رؤية حول مستقبل الرياضة في مصر

رؤية حول مستقبل الرياضة في مصر

 

دكتور

عبدالرحيم محمد

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي

drabdo682yahoo.com

تمتلك مصر طاقات بشرية هائلة ، وعلى الرغم من أن العنصر البشري في كثير من الدول المتقدمة يعتبر كنزا إلا أنه في مصر يعتبر عائقا ومشكلة تواجه المسئولين في الدولة تحتاج إلى حل، بل ان هذه المشكلة تتعقد وتتفاقم بشكل مستمر، ودائما البحث مستمر عن حلول ولكن دون فائدة.   فالكثير من الدول لاتملك أى موارد أو مواد خام ومع ذلك متفوقه في الصناعة والتصدير مثل اليابان ، ودولة مثل المملكة المتحدة متفوقة في تصدير العقول والأفكار ، والصين عدد سكانها اكثر من المليار والنصف وتحولت إلى مارد قوى وإقتصاد سيقود العالم في الفترة القادمة، ونحن في مصر لدينا 80 مليون نسمة ونشتكى لأنفسنا وللعالم من البطالة وضعف الإنتاج ومشكلات الشباب، في هذه السلسلة من المقالات حول الرؤية المستقبلية في مختلف المجالات نعرض رؤية لتشخيص الواقع المصري من المنظور الإداري والتركيز على كيفية إستخدام العنصر البشري في حل هذه المشكلات، كيفية تحويل القوى العاطلة إلى طاقة منتجة . كيفية تحويل المشكلات إلى فرص، كيفية تحويل التقليد إلى إبداع ، كل هذا يمكن تحقيق بشيء بشيط وهو السؤال، والسؤال هو أن نسأل أنفسنا سؤالا واحدا ، إذا أردنا ان نتميز ونحل مشكلاتنا ما هو المطلوب منا؟

والسؤال هنا كيف نتميز في مجال الرياضة؟

من مراجعة  تاريخ الرياضة في مصر نجد أنها شاركت مرتين في كأس العالم لكرة القدم  وبين الأولى والثانية زمن طويل وبعد المرة الأخيرة عام 1990 في إيطاليا لم تصل إلى أي شيء، وعندما حاولت مصر أن تنظم كأس الحالة كانت المحصلة صفر، ومع ذلك نجد أن الإعلام   يركز بشكل كبير على كرة القدم بشكل كبير ويتجاهل إنجازات كثيرة تحققها انواع أخري من الرياضة غير كرة القدم.

ولكن  نجد أن مصر تتفوق بشكل كبير في اللعبات الفردية وألعاب القوي ومع ذلك لا تلقي هذه  الرياضة الإهتمام الكافي من المسئولين ولا من الإعلام،في حين يتم نقل مبايات كرة القدم كاملة ، الرياضات الأخرى تكون مجرد خبر ، وأصحابها لا احد يعرف عنهم الكثير ،  في حين ان هذه النوع من الرياضة هو الفرصة الحقيقية لوضع مصر بشكل قوى على  خريطة الرياضة العالمية .

الأمر يحتاج التركيز على إكتشاف العناصر الرياضية المتميزة في مختلف ألعاب القوى، ويجب إعطاء أهمية لمراكز الشباب لأنها هى المصدر الذي يمكن إكتشاف أكفأ العناصر ، وخاصة مراكز الشباب في صعيد مصر فهذه المراكز بها مواهب وقدرات متميزة فالبيئة في الجنوب شكلت العنصر البشري على القدرة على التحمل بالإضافة إلى البنية الجسمانية، وبالتالي يمكن إكتشاف عناصر متميزة في رياضة الجري ورياضة الفنون القتالية ورفع الأثقال.

التوجه نحو صعيد مصر به الكثير من الكفاءات التي تبحث عن دور. الكفاءات ليست في النوادي الكبيرة فقط الموجودة في المدن والعاصمة، ولكن هناك الكثير من الكفاءات تحتاج من يصل إليها لأنها بعيدة عن الإعلام وبعيدة عن الرعاة.

التركيز على المدارس وتفعيل الأنشطة الرياضية بها  ، فالمدارس تعتبر مصدر مهم لإكتشاف المواهب من خلال القيام بزيارات لمختلف المدراس على مستوى الجمهوري وإختيار أصحاب المواهب

ولتحقيق الهدف والوصول إلى هذه الكفاءات يتطلب الأمر مشاركة الدولة ومشاركة رجال الأعمال في البحث عن المواهب وتنميتها ، الأمر يحتاج من المسئول عن وزارة الشباب والرياضة ان تكون هناك رؤية للإستفادة من طاقات الشباب، دور وزارة الشباب من اكثر الوزارات اهمية فهناك حوالي  60% من الشعب المصري من الشباب ، على الوزارة ان تحدد البرامج  التي تجذب الشباب  وتدريبهم وتنمية مهارات وتوجيههم التوجيه الصحيح ، ضرورة التركيز على المعسكرات  والمحاضرات التي تبعث الأمل في الشباب والبرامج التدريبية المتعلقة بالتخطيط المستقبلي والرؤية والرسالة والأهداف المستقبلية و تنمية فكر المشروعات الصغيرة عند الشباب والعمل الحر وذلك بالتعاون مع الجهات المتخصصة داخل الدولة.

على وزارة الشباب أن تحدد من الأن كم ميدالية تريد ان تحصل عليها في الدروات القادمة في جميع المجالات التي ستشارك فيها؟. ما هى اهداف الوزارة خلال الخمس سنوات القادمة؟ ما هى الموضوعات التي يمكن تميز الرياضة المصرية عن غيرها؟ ما هى نقاط الضعف التي يجب العمل على علاجها؟

Author: د. عبدالرحيم محمد عبدالرحيم

إستشاري التخطيط الإستراتيجي وقياس الأداء المؤسسي والتدريب

Share This Post On