مشكلة البطالة في مصر من المسئول عنها…. المشكلة والحل … الجزء الأول

البطالة في مصر مشكلة من المسئول عنها…. المشكلة والحل … الجزء الأول

دكتور

عبدالرحيم محمد

استشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

تعتبر مشكلة البطالة من أهم المشكلات في مصر ، بل هى أم المشكلات التي تحدث في المجتمع المصري ، فهى المسئولة عن معظم جرائم السرقة والقتل والمخدرات الجرائم غير الأخلاقية ، فالبطالة مرض يصيب القوة الضاربة في المجتمع وهى قطاع الشباب الذي يمثل حوالي 60% من المجتمع. وهناك الكثير من اللقاءات والحلول والمقترحات التي قدمت من خلال الحكومات السابقة، ولكنها باءات بالفشل وذلك لسبب بسيط لأنها ركزت على أعراض المشكلة وليست المشكلة الحقيقية، كما أنها كانت تفتقد للإرادة القوية لتنفيذ المقترحات، ولكن الجزء الأكبر في هذه المشكلة وفي أعراضها وأسبابها هو التعليم .

فالمناهج التعليمية التي يتم تدريسها حاليا تتميز بالانفصال عن الواقع، فالمؤسسات التعليمية في عالم وسوق العمل في عالم ثان ومؤسسات الدولة في عالم ثالث، وحتى يكون هناك حلا لهذه المشكلة في ظل التغيرات الجديدة وثورة 25 يناير والبحث عنحلول للمشكلات التي تعاني منها جمهورية مصر العربية ، نعرض هنا بعض المقترحات لحل هذه المشكلة، ربما لا تكون في معظمها جديدة ولكنها مفيدة:

1- إتباع الدولة لمنهجية التخطيط التأشيري الذي يتيح للدولة التدخل نحو توجيه التعليم إلى التركيز على تخصصات معينة تخدم بشكل فعلي عملية التنمية وتحقيق أهداف المؤسسات، فلو تأملنا أكبر فئة تعاني من البطالة نجدها من خريجي كليات التجارة والحقوق وبعض الكليات الأخرى التي تقبل سنويا أعداد كبيرة من الطلاب وفي النهاية لا يجدون فرصة عمل ، أو يقبلون العمل في أى مجال وهم غير راضين عنه وبالتالي عدم الرضا عن الدولة وسياساتها مما يمثل مستقبلا آثارا سلبية.

2- المشكلة التي تعاني منها مصر هى النقص في التخصصات الفنية ، وهنا يجب أن توجه سياسات الدولة لتطوير التعليم الفني، الذي هو الآن مكان للحاصلين على الدرجات المتدنية في المرحلة الإعدادية والذين لم يجدوا غير هذا التعليم لاستكمال تعليمهم،

يحتاج هذا الجانب من التعليم إلى تطوير شامل في المدارس الفنية والمناهج الدراسية والمدرسين وأساليب وطرق التدريس والتدريب العملي طوال السنة وعدم التركيز على الجوانب النظرية، والتركيز على الجوانب الفنية التي تحتاجها المصانع والشركات، وضمان وجود فرصة عمل لمن يلتحقون بقطاع التعليم الفني في الشركات الموجودة داخل الدولة، هذا يساهم في رفع جودة الإنتاج والتوسع في المصانع وزيادة الصادرات المصرية. بالإضافة إلى أن المتميزين في التعليم الفني يحق لهم استكمال دراستهم الجامعية في حالة تحقيق مستويات متميزة في نهاية سنوات الدراسة.

3- مشاركة القطاع الخاص في العملية التعليمية من خلال الدعم المادي لقطاع التعليم كنوع من المسئولية المجتمعية لهذه المؤسسات التي تعمل داخل الدولة ، أيضا توفير فرص للتدريب الصيفي للطلاب وخاصة المتميزين منهم واختيار من يتميز خلال فترة التدريب للعمل في هذه المؤسسات بعد انتهاء دراسته ، هذا يساهم في تشجيع الطلاب على التميز.

نواصل غدا الجزء الثاني من الموضوع إن شاء الله…..

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On