<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>الموقع الرسمي للدكتور عبدالرحيم محمد &#187; saad sadek</title>
	<atom:link href="https://dr-ama.com/?author=13&#038;feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://dr-ama.com</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Fri, 13 Feb 2026 07:57:08 +0000</lastBuildDate>
	<language>en-US</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=4.0.38</generator>
	<item>
		<title>أفضل طرق التغيير</title>
		<link>https://dr-ama.com/?p=474</link>
		<comments>https://dr-ama.com/?p=474#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Jul 2012 09:24:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[saad sadek]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[2170]]></category>
		<category><![CDATA[2818]]></category>
		<category><![CDATA[All]]></category>
		<category><![CDATA[مشاركاتكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://dr-ama.com/?p=474</guid>
		<description><![CDATA[<img width="150" height="150" src="http://dr-ama.com/wp-content/uploads/2012/07/sustaining_change-150x150.jpg" class="attachment-thumbnail wp-post-image" alt="sustaining_change" style="display: block; margin-bottom: 5px; clear:both;" />أفضل طريقة للتغيير د.سعد بحيري التغيير بحاجة الى مبادرة [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<img width="150" height="150" src="http://dr-ama.com/wp-content/uploads/2012/07/sustaining_change-150x150.jpg" class="attachment-thumbnail wp-post-image" alt="sustaining_change" style="display: block; margin-bottom: 5px; clear:both;" /><p style="text-align: right;">أفضل طريقة للتغيير د.سعد بحيري</p>
<p style="text-align: right;">التغيير بحاجة الى مبادرة وتحركات فردية وجماعية ممن يسعون اليه يقول الله عز وجل «اِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَاِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ». وأفضل الطرق للتغيير وحل المشكلات والتغلب على العقبات التي يواجهها الفرد والمجتمع هي البدء في معالجة الأمور ولو بخطوات صغيرة فالشجرة في البدء كانت بذرة وطريق الألف ميل يبدأ بخطوة. والتعاون في حل مشكلة ما &#8211; ولو على نطاق ضيق كالشارع أو القرية أو الحي &#8211; يمكن أن يسهم في رقي المجتمع ونهضة الدولة والأمة. والكثير من المبادرات الفردية التي كتب لها النجاح تحولت الى مؤسسات استفاد من خدماتها الملايين من الناس ومن الأمثلة على ذلك المبادرة التي قام بها أستاذ الاقتصاد البنغالي محمد يونس وهي تأسيس بنك للفقراء من أجل مساعدتهم وانتشالهم من براثن الفقر والجوع والرجل لم يبدأ في تحقيق حلمه ومشروعه بالملايين والمليارات وانما بدأه بـ 27 دولاراً فقط أما الآن فحجم القروض الصغيرة التي يقدمها بنك جرامين الذي أسسه عام 1976 تبلغ حوالي 5,7 مليار دولار. وهذه الفكرة البسيطة تحولت من المحلية الى العالمية فقد استطاعت مؤسسة جرامين التابعة للبنك أن تكون شبكة عالمية وأن تقدم العون لنحو 11 مليون من الفقراء في أنحاء كثيرة من العالم ولذلك استحق محمد يونس وبنك الفقراء الذي أسسه أن ينالا جائزة نوبل عام 2006. ومن أسباب نهوض الغرب والدول المتقدمة في العالم المبادرات الفردية والجماعية والاهتمام بالعمل التطوعي وبالجمعيات الأهلية والمنظمات غير الربحية فهذه المؤسسات لها دورها في تنمية المجتمعات والنهوض بها. فالولايات المتحدة يوجد بها أكثر من مليون ونصف مليون مؤسسة غير ربحية وفي فرنسا 600 ألف مؤسسة ويوجد في اسرائيل حوالي 30 ألف مؤسسة غير ربحية. والمؤسسات غير الربحية يمكنها تحقيق نجاحات كبيرة في مجال التعليم والتدريب وفي مجال التأهيل والتشغيل. ومن خلال هذه المؤسسات يمكن لأفراد المجتمع والشباب منهم بصفة خاصة الاسهام في نهضة المجتمعات التي يعيشون فيها. ومن فوائد العمل الجماعي والتطوعي ترسيخ مفهوم المشاركة والمسؤولية والقضاء على السلبية والاتكالية فالحكومات لن تصنع شيئاً والجميع يعرفون العقبات التي تمنعها من تحسين أوضاع الجماهير ومنها الاستبداد واستئثار البعض بالسلطة والثروة والبيروقراطية والروتين والفساد المنتشر في الدوائر الحكومية ونهب المال العام. والمجالات التي يمكن أن تُسهم فيها المبادرات الفردية والجماعية لا حصر لها ومن هذه المجالات : • المجال التعليمي ومحاربة الأمية وذلك بعد فشل الحكومات في القضاء عليها ووجود أكثر من 70 مليون أمي في العالم العربي. • ومنها التدريب والتأهيل وخلق فرص عمل للشباب والفتيات وللقادرين على العمل. ومنها القضاء على المظاهر السلبية في المجتمع ومنها محاربة آفة التدخين المنتشرة في المجتمعات العربية والإسلامية وبجهود هذه الجمعيات والمنظمات يمكن خفض نسبة المدخنين الى أقل نسبة ممكنة. • ومنها مجال النظافة العامة والمحافظة على البيئة من التلوث والكثير من الحكومات في العالم العربي فشلت حتى في ادارة مرفق النظافة واستعانت بعضها بشركات أجنبية للتولى ادارة هذا القطاع الذي يمثل ثروة في الدول المتقدمة التي تستفيد من القمامة والمخلفات في الحصول على مواد أولية رخيصة والحصول على الطاقة وعلى الأسمدة وغيرها. • ومن المجالات التي يمكن أن تسهم فيها هذه الجمعيات والمنظمات التوعية والتثقيف الصحي والمجتمعات العربية والإسلامية بحاجة ماسة الى هذه التوعية لأن الكثير من الأمراض المنتشرة في هذه المجتمعات تحدث نتيجة غياب الوعي الصحي. ومن هذه المجالات الحد من الحوادث المرورية التي توقع آلاف القتلى والمصابين سنوياً وتكبد الاقتصاديات الوطنية في الدول العربية خسائر فادحة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://dr-ama.com/?feed=rss2&#038;p=474</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العلم بالتعلم</title>
		<link>https://dr-ama.com/?p=452</link>
		<comments>https://dr-ama.com/?p=452#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Jul 2012 04:07:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[saad sadek]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[2170]]></category>
		<category><![CDATA[2818]]></category>
		<category><![CDATA[All]]></category>
		<category><![CDATA[مشاركاتكم]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://dr-ama.com/?p=452</guid>
		<description><![CDATA[<img width="150" height="150" src="http://dr-ama.com/wp-content/uploads/2012/07/stack-of-books-150x150.jpg" class="attachment-thumbnail wp-post-image" alt="stack-of-books" style="display: block; margin-bottom: 5px; clear:both;" />العلم بالتعلم دكتور سعد صادق البحيري : طبيعة الإسلام تف [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<img width="150" height="150" src="http://dr-ama.com/wp-content/uploads/2012/07/stack-of-books-150x150.jpg" class="attachment-thumbnail wp-post-image" alt="stack-of-books" style="display: block; margin-bottom: 5px; clear:both;" /><p>العلم بالتعلم<br />
دكتور سعد صادق البحيري</p>
<p>: طبيعة الإسلام تفرض على الأمة التي تعتنقه أن تكون أمة متعلمة ترتفع فيها نسبة المثقفين.وتهبط أو تنعدم نسبة الجاهلين.  ذلك لأان حقائق هذا الدين تستخرج من كتاب حكيم ومن سنة واعية وسبيل استخراجها لا يتوقف على القراءة المجردة بل لابد من أمة تتوافر فيها الأفهام الذكية والآداب الكريمة..فإذا قلت هذه العناصر فى بيئة ما اضمحل أمر الإسلام وذبلت أغصانه كما تبلى الشجرة الباسقة فى أرض ذهب خصبها وجف ماؤها. والعلم هو الطريق المؤدي إلى كل خير ، والنجاة من كل شر ، والجهل إنما يقود إلى سخط الله وعذابه  قال تعالى ((وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ(10) الملك )). ويقول فيمن طمست مشاعرهم وماتت مواهبهم واستغلقت آذانهم ((وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ(171) البقرة )). وقد حض ديننا الكريم &#8211; الإسلام – على العلم فأول ما نزل على النبي الأمي قوله تعالى ((اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1)خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ(2)اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ(3)الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ(4)عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ(5) – العلق )). وقد سما الله عز وجل بدرجات العلماء حتى قرنهم بنفسه وبالملائكة في الشهادة بالوحدانية والإقرار بعدالته قال تعالى ((شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(18) – آل عمران )). لذلك أعز الله العلماء بكرامته وفضله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يقول الله عز وجل يوم القيامة، إذا قعد على كرسيه للفصل بين العباد: إني لم أجعل علمي وحلمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان فيكم ولا أبالي )). إن المعرفة الجيدة أسبق عند الله من العمل المضطرب، فعن أَبِي ذَرٍّ قَال، َ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ وَلَأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ * &#8211; ابن ماجة رقم 215 )). والسبب في فضل العمل القليل مع العلم على العمل الكثير بدون علم هو أن عبادة الجهّال قليلة النفع، فهم يضرون أنفسهم من حيث يريدون نفعها، وهم يستمسكون بالدين استمساكاً شديداً، ويتعصبون له تعصباً ظاهراً، فلو قل عملهم كثر ما يصحبه من سداد وبصيرة لذلك ((عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيهٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ *- الترمذي رقم 2605 )).وفي الحديث ((عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البالي قَالَ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالْآخَرُ عَالِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ قَالَ * &#8211; الترمذي رقم 2609 )). ولما كان ضيق الأفق لا يدع للإيمان امتداداً، ولا للإحسان منفذاً، قال الله عز وجل ((وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ(43) العنكبوت. والعلم والبصيرة هما الدافعان إلى كل خير، قال تعالى ((أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ(9) – الزمر. والعلم الذي يقبل عليه المسلم، ليس علماً معيناً محدوداً ببداية ونهاية، فكل ما يوسع أفق الإنسان ويزيح السدود أمام العقل النهم إلى المزيد من العرفان، وكل ما يتيح له السيادة في العالم، والتحكم في قواه، والإفادة من ذخائره المكنونة وقد قال الرسول الكريم في طلب العلم ((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نسبه * &#8211; مسلم رقم 4867 )).وقال المعصوم صلى الله عليه وسلم ((عن عبد الله بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسُلِّطَ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا *- البخاري رقم 71 )). والمشهود من كل ماسبق ذكره أن ديننا الحنيف لا يوجهنا لفرع معين من العلوم فكل ما ينفع الشخص المسلم وينفع المجتمع المسلم، ويقوي شوكته، ويجعله رائداً بين الأمم لا في ذيل الأمم، هو العلم المقصود. وحسبنا القرآن الكريم، حيث وضح لنا أن العلماء ليسوا فقط علماء الدين ولكن أيضاً من يتأمل النبات والحيوان وشئون الطبيعة الأخري ودراستها يقول العليم الحكيم ((أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ(27) وَمِنْ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ(28) – فاطر )). وعلاوة علي ما سبق من صفات العاملين في المنشآت فإنه يجب علي المدير أن يلتزم بالآداب التالية: 1- تقديم طهارة النفس عن رذائل الأخلاق ومذموم الأوصاف إذ العلم عبادة القلب وصلاة السر وقربة الباطن إلى الله تعالى؛ وكما لا تصح الصلاة التي هي وظيفة الجوارح الظاهرة إلا بتطهير الظاهر عن الأحداث والأخباث فكذلك لا تصح عبادة الباطن وعمارة القلب بالعلم إلا بعد طهارته عن خبائث الأخلاق وأنجاس الأوصاف. 2- أن لا يتكبر على الناس ويستمع لنصحهم فالعين لا تري نفسها فعندهم ما ليس عندك واحرص علي اكتساب خيراتهم، فالحكمة ضالة المؤمن يغتنمها حيث يظفر بها ويتقلد المنة لمن ساقها إليه كائنا من كان.  فلا ينال العلم إلا بالتواضع وإلقاء السمع قال الله تعالى {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق:37] ومعنى كونه ذا قلب أن يكون قابلا للعلم فهماً، ثم لا تعينه القدرة على الفهم حتى يلقي السمع وهو شهيد، حاضر القلب ليستقبل كل ما ألقي إليه بحسن الإِصغاء والضراعة والشكر والفرح وقبول المنّة. 3- أن لا يدع علماً من العلوم المحمودة ولا نوعاً من أنواعه إلا وينظر فيه نظراً يطّلع به على مقصده وغايته، ثم إن ساعده العمر طلب التبحّر فيه وإلا اشتغل بالأهم منه واستوفاه، فإن العلوم متعاونة وبعضها مرتبط ببعض. 4- أن لا يخوض في كل فنون العلم دفعة بل يراعي الترتيب ويبتدئ بالأهم. فإن العمر إذا كان لا يتسع لجميع العلوم غالباً فالحزم أن يأخذ من كل شيء أحسنه، وعلى الجملة فأشرف العلوم وغايتها معرفة الله عز وجل وهو بحر لا يدرك منتهى غوره، وأقصى درجات البشر فيه رتبة الأنبياء ثم الأولياء ثم الذين يلونهم. 5- أن لا يخوض في فن حتى يستوفى الفن الذي قبله؛ فإن العلوم مرتبة ترتيباً ضرورياً وبعضها طريق إلى بعض، والموفق من راعى ذلك الترتيب والتدريج. وليكن قصده في كل علم يتحراه الترقي إلى ما هو فوقه. 6- أن يكون قصده في الحال تحلية باطنه وتجميله بالفضيلة وفي المآل القرب من الله سبحانه والترقي إلى جوار الملأ الأعلى من الملائكة والمقربين، ولا يقصد به الرياسة والمال والجاه ومماراة السفهاء ومباهاة الأقران، ومع هذا فلا ينبغي له أن ينظر بعين الحقارة إلى سائر العلوم.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>https://dr-ama.com/?feed=rss2&#038;p=452</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
