كيف تصنع النجاح؟

دكتور

عبدالرحيم محمد

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

drabdo68@yahoo.com

 
يناير 2010 دورية إدارة الجودة الشاملة
 

كيف تصنع النجاح؟

"القيم أساس النجاح"

 

"لا تحاولوا أن تكونوا أصحاب نجاحات، بل حاولوا أن تكونوا أصحاب قيم"

ألبرت أينشتاين.

يمكن القول أن النجاح هو   الوصول إلي الهدف، ولكن كيف يتحقق النجاح؟، لماذا ينجح البعض؟، ولماذا يفشل آخرون؟، ما هي مقومات النجاح؟، هذه تساؤلات تدور في ذهن الكثيرين، فهناك أشخاص مؤمنون بالنجاح ويسعون للوصول إليه وآخرون غير مهتمين به، رضوا أن يكونوا علي حالهم، إيمانهم أنه ليس في الإمكان أفضل مما كان، لا يبذلون أدني جهد لتحديد هدف، ولا يسعون خطوة في الطريق نحو شىء مهم يمكن أن يمثل لهم شىء أو إضافة في الحياة، لا يعتقدون  بمقولة الكاتب والفيلسوف مصطفي الرافعي "إذا  لم تزد علي الدنيا شىء فأنت زائد عليها"، إذن عليك أن تضيف إلي الدنيا شيئا، هناك كثيرون أتو إلي الحياة وخرجوا منها وكأنهم لم يأتوا ، وهناك من تركوا بصمات وأثروا في الحياة ومن فيها، مليارات من البشر منذ بدء الخليقة حتى الآن واراهم الثري ولكن  القلائل منهم هم الذين نتذكرهم، لماذا ؟ لأنهم أثروا فينا ، غيروا حياتنا، وضعوا منهجا نسير عليه، أضافوا شيئا للبشرية.

التخيّـل طريـق النجـاح

يرى أينشتين  أن التخيل أهم من المعرفة، وهو محق في هذا ، فلو عندنا  بالذاكرة إلي أفلام الخيال العلمي  التي تم إنتاجها من سنوات بعيدة، ما جاء فيها كان لا يصدق، ولكن مع تطور الوقت تحقق  الكثير منها ، فالخيال العلمي هو  الطريق الذى يؤدى إلي الإبتكارات والإنجازات الهائلة، فالتخيل طريق للنجاح، أينشتين عندما إعتمد علي التخيل إكتشف النسبية ، نيوتن عندما أطلق لخياله العنان في التفكير في  لماذا سقطت التفاحة إكتشف الجاذبية،  جراهام بل كانت نتيجة قدرته علي التخيل إكتشاف التليفون، إذن التخيل يلعب دورا كبيرا في الإنجازات والابتكارات العلمية وفي تغيير نمط الحياة، ولهذا تهتم الولايات المتحدة الأمريكية والغرب بالخيال العلمي لأنها تؤمن بأنه وسيلة تطوير  لأنها يعطي المجال للتفكير بعيدا عن المألوف وبالتالي الإبداع وتصور المستقبل كيف يكون.

وهذه حقيقة ، كيف نتطور ونحن لا نتخيل الصورة التي نحب أن نكون عليها؟، كيف نتطور ونحن لا نعرف ماذا نريد أن  نكون؟ كيف نتطور ونحن لا نملك   أبسط الأشياء وهى القدرة علي التخيل ، وهى لا تحتاج منا سوي أن نطلق العنان لتفكيرنا.

لاقي هذا الموضوع إهتمامات من الكتاب والباحثين لأهميته في تحقيق التطوير فنجد ه يتحدث في كتابة التخيل طريق النجاح ،  الدكتور إبراهيم الفقي ، ويذكر هذه القصة التي تروي أن  فريد سميث مؤسس شركة فيديرال اكسبريس عندما كان تلميذا في جامعة ييل الأمريكية، وأثناء الدراسة طلب أحد الأساتذة من الطلاب عمل مشروع يمثل حلم من أحلامهم ، فكانت خطة  فريد سميث هي  مشروع تفصيلي عن إنشاء شركة لتوصيل الطرود لأي مكان في العالم في اليوم التالي لإستلامها.. وكان رأي اساتذته أنها فكرة تعبر عن حلم ساذج لن يتحقق، وقيل له وقتها أنه لن يكون هناك من يحتاج مثل هذه الخدمة أبدا وضرب سميث برأيهم عرض الحائط ووضع حلمه موضع التنفيذ، وبدأ في المشروع، وكان أول شحنة عبارة عن 8 طرود منهم 4 هو نفسه الذي أرسلهم. وقد خسر في بداية المشروع أموالا كثيرة، ولكنه كان مؤمن ومقتنع بهذه الفكرة في قرارة نفسه. واستمر في العمل إلى أن أصبح حجم عمل شركة فيديرال إكسبريس اليوم يتخطى ثمانية مليارات دولار.. وكل ذلك بدايته كانت مجرد حلم.  فنحن نحتاج إلي  تحرير تخيلاتنا من أي قيود لأن الخيال هو بداية كل شيء

 

إذاً كيف نصنع النجاح ؟

 

يجب أن تعلم أن النجاح لعبة لها قواعدها وأصولها ويمكن تعلمها، فالناجحون بالفطرة قليلون جدا ، والفاشلون بالفطرة قليلون جدا، ولكن من يتعلمون النجاح هم الأغلبية وهم العدد الكبير، ولكي تنجح لابد أن تكون أنت تريد النجاح ، تريد أن يكون لك هدف ، يكون لك مشروع تسعي في الوصول إليه ، بدون ذلك لن تصل إلي النجاح، فالنجاح يحتاج إلي  مشروع تعمل من أجله لتحققه ، تخيل ربان السفينة هدفه نقطة الوصول سالما بمن معه، تخيل هذا الربان يسير في عرض البحر بدوه هدف، هلا ينجح في الوصول إلي الشاطئ، بالتأكيد لا لأن  الأمواج تتقاذفه ويصبح لعبة لديها ولن يصل لأنه لا يعف ما يريد، إذا لم تعرف ما تريد فلن تصل إلي ما تريد. فالهدف هنا أول طريق النجاح.

الجزء الثاني هو عليك أن تحدد رغباتك تحددها بدقة وتسعي دائما في الوصول إليها ، فالرغبة القوية هي التي تمكنك من تحقيق الهدف الذى تحدثنا عنه، وهناك مقول مشهورة تقول العقول العظيمة لها أهداف  والآخرون لهم فقط رغبات، فالرغبة مهمة في النجاح ، ولكن عدم ترجمتها إلي أهداف لن تصل إلي شىء،  وإذا لاحظنا ما يدور حولنا من أصدقاءنا ومعارفنا أو حتى مع أنفسنا تجد أننا لدينا رغبات كثيرة ولكن القليل منها الذي نحوله إلي أهداف ونقوم بتنفيذها.

أحد أدوات النجاح هى ان نفهم أنفسنا ثم نفهم الأخرين ، وهذه نقطة مهمة يجب ان تفهم نفسك قبل أن تفهم الآخرين، لأن فاقد الشىء لا يعطية ، ولا يستقيم الظل والعود أعوج، كيف تتعامل مع الآخرين الذين هم جزء من نجاحك وهم الذين يساعدونك في الوصول إلي أهداف وأنت لا تفهم ذاتك، إفهم ذاتك أولا نقطة مهمة في تحقيق وصناعة النجاح.

تحتاج إلي المعرفة لأنها ضرورية للنجاح ونحن الآن في عصر المعرفة الزواج يحتاج إلي معرفة حيث يحتاج إلي دراسات وتعليم وإلمام بكيفية التعامل حتى يستمر الزواج، تربية الأطفال في حاجة غلي معرفة ، كيف تربي أطفالك وأنت لا تعلم شيئا عن تربية الأطفال، قد يدور في ذهنك الان كلنا تربينا وتعلمنا دون ان يحتاج أهلنا إلي معرفة لتربيتنا، هذا كلام غير صحيح بالتأكيد لودرست الموضوع ستجد لديهم معرفة، والأمر الأكثر خطورة نحن الآن في عصر المعرفة،  العصر المتغير السريع الذى يحتاج إلي سباق مع المعرفة يحتاج إلي تغيير سريع لأن العالم يتغير كل ساعة، أيضا التفكير في أى مشروع يحتاج إلي معرفة ، فكيف تنجح في مشروع وأنت لا تلم علي الأقل بمبادىء إدارة المشروع. إذن المعرفة هى محور رئيسي في صناعة النجاح.

النجاح يحتاج إلي الصبر ويقول الشاعر

لا تحسبن المجد تمرا انت أكله  لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا

النجاح يحتاج إلي صبر حتى تصل إليه ، فعليك أن تتحلي بسياسة النفس الطويل ، والمثابرة والعمل الدؤوب وبذل أقصي مجهود، وتحمل المخاطر والعقبات التي يمكن أن توجهك.

هناك نقطة مهمة يجب علي الإنسان أن يشعر بها وهى النجاح الداخلي هو النجاح الحقيقي، الأهم أن تشعر داخليا بأنك ناجح ، لا بقول الآخرين عنك أنك ناجح ، أنت الوحيد القادر على تحديد  النجاح الحقيقي، وليس الآخرون.

سر البقاء:

الله سبحانه وتعالي جعل لكل إنسان سر بقاء، من خلاله يستطيع أن تعيش وينجح ويتميز عن الأخرين ، ويذكر الدكتور طارق سويدان في كتابه صناعة النجاح، أن هناك أربعة أسرار للبقاء، الأول هو سر الرضا الداخلي ، وهذه جزئية مهمة جدا لأن الرضا الداخلى عملية مهمة جدا في تشكيل كيان الشخص وإيمانه، ولذلك يقول الشيخ الشعراوى رحمه الله لكى تعيش في  هذه الحياه سعيدا لابد أن تؤمن بقضاء الله في خلق الله ، أى تؤمن بما قسمه الله لك ، ولكن عليك السعى المستمر لتحقيق ما تريد ولكن النتيجة بيد الله.

السر الثاني هو التوافق الاجتماعي ، ولتحقيق هذا يجب أن تعلم انك تلعب عدة أدوار في هذه الحياه دورا تجاه أسرتك ودورا تجاه أصداقائك ودورا تجاه من معك في العمل، وهناك أدوار عديدة وهنا يجب عليك أن تدرك أن الناس طاقات وإمكانات هائلة  وعندما تتقبل الناس علي ما هم عليه عندها تتمتع بتوافق اجتماعي كبير، ويقول بابليوس سيرس" ليس بإمكانك ان تجعل نفس فردة الحذاء تصلح لكل الأقدام" .

السر الثالث الإنجاز  الملموس وهو يجب أن يكون لديك حلم وتوجه حياتك نحوه لتحقيقه ، وهنا يقول كونفيشيوس " إذا أردت أن تكون ممتازا عندما تقوم بالإدارة، عليك أن تكون مثل نجمة الشمال تبقي في مكانها وتدور حولها بقية النجوم. أيضا أن يكون لك طموح كعمر بن عبدالعزيز الذى يقول " إني لي نفسا تواقه تمنت الإمارة فنالتها، وتمنت الخلافة فنالتها،  وأنا الآن أتوق إلي الجنة وأرجو أن أنالها". عليك أن تكون مثل طارق بن زياد عندما حرق السفن أمام الجنود وقال لهم العدو امامكم والبحر من خلفكم وليس لكم خيار غير الفوز او الموت. فمن أراد السمو والرفعة فليتقدم ليترك أثرا بالغا يسعد به الأخرين.

السر الرابع: النجاح تجاه الآخرة ، فإيمان الشخص بأن نجاح الدنيا هو المحرك لنجاح الآخرة هنا يعمل باجتهاد لصناعة النجاح الذى يوصله إلي هذه المرحلة.

العمل الجماعي ضرورة في تحقيق النجاح:

يقول العالم Hans Style  أبو  الدراسات الحديثة في الضغط النفسي، " إن الإنجاز القائم علي الاستقلالية هو بمثابة نمو غير حميد وأناني علي حساب الغير وهو يستمر على حساب هذا الغير حتى يقتله مع ان هذا الغير هو السبب في بقائنا. وبالتالي فغن ذلك بمثابة الانتحار، لأن استمرار هذا النجاح مرتبط ببقاء  الغير في الحياة، فالسعي الأناني هو نوع من الانتحار، إننا كمجتمع نسند السلم علي الجدار الخاطئ. نحن نعيش بوهم التفرد و الإستقلالية ، ولكن هذا المبدأ لا يخلق جودة الحياة المأمولة ،  وحتى تغير النتائج لابد أن نغير المبادىء.

من هنا العمل الجماعى ورح الفريق عملية مهمة جدا في صناعة النجاح، لأنه لا يمكن إنسان أن ينجح بمفردة ولكن بمساعدة الآخرين، وانظر إلي النجاحات العظيمة وإلي العلماء الذى حصلوا علي جوائز نوبل تجدهم يعملون من خلال فريق، قد تكون الفكرة فكرة شخص واحد ولكن التنفيذ من خلال المجموعة ، لأن العمل الجماعي هو الذى ينمي الأفكار ويضيف إليها ويسهل وضع الحلول والبدائل التى تمكن من صياغتها وبلورتها بالشكل الذى يساعد في تنفيذها.

في يوم من الأيام رأي الإمام أبو حنيفة طفلا يلعب  بالطين ، فقال له إياك والسقوط في الطين، فقال الغلام الصغير إياك أنت  من السقوط ، لأن سقوط العالم سقوط العالم، فما كان من أبو حنيفة إلا أن اهتزت نفسه من هذه المقولة، فكان لا يخرج فتوي  إلا بعد مدارستها شهرا كاملا مع تلاميذه.

لكي تصنع النجاح يجب أن تخطط لحياتك،لأنك إذا لم تخطط  سيخطط لك الآخرون وستدفع الثمن، ويجب أن تعلم انك إذا فشلت في التخطيط فقد خططت للفشل ، من هنا التخطيط للحياة وللمستقبل عملية لها أصولها وقواعدها ، يجب أن تجيدها وتتعامل معها ، إذا كيف تسير معك الأمور وأنت لا تعرف كيف تكون حياتك ومستقبلك.  الذين يخططون يعرفون وجهتهم جيدا، ويعرفون طريق النجاح لأنه يحتاج إلي تخطيط.

 

النجاح قريب منك ما عليك إلا التفكير

النجاح قريب منا ويحتاج فقط إلي التفكير والبحث عنه، كثيرا ما نذهب بعيدا  للبحث عن  الفرص والتفوق في حين هى بجوارنا وبين أيدينا، وهناك قصة مشهورة عن مزارع إفريقي ناجح عمل طوال عمره في مزرعته حتى كبر في السن وعندما سمع عن الناس يبحثون عن الماس ويحققون منها ثراء كبيرا باع حقله وذهب للبحث عن الماس ولكنه قضى سنوات طوال وأنفق كل ما يملك ولم يصل إلي شىء، هنا ألقي بنفسه في البحر في حين الرجل الذى إشتري حقله إهتم به وبدأ يزرعه ويجنو ثماره وأثناء ذلك وجد ألماسة واحدة ثم وجد الثانية وإكتشف في النهاية أن تحت الحقل مزرعة من الماس. المزارع المالك القديم للحقل بحث عن الماس في كل مكان إلا حقله، الماسة لا تبدو جميلة في البداية ، وإنما تبدو كالفحم، وتحتاج إلي القطع والتشكيل والصقل.

يمكننا جميعا أن نحقق النجاح   ولكن بقدر قليل من التفكير وإكتشاف الذات نصل إليه.

 

منطلقات النجاح:

 في كتاب مفتاح النجاح للشيخ الدكتور عائض بن عبدالله  القرني يذكر في بداية الفصل الأول تحت عنوان عنوان منطلقات النجاح الكثير من العظات والنصائح نذكر ، ولأمثلة نذكر منها:

  •  الأعمال بالنيات فانوِ الخير في كل عمل، واستحضر نفع الآخرين والكف عن الشر.
  • العمل والجد  هو الطريق الأعظم إلى الجد، وهو بلسم لأدوائك، وعلاج لأمراضك بل هو كنزك.
  • ركِّز اهتمامك على عمل واحد، وانغمس فيه واحترق به وأعشقه لتكن مبدعاً.
  • ابدأ بالأهم فالمهم، وإياك والشتات وتوزيع الجهد، على عدة أعمال فإنه حيرة وعجز.
  • النظام طريق النجاح، ووضع كل شيء في موضعه مطلب الناجحين، أما الفوضى فهي صفة مذمومة.
  • الناجحون يحافظون على مقتنياتهم وأمتعتهم وأشيائهم، فلا يبذرون ولا يفسدون.
  • الناجح لا يغلب هواه عقله، ولا عجزهُ صبرَه، ولا تستخفّه الإغراءات ولا تشغله التَّوافه.
  • إياك والضجر والملل، فإن الضجر لا يؤدي حقّاً , والملول لا يرعى حرمه وعليك الصبر والثبات.
  • النملة تكرر الصعود ألف مرة , والنحلة تذهب كرَّة بعد كرَّة , والذئب من أجل طعامه هجر المسرَّة.
  •  تذكر أن في القرآن: سارعوا، وسابقوا، وجاهدوا، وصابروا، ورابطوا.
  • أبو بكر الصديق ثاني اثنين، أنفق كلَّ ماله، ويدعى من أبواب الجنة الثمانية, وهو قامع الردة.
  • عمر بن الخطاب, يفرُّ منه الشيطان، وافقه الوحي أكثر من مرة.
  • عثمان بن عفان يجهز جيش العسرة، ويوقف بئر رومة، ويختم القرآن في ركعة.
  • على بن أبي طالب يبارز في بدر، ويفتح حصن خيبر، ويقتل مرحباً، ويذبح عمرو بن ود يوم الخندق.
  • وخالد بن الوليد يخوض مائة غزوة، ويَقتل يوم اليرموك خمسة آلاف بيده، ويكسر تسعة أسياف.
  • ومشى أحمد بن حنبل ثلاثين ألف ميل في طلب الحديث، وحفظ ألف ألف أثر، وترك المسند أربعين ألفاً.
  • وسافر جابر بن عبد الله في طلب حديث واحد إلى مصر شهراً، وسافر ابن المسيب ثلاثة أيام في مسألة.
  • وألف سيبويه أعظم كتاب في النحو وهو في الثلاثين من عمره وتوفى النووي وعمره أربعون سنة وقد ترك تراثاً ضخماً.
  • أجرى أديسون مكتشف الكهرباء عشرة آلاف تجربة على بطارية، كلها أخطأت فواصل حتى نجح.
  • وأقام أنشتاين عمره كله في النظرية النسبية.
  • طاف ابن بطوطة الدنيا في ثلاثين سنة , ولقي في رحلته الألاقي حتى جمع الغرائب والعجائب وصار حديث الدهر.
  • الإبداع إن تجيد في تخصصك ، وما يناسب مواهبك، فقد علم كل أناس مشربهم، ولكلٍّ وجهة هو موليها.
  • الناجح يقوم بمشاريع يعجز عنها الخيال، وتبهر عظماء الرجال، وتثير الدهشة والغرابة والتعجب من عظمتها.

الثقة بالنفس والنجاح:

تعتبر الثقة بالنفس عنصر من العناصر الرئيسية لتحقيق النجاح ويشير كين شيلتون  في كتابه النجاح الحقيقي إلي أهمية الثقة ويقول إن الذين يعتدون بذاتهم قادرون علي النجاح في كل ما يفعلونه ويتحدث عن شخص يسمي فرانك دبليو ولورث كان أبوه مزارعا بسيطا متسلطا وكان الأب دائم التوبيخ لفرانك بسبب بنيته الضعيفة مما جعله لا يؤدى عمله في المزرعة بكفاءة  عالية ، وكان ثقة فرانك بنفسه ضعيفة جدا لدرجة جعلته لا يستطيع  حتى التعامل المباشر مع  المتعاملين، وبعد مغادرته لمزرعة والدته والعمل في متجر  كان يعود إلي بيته ويقع في نوبات بكاء حتى يغفو، كل ذلك لأنه كان يري نفسه مخفقا.

في حين كان تيودور روزفلت يعاني من الربو في طفولته وكان لا يستطيع اللعب مع الأطفال ، وكان هذا المرض يجعله يلازم الفراش أسابيع سنويا ، غير أن والده زرع في القناعة انه خلق للمهام العظيمة السامية في الحياة وان مرضه ليس سوي عامل من العوامل التى ستجعل منه رجلا أقوي وأعظم. (تيودور روزفلت  هو الرئيس الأمريكي السادس والعشرون تولى الرئاسة بالفترة من 1901 إلى 1909)

وهناك الكثير من الأمثلة لعظماء كانت الثقة بالنفس هى الطريق لصناعتهم، منهم أندروكارينجي،  إبراهام لينكلون ، طه حسين جراهام بيل ، طه حسين،  المهاتما غاندى، جون روكفلر، وغيرهم الكثير الذين حققوا نجاحات باهرة، ظلت باقية وستظل تعبر عنهم.

قصة نجاح:

قصة هوت ميل دوت كوم ، صاحبها صابر باتيا ولد عام 1968 في إقليم بنجالور بالهند، درس في معهد بيرلا للتكنولوجيا لمدة سنتين، ثم إنتقل لدراسة الهندسة الكهربائية بمعهد كالتك بأمريكا،ثم إنتقل إلي جامعة ستانفورد ليحصل منها علي شهادته. ثم عمل في شركة آبل، بعد سنة تركها للعمل في شركة جديدة ناشئة تعمل في تصمصم الدوائر الإلكترونية،ثم بدا مع شريكة جاك سميث  البحث عن ممول لشركة  لقواعد البيانات علي الإنترنت، وكانت الشبكة في تلك الفترة في مراحلها الأولي.  لكن لم يتشجع أحد للفكرة ، فكانت الفكرة الثانية هي ماذا يحتاج مستخدمى الإنترنت وجاءت الفكرة الجدية وهى خدمة البريد الإلكتروني المجاني،  وبحثا عن ممول وفي النهاية تحمس للفكرة مسئول شركة درابر فيشر وجيرفستون  وقررا المساهمة مع  الثنائي بمبلغ 300 ألف دولار. وتم تدشين الموقع في الرابع من يوليو 1996. ووصل علي المشتركين فيه بالملايين مما جعل مايكروسوفت تشتريه خلال عام واحد من تدشينه  بمبلغ 400 مليون دولار في  أكتوبر 1997.   وعقد عمل لصابر لمدة عام .

هذه قصة نجاح بدأت بفكرة وجهتها الكثير من العقبات ولكن مع الإصرار تحقق النجاح.

طريق النجاح حلم: في كتابة ،  ماذا علمني الفشل عن النجاح دليل جديد لإدارة المشروعات الصغيرة يحكي  (فران تاركنتون)  تحت عنوان طريق النجاح حلم   يتناول فيها قصة نجاح بدأت بحلم . يقول  " لم يكن المحامي (بيل باين)  قد شارك في آية دورة ألعاب أولمبية في حياته، بل إنه لم يسافر خارج الولايات المتحدة قط. ولم تكن له آية نشاطات سياسية، آما لم يكن من الشخصيات الشهيرة في ولايته أو حتى مدينته. ولكنه كان يملك حلما؛ وكان حلمه أن تقام دورة الألعاب الأوليمبية لعام ١٩٦٦ في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا. كانت كل المؤشرات ضده، ولكن (باين)  تمسك بحلمه. وقد تمكن من إقناع عمدة مدينة أتلانتا بأن بإمكانهم

تحقيق ذلك، وقام العمدة بنقل رؤية المحامي (باين)  إلى العالم. واجه (باين)  عندما اختير رئيساً للجنة الألعاب الأولمبية – تحدياً كبيراً، تمثل في جمع ملايين الدولارات التي طلبها مجلس المدينة لتمويل الدورة. وتمكن من جمع المبالغ المطلوبة عن طريق رعاية بعض الشركات للدورة الأولمبية، بل وتمكن من تجنيد أكثر من ٤٢٠٠٠ متطوع لمساعدته في إدارة الدورة. قام) باين)  بتنظيم أكبر المسابقات الأولمبية في التاريخ. وكانت خبرته الإدارية الوحيدة لا تتعدى العمل في

جمع التبرعات للأعمال الخيرية. لكنه نجح لأنه يملك عقلية الناجحين"

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب - أستاذ الإدارة العامة المشارك - كلية المجتمع

Share This Post On