مهارات الاتصال في العمل

مهارات الاتصال في العمل

دكتور

عبدالرحيم محمد

استشاري التخطيط الاستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

drabdo68@yahoo.com

تلعب الاتصالات دورا كبيرا في حياتنا اليومية فبدون الاتصالات فإن الحياة لا تساوى شيئا ولا يمكن للناس أن تتفاعل وتعمل وتنجز بدون قدرتها على الاتصال المستمر ، فدائرة الاتصال والتي تتكون من المرسل والمستقبل والرسالة وقناة افتصال ورجع الصدى أو التغذية العكسية هي الأساس الذي تعتمد عليه فعالية الاتصال فكلما كانت الر سالة واضحة من المرسل للمستقبل ولا توجد هناك معوقات فإن الرسالة ستكون واضحة وتحقق الهدف.

وعندما نركز في عملية الاتصال نجد أنها تشغل جزءا كبيرا من وقتنا فالإنسان يقصي 75 % من وقته في الاتصال بالآخرين و60% من هذه النسبة مخصصة للاستماع واستقبال رسائل الآخرين و40 % في تصدير الاتصال للآخرين والاتصال هو عملية سلوكية تنطوي على انتقال المعلومات وتبادل الأفكار والآراء من اجل تصور أو فهم الأمور وهو يحتاج طرفين أحدهما مرسل و الآخر مستقبل، وقناة اتصال ثم تنقل الرسالة مضمون الاتصال وتلعب العلاقة بين المرسل والمستقبل دور في وصول الرسالة وكذلك الاختلافات في المستويات الثقافية والتعليمية. وفي المنظمات والإدارات يتم الاتصال من أعلى إلى أسفل في شكل منشورات أو تقارير أو قرارات أو أوامر أو إعلانات أو صحف أو مجلات كما ويتم الاتصال من أسفل إلى أعلى على شكل اقتراحات وتقارير ومقابلات وطلبات وشكاوى وما إلى ذلك ومن المهم جدا أن يكون الاتصال سريع وفعال وغير مكلف ومنظم بطريقة لبقة وأليفة وودية وسريعة لان ذلك ينعكس إيجابا على عمل الإدارة وتحقيق أهدافها

مفهوم الاتصالات

تعرف عملية الاتصالات بأنها إرسال واستقبال المعلومات والمشاعر والاتجاهات اللازمة لممارسة الوظائف الإدارية المختلف.

كما تعرف بأنها نقل واستقبال المعلومات من شخص لآخر ، وهي وسيلة توحيد الأنشطة المتعددة للمنظمة “

ويعرفها ” بورتش ” بأنها ” عملية تبادل المعلومات بين المرسل والمستقبل وإدراك مضمون هذه العمليات ” ..

ويلاحظ من التعاريف السابقة أن الاتصال وسيلة يمكن بواسطتها تحسين التفاعل وتبادل المعلومات بين الأفراد والجماعات لتحقيق نتائج طيبة وعلاقات حسنة بينهم .

وأن الاتصال عملية يشترط فيها حدوث التفاعل بواسطة مثيرات واستجابات متبادلة بين الأفراد و لا تتم إلا بها . لكونها أخذ وعطاء متبادل .

أهداف الاتصالات الإدارية:

تختلف أهداف عملية الاتصالات الإدارية تبعًا لطبيعة المنظمة و أهدافها الرئيسية إلا أن هناك أهداف أساسية في أغلب عمليات الاتصال و هي:

• إن الهدف من أي عملية اتصالية ليس إيصال المعلومات و الأفكار كما يتبادر إلى الذهن فقط إنما الهدف هو الإقناع فأي عملية اتصالية لا بد أن تهدف إلى الإقناع بأمر ما بطريقة أو بأخرى.

• كثيرًا من القادة في المؤسسات يريدون أن يقدموا أفكار جديدة و يستخدمون الاتصال لإقناع الناس بإتباع هذه الأفكار.

• اطلاع المرؤوسين على تعليمات الأهداف المطلوب تنفيذها و التعرّف على مدى التنفيذ و المعوقات بالإضافة إلى تسهيل عملية اتخاذ القرار.

• مساعدة الإدارة في القيام بأعمالها الرئيسة مثل وضع السياسات و الخطط و تقسيم العمل و التوفيق بين جهود العاملين.

• توفير المناخ الايجابي الذي يرغّب العاملين في الانجاز و ينظم قيادة و توجيه الموارد البشرية و الفنية و المالية.

• تهدف الاتصالات الإدارية إلى ربط المديريات و الدوائر و الأقسام مع بعضها وتنسيق وصول و تدفق المعلومات من أجل تحقيق الأهداف.

يتضح من العرض السابق أن أهداف الاتصالات الإدارية مرتبطة بجميع مراحل ووظائف المنظمات و خططها و أهدافها . لذا كان لزامًا على المنظمات باختلاف أنواعها و أحجامها أن تهتم بمقومات و متطلبات الاتصالات الإدارية لكي يحقق الاتصال أهدافه في تلك المنظمات و تحقق المنظمات أهدافها.

متطلبات الاتصال الفعال:

إن الاتصال فن له مقوماته لذلك ورد في أدبيات الاتصالات الإدارية عدة مقومات و مبادئ للاتصال الفعّـال منها:

• أن تحتوي العملية على معلومات جديدة و إلا كانت مجرد اتصالات مزعجة لا طائل منها .

• تحديد الهدف المُخطط له من عملية الاتصال بأن يسأل المدير أو المسئول نفسه، ما الذي يريد توصيله و إلى مَنْ يريد توصيله لكي يستخدم الوسيلة و المدخل المناسب.

• إجادة فن الاستماع الفعّال و تأثيره على الاتصالات التنظيمية أن مؤسسة أبحاث الرأي الأمريكية بينت في دراساتها أن 75% من المشرفين تنقصهم مهارة الاستماع و إن قيامهم بالاستماع الجيد سيساعد على تدفق المعلومات و توفير مناخ الثقة بين الطرفين المدير و المرؤوس.

• “يجب أن يكون هناك تنظيم سليم للاتصالات يكون مسئولا عن اقتراح وتنفيذ سياسة الاتصال في المنظمة، وأن يكون لدى الإدارة العليا قناعة بأهمية [إدارة الاتصال]، ودورها في تحقيق فعالية الاتصالات في المنظمة”.

• الوضوح و التوقيت المناسب باستخدام الوسيلة المناسبة فالإجراءات و التعاميم الضرورية لعقد اجتماع تفترض أن الهاتف أفضل من الخطابات الرسمية.

معوقات الاتصالات الإدارية:

نظراً لاختلاف الأفراد : – فكرياً – إدارياً لذا تظهر المعوقات عند إجراء العملية الاتصالية يحدث تشويش .

ويمكن تقسيم معوقات الاتصال إلى أربعة معوقات :

أولاً : معوقات إدراكية : في اتجاهات الفرد أو مشاعره نحو موضوع معين أو نحو طرف آخر في الاتصال ، فتؤثر على سلوكه وموقفه ويؤثر على فعالية الاتصال . ومنها رغبة الشخص في سماع ما يريده فقط ، وعدم قبول المعلومات التي تتضارب مع المفاهيم و الاتجاهات والمشاعر.

ثانياً : المعوقات اللغوية : تعتمد اللغة على استخدام الرموز وتريب الكلمات والمعاني المتفق عليها والمرتبطة بها . ويدخل ضمن الرموز ، الإشارات المتعارف عليها وحركة الجسم والوجه واليدين وكذلك شدة نبرات الصوت لكن يلاحظ أن نفس الرموز قد تحمل معان مختلفة مما يؤدي أحياناً إلى عدم فهم نفس المعنى الذي قصده أحد طرفي الاتصال . أما في حالة استخدام الكلمات التي يرتبط بها أكثر من معنى ، خصوصاً عند وضع أنظمة اللوائح، ونجد أن هناك ما يسمى باللوائح التفسيرية للحد من سؤ فهم بعض الكلمات وتفسيرها التفسير الخاطئ .

ثالثاً : معوقات شخصية : ناتجة عن الشخص نفسه حيال عملية الاتصال ، فالاتصالات عبارة عن نقل أفكار الفرد وأحاسيسه . مثل عامل الإدراك الشخصي، عامل الخبرة الشخصية.

رابعاً : المعوقات التنظيمية : من هذه العوامل التسلسل الرئاسي تعدد المستويات الإدارية . والمركزية وللامركزية نطاق الإشراف ، إضافة إلى زحم المعلومات وتسلل إرسال الرسالة كمعوقات تنظيمية . لها تأثير على سلامة المعلومات المراد نقلها . وتسلسل إرسال الرسالة : اختلاف الإحساس ومفهوم معنى اللغة بين الأفراد يؤدي إلى عدم فهم الرسالة أو قد يؤدي إلى تشويه في معاني محتوى الرسالة، خصوصاً عند تعدد أطراف نقل الرسالة .

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب - أستاذ الإدارة العامة المشارك - كلية المجتمع

Share This Post On