قصة تحويل الرؤية الاستراتيجية لواقع ملموس (حالة تطبيق طلبات )

قصة تحويل الرؤية الاستراتيجية لواقع ملموس

(حالة تطبيق طلبات )

 

دكتور

عبدالرحيم محمد

استشاري التخطيط الاستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

drabdo68@yahoo.com

تعرف الرؤية ببساطة بانها صورة ذهنية عن مستقبل المنظمة، وبشكل  اكثر تبسيطا  هي أهداف  غير ملموسة ترغب المنظمة تحقيقها في المستقبل، من  خلال رسالتها وقيمها وقدرتها على صياغة   أهداف استراتيجية وتحويلها إلى أهداف  تشغيلية. ولتوضيح  ذلك نعرض تجربة ناجحة تعتبر دليل على وضوح الرؤية،  نعرض مثال موقع “طلبات” الذي تأسس عام 2004،  بدأ فقط بأربعة افراد برأس مال 4000 دينار كويتي ، بدأ العمل من خلال مكتب صغير وموظف راتبه  150 دينار كويتي،  واجه هؤلاء المستمرين الصغار صعوبة كبيرة في اقناع أصحاب المطاعم بالاشتراك في طلبات، وكاد المشروع أن يفشل  وفي النهاية كان الاشتراك مجاني والدفع فقط على الطلب   وكانت قيميته  200 فلس من العميل و200 فلس من المطعم، ومع ذلك كان اقصى عدد من الطلبات  يستلمه الموقع يوميا 32 طلبا  واستمر الحال على هذا فترة طويلة، وبعد عامين وصل العدد 200 طلبا يوميا.

كثير من الشركات طلبت استحواذ “طلبات”  بمبالغ وصلت حوالي 100 ألف دينار كويتي ، ولكن خالد العتيبي وهو أحد المؤسسين اشترى من شركائه ودفع لهم 75000 دينار وأصبح هو مالك “طلبات”، بدأ التحديث والتطوير وفي عام 2007 وصل عدد الطلبات إلى 100 طلب يومي  ، وبدأ التوسع في أسواق خليجية أخرى خارج الكويت فكانت الوجهة الأولى هي السعودية وفي هذه الفترة جاء عرض لمالكه خالد العتيبي من عبدالعزيز اللوغاني وبشر البشر  بقيمة 360 الف دينار ، ووافق العتيبي  وكان عدد المطاعم المشاركة في تلك الفترة وصل إلى 60 مطعما ،تم تطوير آلية العمل  وتحولت الاشتراكات من مجانية إلى مدفوعة الأجر وتجدد سنويا، وارتفع عدد الطلبات  حتى وصل إلى 1600 طلب يوميا خلال الفترة من 2007 إلى 2010. عرض شخص اخر أسمه  محمد جعفر  ان  يستحوذ على المشروع من اللوغني بقيمة 880 ألف دينار كويتي ، واستحوذ على الموقع بالفعل .  وتوسع جعفر في أسواق خليجية أخرى  وارتفع عدد الطلبات إلى 20 ألف طلب يوميا ،  ثم عرضت عليه شركة روكيت انترنت الألمانية واستحواذ على طلبات، بمبلغ قيمته 170 مليون دولار.  وهذه الشركة تمتلك عدد من شركات  التوصيل منها كاريدج..

يتضح من هذه القصة أن  وضوح الرؤية ومعرفة الهدف وتحديده بشكل دقيق يساهم في تحقيق النجاح، فالرؤية بدون ارادة وإصرار لا يمكن تحقيقها ، وهذا ما يظهر واضحا في قصة النجاح التي عرضناها،  نقطة مهمة جدا لتحقيق الرؤية هي القدرة على قراءة المستقبل، لأن الرؤية تعتمد بشكل كبير على التنبؤ والقدرة على استشراف المستقبل

الموضوع هنا قصة تحويل الرؤية الاستراتيجية لواقع ملموس.

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

دكتور عبدالرحيم محمد عبدالرحيم استشاري التخطيط الاستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب أستاذ مشارك – كلية المجتمع – دولة قطر drabdo68@yahoo.com www.dr-ama.com

Share This Post On