الوصايا العشر للوزير الجديد للإعلام المصري

 

الوصايا العشر للوزير الجديد للإعلام المصري
دكتور
عبدالرحيم محمد
إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي
Drabdo68@yahoo.com
يعاني الاعلام المصرى من بدايته وحتى الان من الفساد المنتشر في كل أركانه نتيجة ارتباطة بالانظمة الفاسدة مما ترتب عليه الكثير من الديون التي يتحملها الآن والتي تصل الى المليارات على الرغم من انه جهاز يمكن ان يحقق أرباح بالمليارات من خلال الانتاج والدعايه والاعلان ولكن نتيجة زيادة عدد العاملين باتحاد الاذاعة والتلفزيون والذين يزيد عددهم على ثلاثين الف موظف والذين جاء الكثيرين منهم بالرشوة والمحسوبية وبالتالى ليس لديهم أر مهارات إعلامية بالاضافة الى  سوء اختيار القيادات المتعاقبة على اتحاد الاذاعة والتلفزيون  والفساد في الافراد والمادة الإعلامية والمحاباة للرؤساء والمسئولين ووجود عدد كبير من الإذاعات والقنوات الإقليمية الاستهلاكية كل ذلك كان احد اسباب فشل الاعلام المصري
وبالتالي على وزير الاعلام المصري الجديد ان يراعي مايلي:
أولا: اعادة اختيار القيادات في جميع المحطات والمواقع الإعلامية ، على ان يكون من يدير لديه الكفاءة والفكر  و التميز وليس الخبرة والاقدمية والثقة. على أن تكون مدة العمل في الموقع القيادى ثلاث سنوات على أن يقيم بعد السنة الأولى سنة الإختبار على ان يصدر بعدها  قراره بإستمرار او عدم إستمراره ، وفي حالة نجاحة في فترة الإختبار يكمل المدة ويجدد لمدة سنتين فقط إذا كان الشخص متميز. فالإستمر في المنصب أكثر من هذا كما جاء بالدراسات تجعل الموجود بالمنصب يتوقف عن الإبداع،  فسبب إنهيار الإعلام المصري هو سوء إختيار القيادات ، والمنطق يقول إذا أردت ان تهدم دولة  إختار لها أسوء القيادات.
ثانياإعادة النظر في اختيار المذيعين الذين يقدمون البرامج والتركيز على المتميزين منهم والتركيز على محتوى ومضمون الرسالة الإعلامية المطلوب توصيليها للجمهور  والتخلص من المذيعين الذين يظهرون على الشاشة يصيبون  الناس بالملل ويقدم البرامج الرديئة بلا هدف أو مضمون التى لا تضيف شيئا الا ملء الوقت على الخريطة الإذاعية والتلفزيونية.
ثالثا: تطوير الإمكانيات المادية من اجهزة ومعدات لتحسين جودة الصوت  والصورة من خلال إستخدام التقنيات الحديثة في صناعة الإعلام.
رابعادمج بعض القنوات  والإذاعات الإقليمية والتخلص من البعض الاخر سواء بالبيع أو الإغلاق بعد تقييمها وتحديد  القنوات ذات الجدوى والتي يمكن أن تضيف شيئا للإعلام المصري وتحقق الهدف من إنشاء المحطات الإقليمية الإذاعية والتليفزيونية ان تكون قيادتها من ذوي الكفاءات. ينطبق نفس الشيء على القنوات المتخصصة، ومدينة الإنتاج الإعلامي وشركة القاهرة للصوتيات والمرئيات.
خامسااعادة هيكلة الادارة المركزية لبحوث المستمعين والمشاهدين آو إلغائها وإنشاء مركز لاستطلاعات الرأي والرصد الإعلامي لمتابعة اللبرامج لتقديم نتائج دورية عن نسب الاستماع للبرامج ، حتى يمكن تطويرها باستمرار
سادسا: ان يكون هناك حد أدنى للرواتب لكل العاملين وأى زيادةة تكون مرتبطة بالإنتاج الفعلي للموظف وليس منح حوافز وإمتيازات وتكليفات دون مقابل.
سابعاوضع نظام فعال لتقييم الاداء يحقق العدالة والموضوعية بدلا من نظام المحسوبية الحالي، وإعطاء العلاوات الدورية على أساس التميز والكفاءة وليست للجميع.
ثامناإعادة هيكلة معهد التدريب التابع لإتحاد الإذاعة والتليفزيون وإعادة النظر في البرامج التدريبية والمدربين والمتدربين  ووضع نظام جديد لتحديد الإحتياجات التدريبية وقياس العائد من التدريب وتصميم وتخطيط البرامج التدريبية  والأسس التي على أساسها يتم إختيار المدربين.
تاسعا: اعادة النظر في نظام المتعاقدين من الخارج للعمل في الإذاعة والتلفزيون ووضع الضوابط التى تحفظ حقوق العاملين  والاستعانة بقدر الإمكان بعناصر متميزة من داخل الاذاعة والتليفزيون، على أن يكون التعاقد من الخارج في حدود البرامج التخصصية فقط.
عاشراوضع معايير جديدة لاختيار والتعيين في المستقبل للقضاء على المحسوبية التى هى عنوان الاعلام المصري ، بالإضافة إلى دراسة فكرة تطبيق نظام التعاقد لمن يرغب من العاملين بالإذاعة والتلفزيون من خلال الاستقالة من الوظيفه  والعمل بعقد بمرتب القطاع الخاص لمدة  من ثلاث الى خمس سنوات ويجدد للمتميز سنتين فقط.
هذه الوصايا العشر محاور برنامج لتطوير الاعلام المصري والنهوض به لتحقيق الريادة الإعلامية كما كانت مصر في السابق، أعمل حاليا على تطويره ، لأني لم أجد من يطبقه طوال العشر سنوات التي عملتها في الإعلام المصري.

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On