.

المثلث الثاني: في مرحلة الإنتاج عندما لا تنفذ الفكرة العظيمة بشكل مناسب . هنا تفشل معظم المؤسسات الجديدة ، 90% منها في أول عامين من إنشائها.

المثلث الثالث: يحدث عند مرحلة الإدارة ، عندما لا تستطيع  الإدارة تحقيق إنتاج قابل للتضاعف .

المثلث الرابع: يحدث في مرحلة التغيير، عندما تحتاج المؤسسة إلى إعادة تشكيل نفسها لكى تتلائم مع ظروف السوق المتغيرة والفرص الجديدة ، لكنها  تتعثر بحياتها البيروقراطية  وبالقوانين والتنظيمات التي لم تعد تلبي حاجات العملاء.

ومن هنا  فريق الإدارة الجيد يجب أن يضم أشخاصا يتمتعون بصفات توافق حاجات المراحل الأربع كلها، وأن يمتلك روح الإحترام المتبادل .

ومن هذا المنطلق على القيادة مشاركة الجميع ، فعندما تقول  لموظف صغير ما رأيك  في هذا الشيء، هنا  يمكن أن تحوله من عامل يدوي إلى عامل معرفة ، يأتي هذا من خلال الإستماع   والإحترام لجميع المستويات في المنظمة. وفي هذا الإطار  تأتي  قصة  حي دبليو ماريوت صاحب سلسلة الفنادق العالمية الشهيرة حيث يقول " كان إبني جون يعمل في نيويورك في قسم بشركة كنا نمتلكها ، وعندما كان في المطبخ ذهب إلى أحد  الموظفين وسأله: لقد صادفتنا تلك المشكلة في الخارج برأيك ماذا يمكن ان نفعل.

إغرورقت عينا ذلك العامل بالدموع واجاب : لقد عملت في هذه الشركة القديمة عشرين عاما ولم يسألني احد في يوم من الأيام عن رأيي في أى موضوع.

أحيانا نخرج بعض الشىء عن طريق الهدف ، ويجب علينا إدراك هذا الشىء  فأحيانا يكون ضروريا  ولكن هناك الكثيرين عندما يحث هذا يصابوا بالإحباط  واليأس ، هذا الإحباط لا مبرر له،  إن معرفتنا اننا خارج الطريق هى دعوة لنا لكي نعيد توجيه انفسنا نحو الوجهة الحقيقية التي نقصدها. فرحلتنا نحو الهدف هى كرحلة الطائرة ، في البداية وقبل أن تقلع يقوم الطيار بملء  استمارة الطيران بخط السير والوجهة التى سيتوجه إليها، ولكن بعد ان تقلع الطائرة فإن الرياح والأمطار والمطبات الهوائية  والأخطاء البشرية تضطره إلى تغيير  خط السير قليلا في إتجاهات مختلفة  قد تكون في معظم  الأوقات في غير خط السير المعد لها، حتى تصل إلى وجهتها.

ولكى نعيد توجيه اهدافنا لابد أن نكون مؤمنين بقيم المؤسسات التى نعمل بها وأن نسأل أنفسنا عدة أسئلة وهى، ما الدور الأساسي الذي تلعبه المؤسسة في المجتمع؟ هل نؤمن بهذا الدور الذى تلعبه المؤسسة؟،  وكيف نعرف إذا كان شخصا ما يؤمن حقا بقيم معينة؟، إلى أى مدى تلعب الإدارة دورا في جعل أعضائها  صادقين ومحافظين على قيمهم وشاعرين بالمسئولية؟. القائد الحقيقي هو من يسأل هذه الأسئلة لنفسه ولموظفيه دائما. لأن هذا يوفر للقيادة درجة كبيرة من  التغذية العكسية .

وهناك جزئية مهمة جدا في القيادة وهى التمكين،  ماذا تفعل إذا كنت تعمل في مؤسسة تتضمن أنظمة تركز كثيرا على المدىالقصير وعلى المنافسة الداخلية وأنظمة تعدد المناصب  وأرقاما انتجت ثقافة لا تقبل النقد؟ الجواب إذا كانت هذه المؤسسة مرتبطة بالقوى التنافسية الموجودة في السوق يمكنك ان تستخدم حريتك في الإختيار  وأن تلعب دور محرك  شراع التغيير لتوسيع دائرة تأثيرك ، وإذا لم تكن مؤسستك مرتبطة بالقوى التنافسية الموجودة في  الفلسفة اليونانية ( القوةالأخلاقية، التعاطف، المنطق)،  حتى يدرك الاخرون أن  غاياتهم ستخٌُدم بشكل أفضل إذا قبلوا بتوصياتك. وإذا كنت دفعت الثمن لتطوير نفسك شخصيا ومهنيا  بشكل مستمر إلى درجة شعورك بالأمان، أصبح يكمن في قدرتك على إيجاد حلول للمشاكل وتلبية  الحاجات الإنسانية، فسيكون لديك فرصة لا  متناهية للقيام بأعمال آخري،  في مثل هذه الحالة قد تختار الذهاب إلى مكان آخر تسطيع فيه القيام بهذه الأعمال.

نحن الآن نعيش فى عصر المعرفة، حيث الأفكار  تعتبر رأس المال الأهم. في الماضي كانت تكلفة الإنتاج مقسمة بنسبة 80% للمواد الأولية  و20% للمعرفة، اما اليوم هى مقسمة بنسبة 70% للمعرفة و30% للمواد الأولية . ويشير ستورت كرينر في كتابة "قرن الإدارة"، "إن عصر المعلومات يجعل الأولوية للعمل العقلي ، وهناك إدراك متنام لحقيقة أن توظيف الأشخاص الموهوبين وتنميتهم والحفاظ عليهم أمر أساسي في المنافسة" ، ويقول بيتر دراكر في كتابة " الإدارة من أجل المستقبل : التسعينيات وما وراءها" : : من الآن فصاعدا، المفتاح هو المعرفة . العالم لا يتحول إلى مكان يحتاج بشدة إلى العمل أو  المواد الأولية او الطاقة ، إنه يتحول إلى مكان  يحتاج بشدة إلى المعرفة ".

فالاقتصاد  شهد تطورا كبيرا اليوم وأصبح إقتصاد المعرفة،  و80% من القيمة المضافة  إلى المنتجات والخدمات تأتي من المعرفة.  وبالتالي الإستثمار الأهم هو  الإستثمار في المعرفة.

كما يتحدث كوفي عن التمكين والتقييم ، فعملية التمكين تساعد كثيرا في التقييم ، والتمكين يحقق المنفعة للجميع ، من خلال تطبيق نظام 360 درجة الذي يسمح بتقييم الفرد من جميع النواحي من خلال تقييمه لنفسه ، وتقييم زملائه له ، وتقييم رئيسة المباشر، وتقييم مديره ، وهنا تلعب القيادة دورا كبيرا ومهما ، حيث يتم سؤال الموظف السؤال الأول وهو كيف تسير الأمور ؟ ، لأنه أدرى بتفاصيل العمل من غيره،  والسؤال الثاني  هو ما الذي تتعلمه؟ ، وهنا يحدد الشخص مدى علمه أو جهله بالأمور ، والسؤال الثالث هو ما هي أهدافك ؟، أو ما الذي تسعي إلى إنجازه؟ وهذا السؤال يحدد الصلة بين الرؤية والواقع ، وهو يقود بشكل طبيعي للسؤال الرابع كيف يمكنني مساعدتك؟  وهنا يظهر دور القائد الخادم الذي يعمل  على مساعدة موظفيه.

هناك نقطة مهمة يجب الحديث عنها وهى قواعد التنفيذ الأربع: هناك أربع قواعد للتنفيذ:

 القاعدة الأولى : ركز على الأهداف ذات الأهمية القصوى، لنفترض أن لديك فرصة مقدارها 80% لتنفيذ هدف واحد بامتياز ، إذا أضفت إليه هدف آخر فإن  الأبحاث  أثبتت أن فرصتك في تحقيق الهدفين ستقل إلى 4% ، وإذا وصلت هذه الأهداف إلى خمسة فإن الحصول على نتائج ممتازة تنخفض إلى 33%.

 القاعدة الثانية : ابتكر لوحة قياس: بدون وجود مقياس حقيقي للعمل الذي تقوم  به  فإنك لن تعرف ما هو الهدف الذي تريد أن تصل إليه.

 القاعدة الثالثة: حول الأهداف الفضفاضة إلى أعمال محددة. هناك فرق كبير بين الإستراتيجية المعلنة والإستراتيجية الحقيقية ، الإستراتيجية المعلنه هي التي أعلنت للموظفين أما الإستراتيجية الحقيقية هي ما يفعله الموظفون كل يوم. لكي تحقق أهدافا لم تحققها من قبل يجب أن تنجز أعمالا لم تنجزها من قبل. وبالتالي لابد من التحديد الدقيق للهدف.

القاعدة الرابعة: اجعل الجميع يتبادلون المحاسبة بشكل دائم:  في جميع الأعمال الناجحة يجتمع الناس يوميا أو كل فترة لمراجعة  ما قاموا به في ظل لوحة القياس التي وضعوها ويسيرون عليها  لتقييم أعمالهم. فالعمدة رودولف جولياني الذي يعود إليه الفضل في نهضة مدينة نيويورك كان يعقد اجتماعات صباحية منتظمة مع فريقه، كانت الفكرة هي جعل الجميع مسئولين عن تحقيق الأهداف .

كما تعلب القيادة دورا كبيرا في نجاح العمل الأمني ، إن  الكثير من المجتمعات في جميع أنحاء العالم استطاعت أن تخفض  معدلات الجريمة بنسبة 60%  وذلك من خلال  المجتمع المدني ويقصد بها المشاركة المجتمعية ، والسلطة الأخلاقية .  وبالتالي القادة الحقيقيون في الشرطة هم  الذين يحفظون الأمن هم ضباط الشرطة الموجودون في الساحة.، وكما يقول السير روبرت بيل مؤسس الشرطة المعاصرة " إن المهمة الأساسية للشرطة هي منع الجريمة والفوضى. إن الناس هم الشرطة والشرطة هي الناس وكلاهما يشترك في نفس المسؤولية عن سلامة المجتمع".

ويحاول في هذا الكتاب أن يقول أن الإنسان عبارة عن إنسان متكامل ( جسد وعقل وقلب وروح).عندما يبدأ شخص ما بعملية اكتساب العادة الثامنة المتمثلة  باكتشاف صوته وبتوسيع دائرة تأثيره، وذلك بإلهام الآخرين لكي يكتشفوا أصواتهم، فإنه يزيد من حريته  ومن قدرته على الاختيار، بحيث يتغلب على أعظم التحديات  التي تواجهه  ويخدم الحاجات الإنسانية ، ويتعلم كيف أن القيادة هي في نهاية المطاف  خيار وليست منصبا ، وان القيادة التي هي فن التمكين يمكن أن تنتشر بشكل واسع في المؤسسات وفي المجتمع، وأننا ندير الأشياء أو نتحكم بها، لكننا نقود (نمكن) الناس.

وفي النهاية أقول حتى تعيش حرا ، أعمل من أجل خدمة الآخرين ولا تجعل الأمور المادية هي المسيطرة عليك، ركز في عملك وأعلم أننا الآن نعيش لأن هناك الكثير قبلنا ضحوا من أجلنا لكي نكون نحن الآن، السلطة الحقيقية هى السلطة الشخصية وسلطة الضمير. حدد هدفك وتوجه نحوه حتما ستصل إليه.

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب - أستاذ الإدارة العامة المشارك - كلية المجتمع

Share This Post On