سعادة الوزير في مصر … إحذر أن تصاب بفيروس المسئولية

سعادة الوزير في مصر … إحذر أن تصاب بفيروس المسئولية … !

دكتور

عبدالرحيم محمد

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

drabdo68@yahoo.com

بلا شك ان الوزراء في الوزارة الحالية ورئيس الوزراء في مصر في موقف لا يحسدون عليه، فهم في قلق دائم بسبب التفكير في كيف يحققون النجاح لشعب ينتظر منهم الكثير ، فمن ناحية امامهم الكثير من التحديات التي تواججهم في عملهم لتحقيق أهداف الوزارة ، ومن ناحية آخرى متطلبات الشعب الذي فاض به الكيل ويسعي للحصول على متطلبات الحياة، وهذه الأشياء تعبر مقدمات للإصابة بفيروس المسئولية:

ماهو فيروس المسئولية وما هى اعراضه ؟

هو الذي يصيب الوزير العنتري الذي  لايثق فيما من حوله من شدة حرصه على النجاح وعدم ثقته في مرؤسية، فيتحمل هو كل الأعباء بينما الآخرون يتحولون لأدوات تنفيذ لا أدوات تفكير.

 

ما هى اعراض الإصابة بهذا الفيروس؟

 وهنا تبدأ أعراض الفيروس ، وهى التخبط المستمر في القرارات، الصراعات والصدامات مع الاخرين، زيادة عدد الإضرابات والإعتصامات ، ورفع شعارات مندده له بالرحيل  والإبتعاد، يصبح مادة دسمة للسخرية في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي ورسامي الكاركاتير.

 

ما هى وسائل الوقاية من الفيروس :

 وهنا على سعادة الوزير أن يفكر كيف يجب على هذه التساؤلات:

أولا: كيف توازن  بين إحتياجات الناس والإمكانيات المتاحة ومتطلبات تنفيذها؟

ثانيا: كيف توازن  بين الوظيفته السياسية والوظيفيته الإدارية؟

ثالثا: كيف توازن  بين مشكلات الناس العاجلة والأجلة والحلول المناسبة لها؟

رابعا: كيف تتعامل مع موظفين بالوزارة لهم أفكار تقليدية وأنت تسعي  لتقديم أفكار إبداعية؟

خامسا: كيف توازن بين الصورة الذهنية السلبية للوزارة والصورة الإيجابية التي تسعي للوصول إليها؟

سادسا: كيف  تحقق رضا الجمهور الداخلي في الوزارة والجمهور الخارجي للوزارة؟

 

هذا التساؤلات تعتبر منطلقا اساسيا لضمان نجاح الوزير إذا كان يفكر فيها فعلا ويسعى إلى الإجابة عنها.

 

كيف يمكن الحصول على المناعة لضمان عدم  الإصابة بهذا الفيروس:

1-الفعل أولا ثم القول وعدم  التصريح  بأي شيء إلا بعد الإنتهاء من تنفيذه.

 

2-البعد عن التصريحات الصحفية  والبعد عن وسائل الإعلام الثلاثة شهور الأولى، حتى لايقول لك الأخرون أنتم تقولون ما لاتفعلون وتبدأ أعراض الفيروس التي ذكرتها سابق.

 

3-إتباع سياسات قصيرة الأجل لحل المشكلات العاجلة التي يعاني منها الناس، من خلال توفير بدائل لحل المشكلة لحين وضع الحل الجذري إذا كانت المشكلة تستغرق وقتا طويلا.

 

4-الإعلان عن سياسات عامة طويلة الأجل وما تحققه من عائد خلال السنوات القادمة مع البحث عن آليات ووسائل ومتطلبات التنفيذ لضمان نجاحها لأن عدم تنفيذها يؤدي إلى ظهور أعراض الفيروس وهنا تكون مضاعفاته قوية قد تطيح بك خارج الوزارة أو الذهاب إلى بورتو النظام السابق.

5-البعد عن مظاهر الإستفزاز وزيادة الإنفاق الحكومي والمتمثلة في المواكب والحراسة والأشياء لزوم المنظرة وما يترتب عليها من تعطيل للمرور ومصالح الناس.

 

6-شارك الناس بأفكارهم ومقترحاتهم من خلال فتح قنوات تواصل معهم فربما تجد لديهم حلولا غير متوفرة لدى كبار مستشاريك.

 

7-تذكر دائما انك اليوم هنا على كرسي الوزارة وغدا  ستكون وسط الناس فالكرسي ليس دائما،  إعمل لنفسك اليوم حتى تجد كرسيا عندما تكون خارج الوزارة وهو حب الناس.

 

8-تذكر دائما مقولة سيدنا عمر بن الخطاب لو دامت لغيري ما آلت إلي، … وتذكر أيضا  أن  أعز ما يبقي وداد دائم إنً المناصب لاتدوم طويلا.

 

سعادة الوزير تحياتي وأعمل بنصائحي حتى لاتصاب بفيروس المسئولية لأن أعراضه خطيرة وإذا أصيبت به فلن تجد له علاج.

سجل في الموقع للحصلول على نسخة من هذه المقالة بصيغة PDF

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On